إضراب عام في تطاوين التونسية وتواصل المواجهات بين الأمن والمحتجين

تونس
إيمان الحامدي
22 يونيو 2020

أغلقت المحال التجارية وتعطلت المرافق العامة، اليوم الاثنين، في محافظة تطاوين جنوب غربي تونس، استجابة للدعوة إلى الإضراب العام التي أقرها الاتحاد الجهوي للشغل احتجاجا على سجن معتصمين داهمت الشرطة خيامهم، واعتقلت نحو 10 أفراد منهم.
وقال الاتحاد الجهوي للشغل في تطاوين، في بيان، إنه يرفض الحلول الأمنية في التعاطي مع المحتجين الذين يطالبون بحقهم، وأكد رفضه "الاستعمال المفرط وغير المبرر للعنف الذي طاول المعتصمين، واللجوء إلى الحل الأمني لفض الاحتجاجات الاجتماعية، ويتحمل المسؤولية كل من أعطى الأوامر بتنفيذ الخيار الأمني"، ملوحا باللجوء إلى أشكال نضالية أكثر حدة في حال عدم إطلاق سراح الموقوفين.

وأفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد" بأن الكر والفر بين المحتجين وقوات الأمن لا يزالان متواصلين، وأن الاشتباكات تواصلت حتى الساعات الأولى من فجر الليلة الماضية، واستعمل الأمن فيها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وقالت مصادر محلية إن المصادمات مع قوات الأمن تجددت صباح اليوم الاثنين، وإن الاستجابة للإضراب العام كانت نسبية، في حين أكد شهود عيان تعطل العمل في الجهة، وإغلاق المحال التجارية في الشوارع الرئيسية بمدينة تطاوين، بعد أن تجمع المحتجون في تلك الشوارع للتعبير عن غضبهم من التعاطي الأمني مع معتصمي الكامور.
ولا يزال نحو 10 أشخاص من المعتصمين في حالة إيقاف أمني في انتظار إحالتهم إلى القضاء منذ اعتقلتهم قوات الأمن، ما سبب حالة احتقان كبيرة في صفوف المحتجين الذين تجمعوا في محيط مقرات الحكم المحلي، ومراكز الأمن، للتعبير عن غضبهم.


وقامت وزارة الدفاع، الأحد، بنشر الجيش لحماية المنشآت العامة في المدينة.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية، في بيان، إن "الوحدات الأمنية قامت بالقبض على شخص مطلوب قضائيا لتورطه في مجموعة من القضايا، فقامت مجموعة من المتعاطفين معه بإغلاق الطريق العام وتعطيل السير الطبيعي لحياة المواطنين في مدينة تطاوين، رغم المجهودات المبذولة من طرف الوحدات الأمنية للتحاور معهم وإقناعهم بالعدول عن ذلك، قبل أن تشهد الأوضاع تطورات بلغت حد المبادرة بالاعتداء على الوحدات الأمنية بالمدينة، مما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أعوان الأمن، ليتم نقلهم لتلقي العلاج".

وأكدت الداخلية أن ذات المجموعات عمدت إلى محاولة الاعتداء على المجمع الأمني بالجهة بواسطة الزجاجات الحارقة، وهو ما يشكل خطرا محدقا يهدد سلامة الأعوان والمقرات، ما أجبر الوحدات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه المقرات، واستعمال الوسائل المتاحة قانونا في مثل هذه الأوضاع.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يغامر رئيس الحكومة المكلف في تونس هشام المشيشي في طرح تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وسط رفض الأحزاب، ما يجعله مهدداً بالخروج سريعاً من المشهد السياسي، وفشل مسعى الرئيس التونسي قيس سعيّد على ما يبدو لتدعيم النظام الرئاسي.
الصورة
وزيرة المرأة تونس (تويتر)

مجتمع

فرضت جائحة كورونا تحدّيات جديدة وأعباء إضافية على المرأة التونسية، التي تستعد لإحياء عيدها الوطني الموافق ليوم 13 أغسطس/آب من كل سنة، ولكن هذا الاحتفال لا يخلو من صعوبات، فكثيرات فقدن عملهن، وعديدات ما زلن يواجهن مشاكل..
الصورة
هشام المشيشي

أخبار

أكد رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، مساء اليوم الاثنين، أن التجاذبات السياسية بين الفرقاء السياسيين كبيرة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق صعباً، وبالتالي فإن الاختيار سيكون نحو حكومة كفاءات مستقلة تماماً.
الصورة
عبد الكريم الهاروني (العربي الجديد)

أخبار

أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، اليوم الاثنين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حركة النهضة ترفض تشكيل حكومة من كفاءات مستقلة، وتدعو رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي، إلى تكوين حكومة وحدة وطنية ذات حزام سياسي يستجيب للتوازنات.