إغلاق المعبر الحدودي مع ليبيا يغذي احتجاجات بنقردان التونسية

إغلاق المعبر الحدودي مع ليبيا يغذي احتجاجات بنقردان التونسية

12 يناير 2017
الصورة
تجدد الاحتجاجات في بنقردان (جواد نصري/ فرانس برس)
+ الخط -


لم تهدأ بنقردان التونسية منذ أشهر، ولم تتوقف فيها الاحتجاحات، لمطالبة الحكومة بتنفيذ وعودها التي قطعتها مراراً، وآخرها عندما زارها الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، بعد التغلب على "المجموعات الارهابية" التي حاولت السيطرة عليها وتحويلها إلى إمارة.

ويطالب المحتجون بتوفير حد أدنى من مرافق التنمية، يمكن أن يكون بديلاً وقتياً عن إغلاق المعبر الحدودي مع ليبيا، والمشاكل التي لا تنتهي بسبب توتر الوضع في البلد الجار، حيث يشكل النشاط التجاري مع ليبيا المصدر الوحيد تقريباً لأهالي بنقردان لتوفير لقمة العيش. غير أن هذا المعبر يغلق بشكل دوري لأسباب متعددة، تونسية وليبية.

وبعد الرسوم التي أقرتها الحكومة التونسية على الوافدين، قبل إلغائها، ومقابلتها بإجراء ليبي مماثل، فرض القائمون على الحدود من الجانب الليبي مؤخراً، رسوماً جديدة زادت من معاناة التجار، ما دفعهم إلى الاحتجاج، ثم محاولة فض النزاع عن طريق مفاوضات شعبية لم تؤت ثمارها لغياب السلطات الرسمية من البلدين.

وعادت الاحتجاحات مجدداً قبل يومين، وقام محتجون بإحراق عجلات مطاطية وقطع الطريق، مطالبين الحكومة بالتنمية وتوفير مصادر دخل تضمن لشباب الجهة كبديل للتجارة مع ليبيا.

وأمام تصاعد الاحتجاجات، وتزامنها مع احتجاجات مماثلة في القصرين وسيدي بوزيد والمكناسي، قرر رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إرسال وفد وزاري إلى بنقردان الجمعة، فيما ينتظر أن يقوم وزير الخارجية، خميس الجهيناوي، بلقاءات مع مسؤولين ليبيين لحل مشكلة المعبر.

وأكد الشاهد، صباح اليوم، أن الاحتجاجات بمدينة بنقردان تبقى مشروعة طالما أنها تطالب بالتنمية والتشغيل، ولكن بعض الاحتجاجات الأخرى غير مقبولة، مشيراً إلى أن مشكلة المعبر من الجانب الليبي.

وأشار في تصريحات للصحافيين على هامش زيارته إلى مدينة طبرقة ومناطق متضررة من موجة البرد في الشمال الغربي، إلى أن رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية منكبة على إنهاء المشكلة. وجدد شكره لأهالي بنقردان "لما أظهروه من صمود وروح وطنية عالية في الدفاع عن التراب التونسي وسيادته خلال الأحداث الإرهابية التي شهدتها المدينة قبل سنة".

دلالات