إعصار "ميكونو" يصل إلى المهرة شرق اليمن: إصابات ومفقودون وإجلاء للسكان

سقطرى
العربي الجديد
26 مايو 2018
+ الخط -
اتجه إعصار "ميكونو" المداري الذي لا يزال من الدرجة الأولى نحو مديرية الحوف في محافظة المهرة شرق اليمن، عند الحدود مع سلطنة عمان، وباشرت السلطات بإجلاء السكان عن بيوتهم نحو 35 مدرسة لتكون ملاجئ للأسر النازحة.

وضرب الإعصار، أرخبيل سقطرى، منذ الأربعاء الماضي، مخلفاً أضراراً جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، ومشرداً مئات الأسر الساكنة قرب سواحل مدينتي حديبوا وقلنسية.

وقالت المصادر، لـ"العربي الجديد"، إن الأجواء في جزيرة سقطرى يشوبها اليوم هبوب رياح شديدة، في إطار الرياح الموسمية التي تتسبب عادة في عزل الأرخبيل عن العالم أربعة أشهر بسبب قوتها، وتوقف دخول وخروج السفن إلى الجزيرة.

وفي السياق، قال عبد الله محمد، وهو أحد سكان عاصمة محافظة سقطرى، إن الأهالي توجهوا بمجرد توقف الأمطار والعواصف إلى القرى والجبال والكهوف البعيدة من المدن، لتفقد الأوضاع.

وأضاف محمد، لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة تعاقدت مع شركات مقاولات لفتح الطرق المؤدية إلى هذه المناطق المعزولة وإصلاحها لإيصال المساعدات إليهم. وأشار إلى أن "مياه الفيضانات جرفت الإسفلت في كثير من المناطق، وجرفت جسر مدينة قلنسية بالكامل، واقتلعت الرياح أكثر من 1200 نخلة في قلنسية".

ولفت محمد إلى أن الإعصار قطع التواصل مع سكان جزيرة عبد الكوري المجاورة لسقطرى والتابعة لمدينة قلنسية. وأوضح أن "أهم مشكلة يواجهها السكان اليوم هي عدم توفر المواد الغذائية بالكميات اللازمة، وحين علم بعض التجار بأمر الإعصار، عمدوا إلى تخزين الغذاء في محالهم، إلا أن المياه غمرت أغلبها وأتلفت المواد الغذائية فيها".

بعد مرور الإعصار ميكونو في سقطرى(فيسبوك) 


وقال وزير الثروة السمكية، فهد كفاين، إن عدد المفقودين بلغ 19 شخصا، منهم خمسة من أهالي سقطرى، وأربعة عشر هنديا من بحارة سفن نقل هندية، في حين لا يزال ثمانية أشخاص في عداد المفقودين.

وأكد، لـ"العربي الجديد"، أن فرق الإنقاذ عثرت على أربعة بحارة من الجنسية الهندية أحياء كانوا ضمن طاقم سفينة هندية غرقت يوم الأربعاء الماضي، في منطقة قدامه بفعل الإعصار، ولا يزال البحث جاريا عن مفقودين آخرين.


ووفقا لمركز الأرصاد الجوية اليمنية، ابتعد الإعصار عن مديرية حديبو عاصمة المحافظة بمسافة 380 كيلومترا، متجها إلى الحدود اليمنية العمانية، في حين تشهد الجزيرة هدوءا نسبيا بعد الإعصار الذي ضرب الأرخبيل، منذ يوم الأربعاء الماضي.

وفي محافظة المهرة، التي وصلها إعصار "ميكونو" أمس الجمعة، وقعت أضرار كبيرة بسبب الأمطار والرياح الناتجة عن العاصفة المدارية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة المهرة، أن الاعصار تسبب في خروج شبكات الاتصالات في مديرية حوف عن الخدمة بالكامل، من جراء سقوط أبراجها، لا سيما الخاصة بشركة يمن موبايل الحكومية. وأكدت لـ"العربي الجديد" أن الإعصار تسبب في إصابة عشرة مواطنين وانهيار بعض المنازل وانقطاع خدمة المياه.

توجيهات لإنقاذ البحارة المهددين بالغرق جراء إعصار ميكونو(فيسبوك) 


وفي برقية أرسلتها غرفة العمليات المشتركة الخاصة بمواجهة العاصفة المدارية في المهرة إلى قيادة التحالف العربي والقيادة العسكرية والسلطة المحلية في منطقة نشطون بمديرية الغيظة التابعة للمهرة، طالبت بإنقاذ 13 بحارا منهم 12 هنديا وبحار يمني.

وبحسب الوثيقة التي حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، فإن البحارة موجودين في سفينة معطلة في غطاس ميناء المهرة.

وبحسب المصادر، فإن الإعصار تسبب أيضاً في انهيار كامل لسور جمارك عند منفذ صرفيت في مديرية حوف، وكذلك مخازن الجمارك. ولفت إلى أن السلطات علقت العمل بمنفذ صيرفت الحدودي مع سلطنة عمان وأجْلت الموظفين، كذلك أخلت منطقة رهن من سكانها في الحوف نحو مدرسة الشهداء.

وسبق للسلطات المحلية أن حددت 35 مدرسة لتكون مأوى للأسر النازحة من الإعصار، في كل من مديرية الغيظة والمسيلة وحات وحصوين وحوف وسيحوت وشحن وقشن ومنعر.

من المدارس التي حددت لإيواء النازحين هرباً من الإعصار (فيسبوك) 

وأكد مركز الأرصاد الجوية في نشرة صادره عنه اليوم السبت، أن "إعصار "ميكونو" لا يزال من الدرجة الأولى، مع استمرار هطول الأمطار متفاوتة الغزارة والمصحوبة بالرياح شديدة السرعة وارتفاع موج البحر بين 8 و12 مترا في مديرية حوف.
 

ذات صلة

الصورة
بحيرة جنوبي الحسكة

مجتمع

فوجئ السكان والصيادون والمهتمون بالبيئة، بكارثة بيئية قضت على معظم الأسماك وقتلتها في بحيرة سد الحسكة الجنوبي، نتيجة تسميم بعض الصيادين البحيرة خلال اليومين الماضيين بغية صيد كميات كبيرة من الأسماك، بحسب الأهالي.
الصورة
محاصيل خالية من الأسمدة الكيميائية في غزة (عبد الحكيم أبورياش)

مجتمع

تتفقد الفلسطينية ريهام الحايك، برفقة زميلها عودة عودة، أرضاً زراعية في منطقة تل الهوا، جنوبي مدينة غزة، تمت زراعتها بمحاصيل متنوعة، ضمن تقنية "الزراعة العضوية"، وتتميز بعدم احتوائها على الأسمدة المضرة، والتي تعتبر من أبرز أسباب الأمراض الخطيرة.
الصورة
دراجتي لي ولبيئتي - السودان (العربي الجديد)

مجتمع

تتحوّل الساحة الخضراء في قلب العاصمة السودانية، الخرطوم، في بعض أيام الأسبوع، إلى مدرسة لتعلّم ركوب الدراجة الهوائية للفتيات، ضمن مبادرة "دراجتي لي ولبيئتي".
الصورة
سودانيات (العربي الجديد)

مجتمع

في أقدم أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، قامت مجموعة من النساء بتحويل مكبات النفايات إلى حدائق مصغرة للاستجمام والاجتماعات للمناقشات بشأن تطوير منطقة حي الخرطوم ثلاثة السكني، وإنشاء جمعية نسوية تعاونية.

المساهمون