إقالة النائب العام السوداني... و"حميدتي" يلوح بحكومة تكنوقراط

المجلس العسكري بالسودان يقيل النائب العام... و"حميدتي" يلوح بحكومة تكنوقراط

20 يونيو 2019
الصورة
المعارضة تتهم المجلس العسكري بمجزرة فض اعتصام الخرطوم(Getty)
+ الخط -
أقال المجلس العسكري في السودان، اليوم الخميس، النائب العام الوليد سيد أحمد من منصبه، وسط ترجيحات أن يكون السبب وراء ذلك تصريحات الأخير بشأن فض اعتصام الخرطوم، في وقت لوح نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بتشكيل حكومة من التكنوقراط، بينما تمسك المتظاهرون بتشكيل حكومة مدنية.

وعين المجلس العسكري وكيل نيابة الخرطوم الأعلى، عبد الله أحمد عبد الله نائباً عاماً بدلاً عن سيد أحمد بالتكليف.

ولم يحدد المجلس العسكري سبب إعفاء سيد أحمد، الذي هدد قبل أيام في مؤتمر صحافي بتقديم استقالته من منصبه حال شعر بتدخل أي جهة في عمله.

وكان النائب العام المقال قد كذب تصريحات للمتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري، الفريق شمس كباشي، حول مشاركته في اجتماع للمجلس تقرر فيه فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم.

وقال سيد أحمد، في مؤتمر صحافي عقده الأسبوع الماضي، إن ما أعلنه المجلس العسكري الانتقالي عن مشاركة النيابة العامة في اجتماع فض الاعتصام، أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، يوم 3 يونيو/يونيو الجاري "غير صحيح إطلاقاً".

وأضاف: "أوفدنا ثلاثة من وكلاء النيابة للمشاركة في تنظيف وإخلاء منطقة كولومبيا بشارع النيل، ولم يتم إطلاق رصاصة واحدة بحضور وكلاء النيابة العامة".

إلى ذلك، قال نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إن المجلس العسكري لن يوافق إلا على حل يرضي جميع السودانيين ولم يستبعد قيام المجلس بتشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط.

وتعهد حميدتي في كلمة أمام حشد نسوي بالخرطوم، اليوم الخميس، بمحاكمة المتورطين في جرائم فض الاعتصام دون محاباة، متحدثا عن القبض على عدد من المتهمين سيتم تقديمهم للمحاكمة، إضافة إلى مجموعات اتهمها بانتحال صفة "قوات الدعم السريع" من أجل تشويه سمعتها.

وظهر اليوم الخميس، خرج مئات الأشخاص في ثلاث مدن سودانية رئيسة للتنديد بمجزرة فض اعتصام الخرطوم.

وجابت التظاهرات شوارع مدينة بورتسودان ثاني أكبر مدن السودان وأكثرها أهمية اقتصاديا.

وهتف المشاركون في التظاهرات ضد المجلس العسكري، مجددين المطالبة بتشكيل حكومة مدنية والقصاص لدماء القتلى الذين سقطوا خلال فض الاعتصام.

وتكرر مشهد التظاهرات ذاته في كل من مدينة ود مدني (وسط) والأبيض (غرب)، مطالبةً هي الأخرى بتشكيل حكومة مدنية.