إغلاق مقر الأمم المتحدة بالضفة تنديداً بالتقصير حيال الأسرى

04 يونيو 2014
من الفعاليات التضامنية مع الأسرى في الضفة الثلاثاء(عصام ريماوي/الأنضاول/Getty)
+ الخط -

أغلق أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، ومجموعة من الناشطين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، مكتب الأمم المتحدة في رام الله وسط الضفة الغربية، مدة 45 دقيقة، في محاولة منهم لإرسال رسالة بـشأن "تقصير الأمم المتحدة" في قضية الأسرى المضربين وإنهاء الاعتقال الإداري.

واتهم الناشطون أمن الحراسات الفلسطيني بالاعتداء عليهم وعلى أهالي الأسرى ومحاولة اعتقال عدد منهم، لكنهم بعد حوار مع الأمن استطاعوا إيصال رسالة الى مسؤول الأمم المتحدة في رام الله، باسكال سوتو، بعنوان "لن نستقبل أسرانا شهداء".

وحاول "العربي الجديد" الاتصال بالمتحدث الإعلامي للأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري، لإيضاح ما جرى، لكن تعذر ذلك.

وطالب الأهالي والناشطون الأمم المتحدة بممارسة الضغط على إسرائيل للإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام كافة، والتدخل الفوري والعاجل لحماية أرواحهم. كما دعوا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاحتلال التي تقترف يومياً في حق الأسرى، وخصوصاً المضربين عن الطعام لإجبارهم على كسر إضرابهم. وأكدوا أهمية محاسبة الاحتلال على انتهاكاته القانون الدولي، وإجباره على التعامل مع الأسرى والفلسطينيين وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.

كما طالبوا بالعمل الجاد لإرغام إسرائيل على السماح للجان التحقيق الدولية بالدخول إلى سجونها ومعرفة أحوال المضربين عن الطعام.

واتهمت الرسالة الأمم المتحدة بالتقاعس عن القيام بمسؤولياتها في فلسطين، والمتمثلة في حماية حقوق الأسرى والمعتقلين السياسيين وفضح جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في حقهم.

واعتبرت الرسالة، أن إغلاق مكتب الأمم المتحدة جاء ليضعها تحت طائلة المسؤولية القانونية بصفتها المؤسسة الدولية المكلّفة حماية حقوق الإنسان وتطبيقها استناداً إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني.

وطالب الناشطون وأهالي الأسرى المفوضية السامية لحقوق الإنسان باتخاذ موقف واضح من قضية الاعتقال الإداري باعتباره جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، نظراً إلى استخدامه بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، وهو شكل من أشكال التعذيب.

وقالت الناشطة ريتا أبو غوش لـ"العربي الجديد"، إن "إغلاق مقر الأمم المتحدة جاء بأمر من الأسرى أنفسهم، نتيجة تقاعس الأمم المتحدة عن أداء دورها في تلبية مطالب الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الثاني والأربعين على التوالي، والضغط على إسرائيل لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري".

وأضافت "سلمنا رسالة الى باسكال، طالبنا فيها المعنيين كافة بضرورة إنهاء قضية الاعتقال الإداري، ووعدنا أن يتم النظر في هذا الموضوع".

وفي محاولة لإيصال رسالة للقيادة الفلسطينية بضرورة تفعيل قضية الأسرى المضربين بشكل أكبر، عقد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، مؤتمراً صحفياً أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله اليوم الأربعاء، بعنوان "نريد من القيادة الفلسطينية التحرك لإنهاء معاناة أسرانا المضربين".

وشارك عدد من أهالي الأسرى المضربين عن الطعام في المؤتمر. وطالب مدير المركز، فؤاد الخفش القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني، محمود عباس والحكومة الجديدة بالتحرك السريع والعاجل من أجل إنقاذ الأسرى المضربين الذين تتدهور أوضاعهم الصحية في كل يوم عن سابقه. كما طالب بتشكيل لجان قانونية للتوجه الى المؤسسات الدولية، ورفع شكوى على الاحتلال الذي يمارس شتى أنواع الإجرام في حق الأسرى المضربين.

كما تحدث في المؤتمر وكيل وزارة الأسرى، زياد أبو عين، وعميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، ووالد الأسير المضرب عن الطعام الصحفي محمد منى من مدينة نابلس، الذين أكدوا ضرورة التحرك من أجل الأسرى المضربين.

وعن إلغاء المكان الأصلي للمؤتمر، إذ كان من المقرر عقده أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، بالقرب من المقاطعة، قال الخفش لـ"العربي الجديد": أبلغنا من قبل الأمن الفلسطيني بضرورة الابتعاد عن المكان، وعقده في أي مكان آخر، وأنهم لن يسمحوا بعقده في هذا المكان.

وأشار إلى أن المركز لا يريد خلق أجواء من التوتر في هذه الفترة التي يجب تكثيف الجهود فيها على قضية الأسرى فقط.

وعلى هامش المؤتمر، قال أبو عين، لـ"العربي الجديد": إن هناك جهوداً دولية وإقليمية لبحث إنهاء الاعتقال الإداري، والضغط على إسرائيل بشكل كبير من أجل تلبية مطالب المضربين.

وأشار إلى أن هذه الجهود قد تبشر ببارقة أمل في حل قضية الأسرى المضربين وإنهاء الاعتقال الإداري، لكن إسرائيل لا زالت متعنتة الى الآن في هذا الشأن.