إعلان مجلس انتقالي جنوب اليمن برئاسة الزبيدي

إعلان مجلس انتقالي جنوب اليمن برئاسة الزبيدي

11 مايو 2017
الصورة
المجلس يأتي استكمالاً لإعلان عدن التاريخي (Getty)
+ الخط -
أُعلن، اليوم الخميس، في مدينة عدن، جنوبي اليمن، عن أسماء قيادة مجلس انتقالي، يترأسه محافظ عدن السابق، عيدروس الزبيدي، ويمثل ضربة للحكومة الشرعية، وما يمكن اعتباره تدشيناً لكيان جنوبي منفصل عن الشمال، إن لم يكن انقلاباً على غرار "انقلاب صنعاء". 

وأصدر الإعلان، الذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، عيدروس الزبيدي، وفقاً لما يسمى "التفويض" الذي حصل عليه بما يسمى "إعلان عدن التاريخي"، بحيث صار محافظ عدن السابق رئيساً للمجلس، الذي يضم 26 عضواً، بينهم محافظو محافظات في جنوبي اليمن. 

وظهر الزبيدي، المعروف بأنه مدعوم من الإمارات العربية المتحدة، في إعلان متلفز، وخلفه راية الشطر الجنوبي لليمن قبل توحيد البلاد في عام 1990، وقد ضمت التشكيلة تسمية القيادي السلفي، هاني بن بريك، الذي أقاله هادي من منصبه كوزير دولة وأحاله للتحقيق، نائباً لرئيس المجلس. 


ومن أبرز الأسماء في المجلس، محافظ حضرموت أحمد بن بريك، ووزير النقل مراد الحالمي، ومحافظ شبوة أحمد حامد لملس، ومحافظ لحج ناصر الخبجي، ومحافظ سقطرى، سالم عبدالله السقطرى، ومحافظ الضالع، فضل الجعدي، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، لطفي باشريف. 




كما يضم المجلس، أحمد عبد الرب النقيب، عبد الهادي علي شائف، عبدالله آل عفرار، عدنان الكاف، أحمد محمد بامعلم، علي الشيبة، لطفي شطارة، عبد الرحمن شيخ عبدالرحمن، عقيل العطاس، أمين صالح محمد، علي عبدالله الكثيري، ناصر السعدي، سالم ثابت العولقي، منى باشراحيل، سهير علي أحمد، نيران سوقي. 

ويمثل الإعلان عن مجلس انتقالي في جنوبي اليمن مسماراً في نعش الحكومة الشرعية، خصوصاً أنه ضم السلطات المحلية لأغلبية المحافظات الجنوبية والشرقية في البلاد. 

وجاء صدور الإعلان تحت مسمى "القرار رقم 1" للزبيدي المفوض برئاسته، وقال إنه "استناداً إلى نص الفقرة (ثانياً)"، من إعلان عدن التاريخي (الصادر في الرابع من الشهر الجاري).

وإلى عام 1990، كان شطرا اليمن دولتين توحدتا طوعاً، ثم تعرضت الوحدة لشروخ مع حرب صيف عام 1994، التي أعيد فيها فرض الوحدة بالقوة، ومنذ عام 2007 تصاعدت الدعوات الانفصالية، ويعد الإعلان الصادر اليوم من القيادات الجنوبية بمثابة خطوة نحو تأسيس كيان جنوبي منفصل عن الشمال.

وتُوصف القيادات المؤسسة للمجلس بأنها من حلفاء الإمارات العربية المتحدة، والتي دخلت بقوة في الملف اليمني، باعتبارها عضواً في التحالف العربي الذي تقوده السعودية. 

من جهته، قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في اليمن، محمد عبدالسلام، في بيان له مساء اليوم، إن "ما يحدث في الجنوب من حديث عن مجلس هنا أو هناك إنما هو تجلٍ لأهداف الاحتلال الأميركي الموكول أمر تنفيذه إلى الإمارات لإقامة مشاريع صغيرة، وهو ما يعد قفزاً على التاريخ والحضارة، معتقدة أن الجنوب ساحة خصبة لبناء نفوذ وقوة استعمارية، وهذا وهْمٌ سينقشع غباره عما قريب".

وأضاف ناطق الحوثيين "اليمن شعباً وتاريخاً طاردٌ لكل قوى الاستعمار في الجنوب وفي الشمال على السواء، ولتعلم تلك القوى الطامعة أن بيع الوهم بات – في هذه المرحلة التاريخية - بضاعة كاسدة".

وتابع "كما هي أقل من ثلاث سنوات كانت كافيةً لتلاشي ما زعم بالشرعية، ليظهر جلياً ما كان يخفى تحتها من أهداف على شاكلة مشاريع استعمارية -فلن يطول الزمن كثيراً حتى تسقط".

وحذر ناطق الحوثيين "مما يحدث في الجنوب باعتباره تهديداً "لوحدة أراضي الجمهورية اليمنية" يندرج ضمن "مخطط استعماري" في انقلاب ينفذه من أسماهم "المتشدقين" بما يسمى "بالشرعية الدولية" المتمثلة في "مجلس الأمن" المتضمنة جميعها "الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية اليمنية"". وقال "هذا إثباتٌ آخر" تقدمه أميركا والإمارات وكل من وصفها بـ"قوى العدوان" أنها "هي الانقلابية، وهي المتمردة على شرعية الشعوب، وشرعية أصحاب الأرض وأصحاب الحق"، على حد قوله.