إكسون موبيل تقاضي شركات كوبية بسبب تأميم أصولها قبل عقود

04 مايو 2019
الصورة
الشركة تسعى للحصول على تعويضات بـ280 مليون دولار(فرانس برس)
رفعت شركة إكسون موبيل الأميركية النفطية العملاقة دعوى قضائية ضد شركة النفط الكوبية الحكومية ومجموعة اقتصادية كوبية كبرى بسبب ما سمته "الاتجار غير المشروع" في أصولها التي صادرتها ثورة فيدل كاسترو في عام 1959.

وتستهدف الدعوى، التي تم تقديمها الخميس في محكمة فدرالية في واشنطن وفقا لوكالة "فرانس برس"، الحصول على 280 مليون دولار من شركتي كوبا-بيتروليو وسيمكس، اللتين تديران محطات خدمات الوقود في الجزيرة.

وقالت إكسون في الدعوى إنها تسعى للحصول على تعويض "عن الممتلكات التي صادرها نظام فيدل كاسترو في العام 1960، بما في ذلك مصافي النفط ومحطات الخدمات التي لا تزال مستخدمة حتى الآن، على الرغم من أنها (اكسون) لم تتلق أي تعويض عن هذه الممتلكات".

انبثقت إكسون من شركة ستاندرد أويل، التي لم يعد لها وجود الآن، والتي كانت مصفاة تكريرها في هافانا واحدة من أوائل الشركات الأميركية التي أممها كاسترو.

وتشغل شركة "كوبيت" الكوبية المصفاة الآن، واندمجت شركة إكسون مع شركة موبيل في العام 1988.

وتأتي الدعوى القضائية بعد أن قررت الولايات المتحدة تطبيق قانون يعود إلى أكثر من عقدين يفتح الطريق أمام آلاف الدعاوى القضائية ضد الشركات الأجنبية الموجودة في كوبا، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تحذير واشنطن من فرض عقوبات على الاستثمارات الأوروبية في الجزيرة.

وأعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، الأربعاء الماضي، عن فرض قيود على سفر الأميركيين إلى كوبا، مع الحد من قيمة الأموال التي يمكن تحويلها إلى الجزيرة.




كذلك أكد، خلال خطاب في ميامي، "تطبيق الفصل الثالث من قانون هيلمز-بورتون" الصادر في 1996 انطلاقاً من الثاني من أيار/مايو المقبل. ويسمح هذا القانون نظريا للكوبيين المقيمين في الخارج بملاحقة المؤسسات التي جنت أرباحا بفضل شركات تم تأميمها بعد ثورة 1959 في الجزيرة الواقعة في الكاريبي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قدرت لدى اعتماد قانون هيلمز-بورتون في 1996، عدد الشكاوى المحتملة بحوالى مائتي ألف، تم تجميدها وقد يتم تحريكها في حال العمل بصورة كاملة ببنود الفصل الثالث من هذا القانون.

وقال المجلس الاقتصادي والتجاري للولايات المتحدة وكوبا، وهو مجموعة تتخذ مقرا لها في نيويورك وتدعم العلاقات التجارية بين البلدين، إن الشكاوى المشمولة ضمن الفصل الثالث قد تستهدف شركات يصل مجموع رقم أعمالها إلى 678 مليار دولار.

كانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني، قد أكدت أول من أمس الخميس، أن الاتحاد "سيرد" على دخول قانون هيلمز - بورتون بكل بنوده حيز التنفيذ في الولايات المتحدة، ما يفتح الطريق لطلب تعويضات لكوبيين غادروا بلدهم بعد ثورة 1959، وقالت موغيريني إن الاتحاد يعتبر أن تطبيق هذا القانون "مخالف للقانون الدولي".

وأضافت أن التكتل الأوروبي "سيعتمد على كل الإجراءات اللازمة للتصدي لآثار قانون هيلمز بورتون، بما في ذلك في ما يتعلق بحقوقه في إطار منظمة التجارة العالمية واللجوء إلى قانون التعطيل في الاتحاد الأوروبي".


(فرانس برس، العربي الجديد)