إقالة رئيس تحرير "المصري اليوم": استهداف الصحافيين مستمر

06 ابريل 2018
الصورة
يستمر مسلسل انتهاك الحريات الصحافية المصرية (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -



أصدر مجلس إدارة صحيفة "المصري اليوم" اليومية، قراراً بإقالة رئيس تحريرها، الصحافي محمد السيد صالح، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، على خلفية الضغوط الأمنية التي تمارس على الصحيفة الخاصة، ومالكها رجل الأعمال، صلاح دياب، منذ نشر الصحيفة تقريراً يفضح بعضاً من انتهاكات الانتخابات الرئاسية المنقضية، الفائز بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويشكك في مشروعيتها العديد من المنظمات الحقوقية.

ووقع على قرار الإقالة كل من رئيس مجلس إدارة الصحيفة، الصحافي عبدالمنعم السعيد، والعضو المنتدب لها، ورئيس قطاع الأخبار السابق في التلفزيون المصري، عبداللطيف المناوي. ونص القرار على استمرار صالح ككاتب رئيسي للرأي في الصحيفة، مع احتفاظه براتبه الحالي.

وعلّق محمد السيد صالح على قرار مجلس إدارة الصحيفة، عبر حسابه الخاص على موقع "فيسبوك"، اليوم الجمعة.

وكتب: "للتوضيح ورداً على استفسارات الأصدقاء والزملاء، انتهت فعلياً علاقتي بمنصب رئيس تحرير
 المصري اليوم. هذه هي رغبتي وقد نقلتها للإدارة قبل ثلاثة أيام تقريباً. ستبقى الجريدة بيتي الكبير فيها عشت أحلى أيام عمري. تعلمت من شبابها ومخضرميها أكثر من ما تعلمت في الجامعة. فيها أصدقاء عمري في كل الأقسام ومن كل الأعمار. سأبقى كاتباً فيها ما دام في الأجواء قدر من الهواء النقي. فخور بكل ما أنتجت وما أنتج زملائي معي. فخور بـ14 عاما عملت بها هنا. فخور بـ1000 مانشيت وأنا رئيس للتحرير".

وكان السعيد قد أصدر قراراً قبل ساعات قليلة بمنع الكاتب الصحافي، عبدالناصر سلامة، من الكتابة في الصحيفة، بعد لقاء جمعه ومالك الصحيفة، مع رئيس "المجلس الأعلى للإعلام"، الصحافي الموالي للنظام، مكرم محمد أحمد، بدعوى نزع فتيل التوتر بين الصحيفة وأجهزة الدولة، بعد نشرها اعتذاراً عن تقريرها السابق في صدر صفحتها الأولى.

وبحسب مصادر صحافية مطلعة، فإن مكرم طلب من الإثنين وقف مقال سلامة "بناءً على طلب من جهات سيادية"، وهو ما حدث، وكان من المقرر نشر مقال سلامة في عدد أمس الخميس.




وكان المجلس الأعلى للإعلام قد وقع غرامة مالية على الصحيفة بواقع 150 ألف جنيه، وإحالة رئيس تحريرها، وأحد صحافييها، إلى نقابة الصحافيين للتحقيق معهما، بسبب مانشيت الطبعة الأولى من عددها الصادر في 29 مارس/ آذار الماضي، والذي جاء تحت عنوان "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات"، موصولاً بعنوان شارح "الهيئة الوطنية للانتخابات تلوّح بالغرامة.. ومسؤولون يعِدون بمكافآت مالية.. وهدايا أمام اللجان".

وقرر " المجلس الأعلى للإعلام" إلزام الصحيفة بنشر اعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات بالمكان نفسه، والمساحة ذاتها، وذلك بعدما تقدمت الهيئة بمذكرة إلى المجلس ضد الصحيفة، زعمت فيها أن  الأخيرة نشرت "أخباراً وبيانات كاذبة، وتقارير إخبارية غير صحيحة، بهدف الإساءة إلى الانتخابات الرئاسية، والهيئة المشرفة على إدارتها، والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية برمتها".

بدوره، أحال النائب العام، المستشار نبيل صادق، بلاغَ المحامي المدفوع من النظام، سمير صبري، ضد الصحيفة للتحقيق العاجل أمام نيابة أمن الدولة العليا، والذي قال فيه عن المانشيت إنه "مسموم ومغرض، وأهان المصريين جميعاً، بعدما وجّه عبارات قذرة أساءت لكل مصري شارك وأدلى بصوته، واتهامات حقيرة لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها"، بحسب نصه.

تجدر الإشارة إلى إصدار نيابة الدقي الجزئية، قراراً مساء أمس الخميس، بحبس رئيس تحرير موقع "مصر العربية" الإلكتروني، الصحافي عادل صبري، خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق، بعد توجيه اتهامات إليه بـ"نشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، وتهديد السلام الاجتماعي"، على خلفية نشر الموقع تقريراً منسوباً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يتناول ظاهرة شراء الأصوات، و"الرشى الانتخابية"، في "مسرحية رئاسيات السيسي".


المساهمون