إغلاق "سيتيرن بيروت": "نهدم مسرحاً لنبني محرقة"

06 اغسطس 2019
الصورة
دعت "مقامات" إلى عصيان ثقافي في بيروت (سيتيرن بيروت/فيسبوك)
تعيش العاصمة اللبنانية بيروت أجواء من القمع والرقابة والإهمال تطاول الأوساط الثقافية والفنية، وآخرها الإعلان عن إقفال مسرح "سيتيرن بيروت" Citerne Beirut الذي أسسته فرقة "مقامات"، ليكون فضاء ثقافياً وفنياً ومساحة إبداعية للفنون الأدائية.

وكانت "مقامات" أعلنت عن إطلاق مشروعها الثقافي "سيتيرن بيروت"، في إبريل/نيسان الماضي، تزامناً مع افتتاح الدورة الخامسة عشرة لمهرجان "بايبود" BIPOD للرقص المعاصر.

وأصدرت، اليوم الثلاثاء، بياناً صحافياً عنوانه "نهدم مسرحاً... لنبني محرقة"، وأعلنت فيه عن نبأ إغلاق مركز "سيتيرن بيروت" بعد فشلها في الاستحصال على التراخيص اللازمة للإبقاء على موقعه الحالي إلى إبريل/نيسان المقبل كما كان مقرراً، آسفة على "زمن يسيطر عليه الخطاب العنصري المغلق والطائفي، وتتراجع فيه القيم الفنية والفكرية".

وتطرقت إلى التهميش وغياب الدعم من المعنيين، بعد "سبعة عشر عاماً من الجهد والعمل لترسيخ مشهد استثنائي للرقص المعاصر في لبنان والعالم العربي".

وقالت "يعز علينا أن نجوب المسارح والمهرجانات العالمية، كمهرجان أثينا والبولشوي وروما أوروبا ويوليدانز، وغيرها الكثير، لتمثيل بلدنا الذي نحب، ثم نعود لنجد أن ما ينتظرنا هو العرقلة والتهميش، نحن وغيرنا، كأننا نستعطي أو نستجدي مكسباً فردياً".

ودعت الأوساط الثقافية والفنية في لبنان إلى التصدي لـ "القرارات والسياسات التعسفية، في وقت أكثر ما يحتاج إليه لبنان هو الوجه الثقافي والفني المنفتح"، وأضافت "فلتكن عنوان المرحلة القادمة هي #العصيان_الثقافي حتّى تسترجع الثقافة الفضاء الذي صودر منها في المدينة".


وشددت: "يبدو أن مسلسل المنع والإلغاء مستمر، وكذلك مسلسل القهر والذل. ونحن نسأل: أهذا هو لبنان الرسالة ولبنان الحرف ولبنان الثقافة والانفتاح؟ هل سيكون لبنان المستقبل بلداً تحاصره النفايات في كل مكان، فيما يضيق بمركز ثقافي؟ هل نقبل بالفراغ الذي نعيش، ونستسلم عن بناء روح الوطن من خلال القيم والثقافة؟ هل بلدية بيروت مع الثقافة أو ضدها؟ هل وزارة الثقافة في لبنان مع الثقافة أو ضدها؟ ماذا تريدون أكثر؟ لا نجد مقاربة تعبر عن هذا الواقع غير قناعتنا أنكم، إما عن جهل أو عن سابق تصور وتصميم، تهدمون مسرحاً لتبنوا محرقة. هل هذه سياستكم وهذه أفكاركم وهذه قناعاتكم"؟

وأكدت فرقة "مقامات" أخيراً، ومديراها الفنيان عمر راجح وميا حبيس، على قرار الاستمرار ومواصلة أنشطتها الثقافية والفنية، لتخطي "هذه المرحلة الخطيرة"، لافتة إلى أنها بدأت بالعمل على انتقال "سيتيرن بيروت" إلى مكان آخر وتأمين المساعدات اللازمة لإتمام هذا المشروع.

دلالات

تعليق: