إطلاق صواريخ باليستية من تحت الأرض بمناورات إيرانية في الخليج

طهران
العربي الجديد
29 يوليو 2020

أطلقت قوات "الحرس الثوري" الإيراني، اليوم الأربعاء، في مياه الخليج ومضيق هرمز، صواريخ باليستية من أعماق الأرض وهاجمت مجسم حاملة طائرات أميركية، وذلك في إطار مناورات تستمر لليوم الثاني.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية مقربة من "الحرس الثوري" الإيراني أن عملية إطلاق الصواريخ الباليستية من أعماق الأرض "تمت بتمويه كامل وكانت ناجحة"، معتبرة أن العملية "إنجاز عظيم للقوات الجوفضائية، من شأنها أن تضع أجهزة استخبارات العدو أمام تحديات جادّة"، بحسب ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

وفي تعليقه على إطلاق الصواريخ الباليستية، قال قائد القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاد للتلفزيون الإيراني، إنه "للمرة الأولى في العالم يتم إطلاق الصواريخ الباليستية من أعماق الأرض"، مضيفاً أن الإطلاق "تم من دون منصات ومعدات معروفة".

وأضاف حاجي زاد أن "الصواريخ الباليستية الموجودة تحت الأرض تخرج فجأت من مقرها وتصيب الأهداف".

ومن التمارين التي تدربت عليها باليوم الثاني لمناورات "الرسول الأعظم" الرابعة عشرة، استهداف مركز قيادة مجسم حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز" بطائرات مسيرة تابعة للقوات الجوية للحرس، فضلا عن الهجوم على أهداف وهمية أخرى في جزر "فارور" بالخليج.

وذكر التلفزيون الإيراني أن القوات الإيرانية دمرت خلال المناورات "بقنابل ذكية أهدافا وهمية للعدو، والتي تم تجهيزها على أحجام مصغرة عن أحجامها الحقيقية"، مشيرا إلى أن "القوات الجوية والبحرية التابعة للحرس الإيراني تدربت على تنفيذ عمليات مشتركة ضد أهداف العدو".

كما أطلقت القوات الإيرانية خلال المناورات صواريخ من على متن السفن و"ساحل ـ بحر"، وصاروخين "أرض ـ أرض" من فئتي "هرمز" و"فاتح"، وصاروخا باليستيا ضد الأهداف المفترضة المحددة سلفا، إضافة إلى عمليات الدفاع الجوي ضد أهداف جوية والمدفعية، وزرع الألغام لقطع خطوط التواصل أمام الأعداء، وهجوم لطائرات مسيرة من طراز "شاهد 181" و"مهاجر" و"باور" على الأهداف. 

من التمارين التي تدربت عليها باليوم الثاني لمناورات "الرسول الأعظم" الرابعة عشرة، استهداف مركز قيادة مجسم حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز" بطائرات مسيرة تابعة للقوات الجوية للحرس، فضلا عن الهجوم على أهداف وهمية أخرى في جزر "فارور" بالخليج

وشاركت في المناورات أيضا مقاتلات سوخوي ـ 22 التابعة للحرس الثوري الإيراني، منفذة تمارين عسكرية لضرب أهداف معادية مفترضة في جزر "فارور".

وكان "الحرس الثوري" الإيراني قد أعلن، أمس الثلاثاء، إطلاق مناورات ضخمة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بمشاركة القوات البحرية والجو فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أنها المرحلة الأخيرة من مناورات "الرسول الأعظم" الرابعة عشرة، سبقتها خلال الأيام الماضية المرحلة التمهيدية.

وأعلن "الحرس الثوري" الإيراني، في بيان أورده موقع "سباه نيوز" التابع له، أن المرحلة الأخيرة لمناورات "الرسول الأعظم" الرابعة عشرة الكبرى تجرى في منطقة محافظة هرمزجان، المطلة على الخليج، وغرب مضيق هرمز، مشيرا إلى أنها تمتد من الخليج حتى عمق إيران برا وجوا وبحرا.

وعن أهداف المناورات، قال قائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني والمتحدث باسم المناورات، العميد عباس نيلفروشان، للتلفزيون الإيراني، إن أهم هذه الأهداف يتمثل في "تطوير الاستعداد القتالي على جميع المستويات والتدريب وضمان تنفيذ الخطط العملياتية، ورفع مستوى التنسيق في تنفيذ العمليات المشتركة، وتمرين الدفاع والحرب الإلكترونية الهجومية، واستقرار الاتصالات متعددة المراحل".

وأشار نيلفروشان إلى أهداف أخرى للمناورات، "تأمين خطوط النقل الجوي والبحري وضمان استمرار الإسناد وتدريب القوات على مختلف السيناريوهات، والتخطيط المرن والسريع، والتمرين على الحرب الثنائية".

وأوضح القائد العسكري الإيراني أن المناورات الضخمة التي تجريها القوات الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز تعتمد على "التخطيط الحديث القائم على الحروب الهجينة (المركبة) والشبكية، تناغما مع العقيدة الهجومية للحرس، والاستخدام الأفضل للقدرات والمعدات الرقمية والبصرية المختلفة، ومن خلال الطائرات المأهولة أو المسيرة للمراقبة والرصد الاستخباري، وإجراء تمارين حول الحرب البيولوجية". 

ذات صلة

الصورة
ﺛﻐﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﺮﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ... ﺧﻄﺮ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻭﺳﻂ ﺣﺠﺮ ﺳﺎﺋﻘﻲ ﺍﻟﺸﺎﺣﻨﺎﺕ

تحقيقات

يتسلل فيروس كورونا عبر معابر الأردن البرية، ومن بينها "العمري" مع السعودية، والذي شهد إصابات شبه يومية بكوفيد - 19، ما حوّله إلى ثغرة تهدد بانتشار العدوى في المملكة في ظل فوضى إدارة الحجر الصحي لسائقي الشاحنات
الصورة
وزير الخارجية الهندي يتوقف بطهران (تويتر)

أخبار

وصل وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، إلى طهران، اليوم الثلاثاء، ليمكث فيها عدة ساعات، قبل أن يتوجه إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة "شنغهاي".
الصورة

سياسة

تلتئم اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، اليوم الثلاثاء، في فيينا بمشاركة نواب وزراء الخارجية والمديرين السياسيين لإيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونائب رئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
الصورة

سياسة

زيارة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، أخيراً، بدت غير اعتيادية بكل المقاييس. ليس فقط بما أحيطت به من أضواء واهتمام، بل لأنها تناولت هذه المرة العلاقات العراقية ــ الأميركية بالجملة وبمدى أوسع وأعمق من زيارات رؤساء الحكومات العراقية.