إغلاق الحدود يضرب صادرات تونس إلى ليبيا

إغلاق الحدود يضرب صادرات تونس إلى ليبيا

27 نوفمبر 2015
الصورة
تونس قررت إغلاق حدودها مع ليبيا 15 يوماً(فرانس برس)
+ الخط -
ينظر أهالي محافظات الجنوب بحذر إلى تطورات الوضع الأمني في تونس والفاتورة التي ستدفعها العائلات التي تمثل التجارة الحدودية مع ليبيا مورد رزقها الوحيد.
ويعتبر أهالي هذه المحافظات أن قرار الحكومة بغلق الحدود مع الجارة ليبيا لمدة 15 يوماً على إثر العملية الإرهابية التي استهدفت حافلة لأعوان الأمن الرئاسي تضييقاً على موارد عيشهم، رغم عدم قيامهم بأي تحرك احتجاجي رسمي إلى حد الآن.
وكان أهالي محافظات الجنوب قد احتجوا في مناسبات سابقة على قرارات الحكومة بتشديد المراقبة على المعابر البرية أو بناء الجدار العازل بين تونس وليبيا.
وتعيش نحو 3000 عائلة تونسية من التجارة البينية بين تونس وليبيا، بالإضافة إلى مئات المؤسسات التي تشتغل على التصدير للسوق الليبية.
ويعتبر الخبير المختص في الشأن الليبي، معز الجماعي، أن المبادلات التجارية بين تونس وليبيا يمكن أن تتضرر أكثر لو تواصل الانفلات الأمني، وهو ما من شأنه أن يقوّض اقتصاد الدولة عموماً.
ولفت الجماعي في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن تداعيات إغلاق الحدود مع ليبيا لن تكون كبيرة نظراً لقصر المدة نسبياً، مشيراً إلى أن التراجع سيشمل أساساً المؤسسات المصدرة للمواد الغذائية عموماً والمؤسسات الصحية، التي تستقبل آلاف المرضى الليبيين يومياً، بالإضافة إلى شركات النقل الجوي التي تعمل بمعدل 5 رحلات جوية يومياً في اتجاه المطارات الليبية.
يشكو رجال الأعمال التونسيون من تراجع حجم المبادلات التجارية بالأساس مع ليبيا وأيضاً من تحويل رجال أعمال ليبيين وجهتهم إلى دول أخرى، بسبب قرارات سابقة اتخذتها السلطات التونسية بغلق المجال الجوي أمام الطائرات القادمة من ليبيا.
ويندرج التبادل التجاري بين تونس وليبيا في إطار اتفاقية منطقة التبادل الحر الموقعة بين البلدين عام 2001، والتي دخلت حيز التنفيذ في 2002، وتمنح العديد من الامتيازات للمستثمرين والموردين والمصدرين من البلدين.
وتشير أرقام الغرفة الاقتصادية الليبية التونسية، إلى تراجع حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى نحو 50% في الشهرين الأولين من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وبحسب بيانات لوزارة التجارة التونسية، فإن الصادرات التونسية إلى ليبيا بلغت العام الماضي 2014 نحو 130 مليون دولار.
وفي ليبيا، قال رئيس اتحاد الغرف التجارية في طرابلس، محمد الرعيض، إنه لا يمكن لتونس غلق الحدود لفترات طويلة حفاظاً على استقرار اقتصادها.
وتستورد ليبيا من تونس السلع الغدائية بجميع أنواعها، بالإضافة إلى مواد البناء والمنظفات. وأشار الرعيض لـ"العربي الجديد"، إلى أن ليبيا تعد وجهة التسويق الأقرب لمعظم المصانع في تونس.
وتعتبر ليبيا من أهم شركاء تونس اقتصادياً. وتعد الأولى على صعيد المغرب العربي، والخامسة دولياً بعد فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا.
وبلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو ملياري دولار قبل عام 2011، لكنه تراجع إلى مليار دولار بعد ذلك التاريخ، وفق البيانات الليبية، بينما يتوافد على تونس ما يقرب من 1.5 مليون ليبي للسياحة أو العلاج.

اقرأ أيضا: برلماني تونسي: مساعينا للاقتراض من السوق الدولية ستكون صعبة

المساهمون