إغلاق كنيسة القيامة لليوم الثاني احتجاجاً على تعسف الاحتلال

إغلاق كنيسة القيامة لليوم الثاني احتجاجاً على تعسف سلطات الاحتلال

القدس المحتلة
محمد محسن
26 فبراير 2018
+ الخط -
شارك العشرات من الحجاج والزوار العرب والأجانب، قبل ظهر اليوم الإثنين، في صلوات خاصة داخل الساحات الخارجية لكنيسة القيامة بالبلدة القديمة من القدس، حيث لا تزال أبواب الكنيسة مغلقة لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على قرارات تعسفية للاحتلال الإسرائيلي ضد الكنائس، ومحاولة تصفية الوجود المسيحي عبر ضغوط اقتصادية على الكنائس للاستيلاء على ممتلكاتها وحجز أموالها.

وقال رئيس التجمع الوطني المسيحي، ديمتري دلياني، لـ"العربي الجديد"، إن "الصلوات التي نظمت اليوم أمام أبواب الكنيسة المغلقة ستستمر، وقد يتسع نطاقها عشية المناسبات الدينية للطوائف المسيحية المختلفة، والتي لن ترضخ لممارسات الاحتلال التي تستهدف وجودها".

وأضاف دلياني: "ما لم يتراجع الاحتلال عن ممارساته وانتهاكاته بحق مقدساتنا المسيحية والإسلامية، فإننا سنواصل فعالياتنا الاحتجاجية، وقد بدأ العالم عبر وفوده من الحجاج والسياح تفهم مطالبنا، والوعي بحقيقة ممارسات الاحتلال بحق مقدساتنا".
ومنذ ساعات الصباح، تتوافد إلى ساحات الكنيسة ومحيطها أعداد كبيرة من الحجاج والسياح، وأقامت مجموعات منهم صلوات على مداخلها، وسط حضور لشرطة الاحتلال التي حاولت عرقلة عمل بعض الطواقم الإعلامية.

بدوره، جدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية الفلسطينية لشؤون الكنائس، حنا عميرة، دعم اللجنة لقرار رؤساء الكنائس إغلاق كنيسة القيامة كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي في مواجهة ممارسات الاحتلال ضد الأماكن المقدسة.

وقال عميرة، لـ"العربي الجديد": "ممارسات الاحتلال خطيرة للغاية، وباتت تستهدف على نحو مباشر وجود أبناء شعبنا الفلسطيني من المسيحيين، لهذا جاء تحرك رؤساء الكنائس في توقيته الصحيح".


وأكد المحلل الفلسطيني راسم عبيدات، أن موقف الكنائس المقدسية "خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن التضييقات تستهدف الوجود العربي المسيحي في المدينة ضمن سياسة التطهير العرقي التي ينفذها الاحتلال بحق الوجود العربي، واستهدافه للأماكن المقدسة، مثل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة".

وأضاف: "الاحتلال يراهن على أن هذا القرار قد يساهم في بيع ممتلكات المؤسسات الكنسية له بأسعار زهيدة، أو قد يستخدم عدم قدرة المؤسسات الكنسية على تسديد الضرائب، لكي يحجز على حساباتها وعقاراتها وليبيعها بالمزاد العلني بأسعار رخيصة، ما يجعلها تؤول إلى الجمعيات الإسرائيلية، أو تجد طريقها نحو التسريب بالبيع أو التأجير"ً.


وعبر مواطنون مقدسيون عن غضبهم من إعلان رئيس بلدية الاحتلال في القدس، اليوم الاثنين، اعتزام بلديته جباية أكثر من 200 مليون شيقل (عملة إسرائيلية) من كنائس القدس عن أديرتها وعقاراتها، ودعوا رؤساء الكنائس إلى التمسك بموقفهم الوطني الرافض لممارسات الاحتلال.

وقال الناشط سامي سلامة: "مهما كانت الصعاب فهناك حلول، والحلول لها أوقاتها. كل الاحترام والتقدير لقرار الكنائس. حذارِ أيها اللاعب الصغير نتنياهو من اللعب مع الكبار. إنها الكنيسة أم الكنائس".

وأضاف مطالبا الرهبان وقيادات الكنائس: "لماذا لم تُضيفوا على قراركم مسيرات صلاة نحو كنيسة القيامة، ومسيرات شموع، ليعرف العالم أننا كمسيحيين عرب موجودون في قدسنا وأرضنا وندافع عن حقنا وكنيستنا بالطرق السلمية. كنيسة القيامة ليست أقل شأناً من المسجد الأقصى. إخوتنا المسلمون رابطوا حوله. ولزام علينا المرابطة حول الكنيسة وفي ساحتها".

ذات صلة

الصورة
مستوطنون يستولون على منزل بحي بطن الهوى/مركز "وادي حلوة"

سياسة

قمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، وقفة لأهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، والمتضامنين معهم، بعدما نظموا وقفة أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، التي ستنظر اليوم في الالتماس المقدم إليها.
الصورة

سياسة

قد يكون لزاماً على أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بعد إغلاق مدخل الحي بحواجز إسمنتية قبل أيام، خوض معركة أخرى للحفاظ على وجودهم في الحي غير معركة البقاء في منازلهم المهددة بالنهب والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين المتطرفين.
الصورة

سياسة

تستعد الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، لتشييع جثماني شهيدين فلسطينيين،  فيما تتصاعد الدعوات لمزيد من التصعيد ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على نقاط التماس.
الصورة
سياسة/وداع الشهيد محمد إسحق حميد/(العربي الجديد)

سياسة

شيع الفلسطينيون، اليوم الثلاثاء، جثماني الشهيدين عبيدة أكرم جوابرة في الخليل جنوبي الضفة الغربية، ومحمد إسحاق حميدة في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس وسط الضفة الغربية، اللذين استشهدا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي نصرة للقدس وقطاع غزة.