إغلاق معبر رفح يخنق غزة

16 نوفمبر 2015
الصورة
فتح المعبر 19 يوماً فقط هذا العام(عبدالحكيم أبو رياش)
باءت كل محاولات الفلسطيني أبو حازم الحسني، بالسفر عبر معبر بيت حانون "ايرز"، الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، شمالي قطاع غزة، بالفشل، بعدما أُبلغ من قبل هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية برفض الاحتلال إعطاءه تصريح خروج للعلاج.

لم يعد أمام الحسني إلا معبر رفح للخروج من غزة لإجراء عملية في القلب، وإلا فإنّ حياته ستصبح في خطر حقيقي. لكن معبر رفح الذي يفصل غزة عن الأراضي المصرية، مغلق وليست هناك بوادر إيجابية لفتحه في وقت قريب، وفق مصادر متعددة.

يقول الحسني لـ"العربي الجديد" إنه ينتظر على "أحرّ من الجمر إعلان السلطات المصرية فتح معبر رفح أمام المسافرين من غزة للوصول إلى المستشفى في مصر لإجراء العملية الجراحية، لأنها الأمل الوحيد في وضع حد لمعاناته الصحية التي تتفاقم يوماً بعد يوم".
يروي الحسني أنه حاول السفر في آخر مرة فتحت فيها السلطات المصرية المعبر قبل أكثر من شهرين، لكن أعداد المسافرين كانت قليلة، في ظل تراكم أعداء المسجلين الراغبين في السفر إلى مصر، أو إلى مناطق أخرى في العالم، من خلال العبور بالأراضي المصرية.
يطالب الخمسيني، السلطات المصرية والسلطة الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية، بضرورة التوصل إلى اتفاق مشترك يعمل على إنهاء أزمة إغلاق معبر رفح، وفتحه أمام حركة المسافرين الراغبين في السفر، كبقية المعابر والمنافذ المشتركة بين دول العالم.

اقرأ أيضاً ندوة "المركز العربي": "أوسلو" فشل في تحقيق الحرية للفلسطينيين 

أما الطالب الجامعي، محمد سالم، فيبدي خشيته من أن يضيع عليه الفصل الدراسي لهذا العام في حال عدم تمكنه من السفر عبر معبر رفح للالتحاق بجامعته المصرية، نظراً لعدم قدرته على مغادرة القطاع من أي معبر آخر، نتيجة الرفض الإسرائيلي المتكرر لطلبه.
يقول سالم، الذي يدرس الطب العام في إحدى الجامعات المصرية، لـ"العربي الجديد"، إنّ المئات من الطلبة الغزيين في الجامعات الخارجية غير قادرين على الوصول لمقاعدهم الدراسية، بفعل استمرار إغلاق السلطات المصرية معبر رفح.
وتشير تقارير نشرت أخيراً، إلى رفض السلطات المصرية فتح معبر رفح البري مع غزة من دون وجود السلطة الفلسطينية عليه. ولم يتطرق اللقاء، الذي جرى أخيراً بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة، للمعبر، ولا لأية آلية تتعلق بفتحه أمام محتاجي السفر من الفلسطينيين المحاصرين في غزة.
وتطالب حركة "حماس" بالشراكة في إدارة المعبر، من منطلق الاتفاقات التي وقعتها مع حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية، لكن حتى لو اتفقت الحركتان على آلية لتشغيل المعبر، سيبقى المعبر رهينة لما تقرره السلطات المصرية، وفقاً لما يؤكده أحد مسؤولي حركة "حماس" لـ"العربي الجديد".

في غضون ذلك، يشير مدير معبر رفح من الجانب الفلسطيني، خالد الشاعر، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ عدد الأيام التي فتحت خلالها السلطات المصرية المعبر أمام حركة المسافرين لم تتجاوز الـ19 يوماً فقط، خلال العام الجاري، وسُمح خلال هذه الأيام بمغادرة نحو 13 ألف مسافر من الفئات المسموح لها بالسفر.
ويوضح الشاعر أنّ نحو 19 ألف مواطن في القطاع بحاجة للسفر بشكل عاجل في المرحلة الحالية، غالبيتهم من المرضى والطلبة وحملة الإقامات الخارجية في الدول العربية والأوروبية، بالإضافة إلى أصحاب الجوازات الأجنبية.
ويكشف أنّ الاتصالات مع السلطات المصرية من أجل فتح معبر رفح متوقفة منذ مدة، ومقتصرة على بعض الاتصالات التي تُجرى مع بعض الفصائل والشخصيات الفلسطينية في القطاع المحاصر إسرائيلياً منذ تسع سنوات.
ويشير الشاعر إلى أنّ استمرار السلطات المصرية في إغلاق معبر رفح أمام حركة المسافرين لفترات طويلة تصل إلى أشهر عدة، أدى إلى ارتفاع كبير في قوائم الأسماء المسجلة ضمن كشوفات وزارة الداخلية في غزة من الفئات المسموح لها بالسفر.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإنّ إغلاق معبر رفح بشكل دائم أدى إلى تعطل وصول 30 في المائة من الأدوية والمستهلكات الطبية التي كانت تصل المستشفيات والعيادات الحكومية في غزة عبر المعبر، من خلال الوفود التضامنية أو القوافل الإنسانية.

اقرأ أيضاً "حماس" و"الاعتداءات" المصرية: ماذا بعدما "طفح الكيل"؟