إفادات سرية بالكونغرس بشأن إيران... وترامب يأمل تفادي الحرب

17 مايو 2019
الصورة
جلسة بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل حول إيران (Getty)
ذكرت مصادر بالكونغرس الأميركي، أنّ مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب، سيدلون بإفادات "سرية" بشأن الموقف مع إيران، الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن طلب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مزيداً من المعلومات، بينما أمل ترامب، ألا تتجه واشنطن صوب حرب مع طهران.

وقال معاونون بالكونغرس، الخميس، إنّ وزير الخارجية مايك بومبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، والقائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان، سيحضرون جلسة، عصر الثلاثاء المقبل، أمام مجلس الشيوخ بكامل هيئته.

ويسيطر رفاق ترامب الجمهوريون على أغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ.

وأفاد معاونون في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بأنّهم يتوقعون أيضاً إفادة الأسبوع المقبل مع بومبيو، لكن لم يتم الانتهاء بعد من التفاصيل الأخرى.

ويشكو أعضاء الكونغرس، منذ أسابيع، من أنّ إدارة ترامب لم تطلعهم على معلومات كافية بشأن التوتر الحالي مع إيران، بل إنّ بعض الجمهوريين يقولون إنّ الإدارة لم تطلعهم على أي شيء بشأن تلك القضية.

وباتت العلاقات بين واشنطن وطهران أكثر توتراً في أعقاب قرار ترامب، هذا الشهر، محاولة وقف صادرات إيران النفطية تماماً، وتعزيز الوجود الأميركي في الخليج رداً على ما قال إنّها تهديدات إيرانية.

وكانت واشنطن سحبت، هذا الأسبوع، بعض موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها ببغداد في أعقاب هجمات، في مطلع الأسبوع، على أربع ناقلات نفطية في الخليج.


ضغوط على بومبيو لتقديم إيضاحات

وتزامناً، ضغط رؤساء ثلاث لجان بالكونغرس الأميركي، تختص بالأمن القومي، على وزير الخارجية مايك بومبيو، ليفصح عما إذا كان تقرير لإدارة ترامب عن الحد من التسلّح، تم تسييسه وانحرف بالتقييمات التي تضمنها عن إيران.

وطلب رؤساء لجان الشؤون الخارجية والقوات المسلحة والمخابرات في مجلس النواب، وجميعهم ديمقراطيون، من بومبيو، في خطاب، أن يقدم إيجازاً من وزارة الخارجية ووثائق بهذا الخصوص في موعد أقصاه 23 مايو/ أيار.

وأشار الخطاب إلى تقرير لـ"رويترز"، نُشر يوم 17 إبريل/ نيسان، أشار إلى أنّ التقرير السنوي المقدّم من الإدارة الأميركية إلى الكونغرس، حول تقييم الالتزام باتفاقات الحد من التسلح أثار خلافاً مع أجهزة المخابرات الأميركية، وبعض المسؤولين في وزارة الخارجية.

وقالت المصادر إنّ المسؤولين المعترضين، عبّروا عن قلقهم من أن يكون التقرير تم تسييسه وتضمن تحريفاً للتقييمات الخاصة بإيران.

وقال رؤساء اللجان الثلاث، في خطابهم، "بلادنا تعرف كأحسن ما يكون مخاطر تجاهل وانتقاء معلومات المخابرات في قرارات السياسة الخارجية والأمن القومي". وأشاروا إلى الاستخدام الانتقائي لمعلومات المخابرات "لتبرير الزحف إلى الحرب" في العراق في 2003.


ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للتعليق.

وتساءل الخطاب الذي وقّعه إليوت إنغيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية، وآدم سميث رئيس لجنة القوات المسلحة، وآدم شيف رئيس لجنة المخابرات، عن السبب في أنّ التقرير غير السري جاء في 12 صفحة فقط، بينما وقع تقرير العام السابق في 45 صفحة.

وشدد ترامب العقوبات الاقتصادية على إيران، بعد أن انسحب قبل عام من الاتفاق النووي الدولي الموقع معها في 2015، مما أثار مخاوف لدى البعض في الكونغرس من إمكانية إساءة استخدام معلومات المخابرات تمهيداً لتبرير عمل عسكري.

ترامب لا يأمل في حرب

من جهته، عبّر ترامب، الخميس، عن أمله في ألا تتجه الولايات المتحدة صوب حرب مع إيران.

وقال ترامب، قبل لقائه مع الرئيس السويسري أولي ماورر الذي تلعب بلاده دور الوسيط الدبلوماسي بين البلدين، إنّه يأمل ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها لخوض حرب مع إيران.

وعندما سُئل إن كانت واشنطن ستخوض حرباً مع إيران، قال ترامب، للصحافيين لدى استقباله ماورر في البيت الأبيض، "آمل ألا يحدث ذلك".

وتقوم سويسرا المحايدة بدور همزة الوصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" لمسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم القول، مساء الأربعاء، إنّ ترامب يفضّل المسار الدبلوماسي مع إيران والمحادثات المباشرة مع قادتها، معربين عن القلق من أنّ بعض مستشاريه يضغطون من أجل الحرب.

ورحّبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، الخميس، بما وصفته بعدم رغبة ترامب في خوض صراع عسكري مع طهران. وقالت في تصريحات، إنّ إدارة ترامب لا تملك تفويضاً من الكونغرس لشن حرب على إيران، وسط تصاعد حدة التوتر.


(رويترز)