إعلاميّون نجوم بعد الثورة التونسيّة

14 يناير 2016
الصورة
(Getty)
يحتفل اليوم الشعب التونسي بالذكرى الخامسة لثورة 14 كانون الثاني/ يناير التي أطاحت برأس النظام التونسي، وفتحت صفحةً جديدة في تاريخ تونس، كان من أبرز معالمها حريّة إعلام غير مسبوقة وانفجار إعلامي لم تشهد له البلاد مثيلاً منذ عقود. حيث تجاوز عدد الإذاعات والتلفزيونات الرسمية والخاصة السبعين، في حين لم يكن يتجاوز قبل الثورة العشرين أغلبها قنوات ومحطات رسمية.

الثورة التونسية استفاد من ريعها في المجال الإعلامي إعلاميّون كُثُر، أصبحوا اليوم نجومًا في حين قبل الثورة كانوا ممنوعين من الكتابة والظهور الإعلامي في أي وسيلة إعلاميّة تونسية. أبرز هؤلاء الإعلامي توفيق بن بريك الذي عمل طويلاً مراسلاً لعديد المجلات والصحف الفرنسية أهمها "ليبراسيون" و"لاكروا"، ليحرمه النظام السابق من العمل في تونس لـ "جرأة المواضيع التي يكتبها". حينها اختار توفيق بن بريك أن يخوض إضراباً عن الطعام في الفترة الممتدة من 3 أبريل/ نيسان الى 15 مايو/ أيار 2000، وكان الأول من نوعه حيث لاقى تغطية إعلامية كبيرة وتضامنًا من قبل منظمات محلية ودولية عدّة، دانت ممارسات نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ووجّهت له عديد الانتقادات في مجال حرية الرأي والتعبير، ليتحول بعدها بن بريك للإقامة في فرنسا لتفتح له ثورة الياسمين طريق العودة إلى تونس وطريق النجومية في الإعلام التونسي من خلال إصدار صحيفة "ضدّ السلطة" وبرامج تلفزيونية في قناتي "الحوار التونسي" و"نسمة".

اقرأ أيضاً: تونس بعد الثورة: الإرهاب يلغي الحرية

الثورة التونسية مكنت أيضاً مدوّنين، كانت لهم إسهامات كبيرة في نجاحها، من البروز الإعلامي والخروج من دائرة التتبع الأمني إلى النجومية الإعلامية. وأهم هؤلاء، الصحافي سفيان الشورابي المختطف في الأراضي الليبية منذ 8 سبتمبر/ أيلول 2014. وهيثم المكي، المدون الذي أصبح إعلاميًا مشهورًا يعمل في إذاعة "موزاييك أف أم" وقناة "التاسعة" التلفزيونية. هذا بالإضافة إلى لينا بن مهنى وسليم عمامو، وغيرهم.

إعلاميون آخرون، أخرجتهم الثورة التونسية إلى النور، بعد أن كانوا يعانون من الحصار على ما يكتبون ويمنعون من حقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، عقابا لهم على مواقفهم الرافضة لتوجهات النظام السابق في تونس، وكان من بينهم: صلاح الدين الجورشي وسفيان بن حميدة ونصرالدين بن حديد ومحمد الحمروني. هذا إضافةً إلى إعلاميين اختلفت توجهاتهم من اليسار إلى اليمين، لكن الجامع بينهم كان ما تعرضوا له من ضغوطات وممارسات قمعية من طرف النظام القائم قبل الثورة التونسية.

فى المقابل كان هناك إعلاميون آخرون يمارسون عملهم في المؤسسات الإعلامية التونسية لكن في حدود ضيقة جدا لتمكنهم الثورة التونسية من إبراز قدراتهم الإعلامية وبخاصة في البرامج السياسيّة ذات الطابع الحواري التي كانت حكرا قبل الثورة على أسماء معينة. ومن هؤلاء: الإعلامي الياس الغربي الذي برز بعد الثورة في البرامج السياسية على قنوات "نسمة" و"الحوار التونسي" والتلفزيون الرسمي التونسي. وكذلك برز الإعلاميون مريم بلقاضي وحمزة البلومي ومقداد الماجري وسمير الوافي الذين باتت لهم برامج تلفزيونية تشدّ المشاهدين إليها.


اقرأ أيضاً: نون نسوة الثورة: حكايات جنديات مجهولات