إطلاق سراح طالبين يمنيين سجنتهما سفارة بلادهما في روسيا

08 أكتوبر 2019
الصورة
مرعي وشريف اعتُقلا لمطالبتهما بالمستحقات المالية (فيسبوك)
أطلقت السلطات الروسية، صباح اليوم الثلاثاء، سراح طالبين يمنيين بعد اعتقالهما لأكثر من 12 ساعة، على خلفية وقفة احتجاجية للطلاب اليمنيين أمام سفارة بلادهم في موسكو، طالبوا فيها بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ ستة أشهر.

وقال رئيس رابطة الطلاب اليمنيين في موسكو ردفان الماس، إنّ "الشرطة الروسية اعتقلت، أمس، الطالبين اليمنيين يوسف مرعي، وواس شريف، استجابة لطلب السفارة اليمنية في موسكو، بسبب مشاركتهما في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الرابطة، للمطالبة بالمستحقات المالية المتأخرة، منذ مارس/ آذار الماضي".

وأوضح الماس، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الطلبة ذهبوا إلى السفارة بناءً على دعوة على صفحتها الرسمية، للاجتماع مع المدير العام للبعثات، الدكتور سالم الطاهري، من أجل مناقشة أوضاع الطلاب، جراء تأخر صرف مستحقاتهم المالية، إلا أنّهم فوجئوا عند وصولهم إلى مبنى السفارة بعدم السماح لهم بدخولها، لذلك قرروا تنفيذ وقفة احتجاجية، ما دفع السفارة إلى استدعاء الشرطة لتفريقهم"، لافتاً إلى أنّه تواصل هاتفياً مع السفير أحمد الوحيشي، بعد اعتقال الطلبة، محمّلاً إياه كامل المسؤولية عن سلامتهم، إلا أنّ الأخير أنهى المكالمة على الفور.

وأكد الماس أن "الطلبة سينظمون وقفة احتجاجية للمطالبة بإقالة السفير اليمني أحمد الوحيشي، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة"، مشيراً إلى أنّ "معظم الجامعات الروسية منعت دخول الطلاب اليمنيين إلى قاعات المحاضرات، إلى حين سداد رسومهم الدراسية، ما فاقم من معاناتهم".

وأصدرت رابطة الطلبة اليمنيين في روسيا، مساء الاثنين، بياناً شديد اللهجة، يدين استدعاء السفير الوحيشي لقوات الأمن الخاص الروسي إلى مبنى السفارة، واعتقال عدد من قيادات الرابطة أثناء مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الطلاب للمطالبة بمستحقاتهم.

وطالب البيان "رئيس الجمهورية والحكومة، بالتدخل العاجل ووقف انتهاكات السفير بحق الطلبة"، كذلك طالب وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، بـ"الوقوف مع الطلاب في محنتهم وتبني قضيتهم هذه ضد التعسفات اللاإنسانية التي تمارس ضدهم".

وكانت حادثة اعتقال الطلاب اليمنيين في روسيا، قد سببت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالب اليمنون بإقالة السفير "الذي يسجن رعاياه".

وفي السياق، قال الطالب اليمني نجيب طالب، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إنّ "المسؤول اليمني لا يكتفي بسرقتك ونهبك في بلادك، بل أيضاً يحاصرك في غربتك ودراستك ويبحث عن أي طريقة يمنعك من الدراسة حتى يتسنى له أن يعلّم ابنه دون أن يكون له منافس"، مضيفاً أنّ "المسؤول اليمني يتعامل مع منصبه على أنه فرصة لينتقم ويصبح خصمك نتيجة ضعف فيه وعدم ثقته في نفسه".

وأوضح نجيب أنّ "سفير اليمن في روسيا قدّم بلاغاً يتهم فيه طالبين اثنين بأعمال شغب لأنّهما طالبا بحقوقهما أمام سفارة بلادهما، وهو ما استدعى احتجاز الطالبين لدى الشرطة الروسية تمهيداً لمحاكمتهما، وقد يؤثر ذلك مباشرة في مستقبلهما".


وبدوره، استغرب الإعلامي اليمني بشير الحارثي، اكتفاء رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، بالتوجيه للسفير بالعمل على إطلاق سراح الطلاب. وقال الحارثي، في منشور على صفحته في "فيسبوك": "‏يفترض في رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك إقالة السفير الوحيشي وطرده من السفارة، وليس توجيهه بالتواصل مع السلطات الروسية للإفراج عن الطلاب المعتقلين بأوامره".

وتدفع وزارة التعليم العالي اليمنية مستحقات المبتعثين، كل ثلاثة أشهر، إلا أنّها عجزت، خلال سنوات الحرب الماضية، عن صرف تلك المستحقات بانتظام، وهو ما سبّب معاناة كبيرة للطلاب في الخارج.

دلالات