إطلاق عريضة بالكنيست للعفو عن الجندي قاتل الشهيد الشريف

إطلاق عريضة بالكنيست للعفو عن الجندي قاتل الشهيد الشريف

04 يناير 2017
الصورة
تظاهر المئات تأييداً للجندي القاتل (جاك غويس/فرانس برس)
+ الخط -

أطلقت عضوة الكنيست الإسرائيلي من حزب "البيت اليهودي"، شولا رفائيل معلم، اليوم الأربعاء، عريضة بين نواب الكنيست، تدعو إلى منح العفو العام عن الجندي القاتل، أليئور أزاريا، والذي أدانته المحكمة العسكرية الإسرائيلية، بتهمة "القتل غير المتعمّد".

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أدانت المحكمة العسكرية الإسرائيلية، الجندي أزاريا، بتهمة "القتل غير المتعمّد"، رغم تأكيدها أنّ القاتل ارتكب جريمته، مع نية جنائية مسبقة ومبيّتة، على أن تعلن بعد أسبوعين العقوبة التي ستُفرض على الجندي.

وقدمت وزيرة الثقافة والرياضة، ميريت ريجف، اليوم الأربعاء، طلبا رسميا لرئيس دولة الاحتلال، رؤوبين ريفلين، لمنح الجندي القاتل، أليئور أزاريا، عفوا رئاسيا عن الجندي القاتل حتى لا يدخل السجن.

وزعمت ريجف أنه "حتى لو كان الجندي ارتكب خطأ، بحسب قرار المحكمة، فإنه يجب ألا ننسى أننا أرسلناه لمهمته ويجب أن نراعي أمره". 

وقام الجندي الإسرائيلي، في 24 مارس/آذار 2016، بإعدام الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، بعدما كان ملقى على الأرض ومصاباً بجراحه، من دون أن يشكّل خطراً على أحد. وأدى تمكّن منظمة "بتسيلم" من توثيق جريمة الإعدام، إلى عجز جيش الاحتلال عن التستّر على عملية الإعدام، وتقديم الجندي القاتل للمحكمة، لكن بعد تخفيف حدة التهمة الموجهة له من القتل المتعمد، إلى "القتل غير المتعمد".

وجاءت خطوة إطلاق العريضة بين نواب الكنيست، متناغمة مع دعوات عدد من أعضائه، ووزراء في الحكومة الإسرائيلية أعلنوا، فور صدور قرار الإدانة، وجوب التحرّك لضمان العفو عن الجندي القاتل، حتى لا يقضي يوماً واحداً في السجن.

وطالب وزير التربية والتعليم، وزعيم حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بأن "ينفّذ تعهّده بمنح العفو العام للجندي"، مدعياً أنّ الجندي القاتل، "لم يحظ بمحاكمة عادلة"، معتبراً أيضاً أنّ تصريحات السياسيين والقادة العسكريين خلال المحاكمة، وحتى قبل بدئها، "لوّثت المسار القضائي".



وانضمّت عضوة الكنيست من حزب "العمل"، شيلي يحيموفيتش، إلى جملة أعضاء الكنيست الذين دعوا إلى دراسة منح العفو العام عن الجندي القاتل، على غرار العفو العام الذي منحته إسرائيل في أواسط الثمانينيات، لأفراد جهاز "الشاباك" الذين أعدموا فدائيين فلسطينيين بعد القبض عليهم أحياء، إثر اختطافهم حافلة ركاب إسرائيلية.

وأعلن رئيس الائتلاف الحكومي وعضو الكنيست، دافيد بيطان، أنّه سيبدأ فور صدور القرار النهائي وإعلان العقوبة بحق أزاريا، بالعمل على إصدار تشريع لمنح العفو العام عن الجندي القاتل.

في المقابل، تزايدت الأصوات في أوساط اليمين التي حمّلت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي أيزنكوط، المسؤولية عن محاكمة الجندي القاتل، معتبرة أنّه كان يجب إنهاء الملف داخل الجيش، وعدم تقديم لائحة اتهام ضده.

وتظاهر المئات من عناصر اليمين الإسرائيلي، خلال قراءة قرار الإدانة، أمام مقرّ المحكمة العسكرية في تل أبيب، وهم يردّدون شعارات وتصريحات ضد رئيس أركان الجيش، من بينها "غادي احذر فرابين (رئيس الوزراء السابق إسحق رابين) ينتظرك في السماء"، فيما ردّد آخرون، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، هتافات ضد وزير الأمن السابق موشيه يعالون، لأنّه كان استنكر جريمة القتل، معتبراً أنّها "تضر بصورة الجيش الإسرائيلي وأخلاقياته"، على حدّ تعبيره.

وكانت الاستطلاعات الإسرائيلية التي جرت مؤخراً، قد أشارت إلى أنّ الجندي أزاريا يحظى بتأييد تام من قبل 40% من مجمل الإسرائيليين، فيما اعتبر 30% آخرون أنّه لا يوجد سبب لتقديمه للمحاكمة.