إعطاء الضوء الأخضر للبرلمان المصري لتمرير قانون المحليات

إعطاء الضوء الأخضر للبرلمان المصري لتمرير قانون المحليات

30 ابريل 2018
الصورة
رفض شريف إسماعيل الحديث عن لقائه بعبد العال(العربي الجديد)
+ الخط -
استقبل رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، اليوم الإثنين، رئيس الحكومة، شريف إسماعيل، بحضور وزير الشؤون النيابية، عمر مروان، لبحث أولويات القوانين المنتظر إقرارها خلال الشهرين المقبلين.

ورفض إسماعيل الحديث عن اللقاء المغلق، أو الإعلان عن موعد الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود والكهرباء، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، مكتفياً بالقول إن "إجراءات الحماية الاجتماعية، ونسبة زيادة المعاشات الدورية، لا تزال محل دراسة داخل الحكومة، وسيتم إعلانها في حينه".

إلى ذلك، قال مصدر نيابي مطلع، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إن رئيس الحكومة أعطى الضوء الأخضر لرئيس البرلمان في اللقاء بشأن تمرير الأخير حزمة من التشريعات الهامة قبل فض دور الانعقاد الجاري بنهاية يونيو/ حزيران المقبل، وفي مقدمتها قوانين الإدارة المحلية، والعمل الجديد، والإجراءات الجنائية، وتنظيم الصحافة والإعلام.

وأفاد المصدر بأنه من المقرر إدراج عبد العال لقانون المحليات الجديد بجدول جلسات البرلمان خلال الأسبوعين المقبلين، تمهيداً لإقراره بشكل نهائي، معتبراً أن التوقيت الحالي بات ملائماً لخروج القانون إلى النور، بعد تأجيل قارب العامين من انتهاء إعداد مواده، مرجحاً إجراء الانتخابات المحلية في النصف الأول من العام المقبل.

وأوضح المصدر أن شروع ائتلاف الغالبية في البرلمان (دعم مصر)، في التحول إلى حزب حاكم، على غرار الحزب الوطني "المنحل"، دفع في اتجاه إقرار القانون خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكداً أن الائتلاف يتمسك بإجراء الانتخابات المحلية بنظام "القائمة المغلقة"، لضمان سيطرة "الحزب الجديد" على مقاعدها.

وتابع أن رئيس لجنة الإدارة المحلية في البرلمان، أحمد السجيني، رفض طرح 4 مشروعات قوانين مقدمة من النواب للنقاش داخل اللجنة، مكتفياً بإقرار المشروع الوارد من الحكومة، متضمناً تعيين المحافظين بدلاً من انتخابهم، مشيراً إلى إرساله إلى رئيس البرلمان باسم اللجنة، من دون طرحه للتصويت أمام أعضائها لأخذ الرأي النهائي، بحسب ما تفرضه لائحة البرلمان المنظمة.

ويرفض قطاع عريض من أعضاء اللجنة النص على تعيين المحافظين من قبل رئيس البلاد، حسب المصدر، بعدما أثبت هذا النظام فشله الذريع طوال الستين عاماً الأخيرة، منذ تطبيقه في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على اعتبار أن ولاء المحافظ يكون لمن عينه، بخلاف المحافظ المنتخب شعبياً.

وشدد رئيس البرلمان في جلسة 24 إبريل/ نيسان الجاري، على أهمية صدور قانون الإدارة المحلية في وقت قريب، كونه سيفض الاشتباك ما بين الوزارات في العديد من الملفات، زاعماً أن المشروع الذي انتهت من دراسته لجان المجلس "راعى الأسس العلمية في تطوير الوحدات المحلية، بغرض النهوض بطريقة الإدارة في البلاد".



بدوره، قال المتحدث باسم البرلمان المصري، صلاح حسب الله، في تصريح سابق، إن بلاده ستجري أول انتخابات محليات منذ قرابة 10 سنوات في النصف الأول من عام 2019، إذ إن آخر انتخابات محلية شهدتها مصر كانت في عام 2008، في عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير قبل سبع سنوات.

وتعهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مرات عدة بإجراء الانتخابات المحلية في لقاءات رسمية، من دون أن يقر البرلمان القانون المنظم لها، بدعوى صعوبة إجرائها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المنقضية.