إضراب سائقي التاكسي يشل الحركة في تونس

11 ابريل 2018
الصورة
يشتكي سائقو الأجرة من ارتفاع أسعار المحروقات (فرانس برس)
يتواصل، في العاصمة التونسية والعديد من المدن القريبة، منذ أمس الثلاثاء، إضراب نفذه أصحاب سيارات الأجرة، ما تسبب في إحداث شلل كبير في حركة المرور وازدحام في وسائل النقل العومي.

ويطالب أصحاب سيارات الأجرة بزيادة في تعريفات النقل وخفض الضرائب المفروضة عليهم.

ويمثل قطاع سيارات الأجرة "تاكسي" أهم قطاعات النقل الخاص في البلاد، من حيث الطاقة التشغيلية ومساهمته في الدورة الاقتصادية.

وبحسب الأمين العام لاتحاد التاكسي الفردي، فوزي الخبوشي، فإن عدد العاملين في القطاع يقدر بنحو 18 ألف سائق في محافظات تونس الكبرى (العاصمة وضواحيها)، و32 ألفاً في بقية محافظات البلاد.

وقال الخبوشي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن القطاع يعيش وضعا مترديا، بسبب تراجع مردوديته إزاء ارتفاع أسعار المحروقات وأسعار السيارات وقطع غيار العربات، فضلا عما يتكبدونه من ضرائب ومخالفات مرورية وصفها بالمجحفة.

وأضاف الخبوشي أن المهنيين حاولوا، منذ سنة 2016، إيجاد تسويات مع وزارة النقل، غير أن مطالبهم بالزيادة في التعريفة وخفض الضرائب تجابَه في كل مرة بالرفض والمماطلة.

وأكد الأمين العام لاتحاد التاكسي الفردي أن السيارة الواحدة تعيل أكثر من أسرة، مالك السيارة والسائق، وأحيانا يتداول العمل عليها سائقان، لافتا إلى أن مداخيلهم اليومية في انحدار متواصل.

ولفت الخبوشي إلى أن أعضاء الاتحاد يعيشون وضعاً متردياً، بسبب سياسة التهميش التي تنتهجها الدولة، ما جعلهم بالكاد يحصلون على قوتهم، خاصة أن أسعار التأمين والفحص الفني والبنزين في ارتفاع مستمر، في حين بقي سعر التعريفة من دون زيادة.

وبيّن الخبوشي، أن سائقي التاكسي يتعرضون إلى الضغوط في عملهم نتيجة تطبيق السلطة قوانين بائدة تعود إلى العهد السابق.



وأشار إلى "تطبيق محاضر مخالفات مرتفعة بحقهم تتراوح بين 50 و150 دولاراً، وهو أمر لا يستقيم، وإن الوقت قد حان لتنقيح القوانين القديمة".

ويعود تاريخ آخر زيادة في تعريفات التاكسي إلى خمس سنوات مضت، فيما تشهد أسعار المحروقات زيادة بمعدل مرتين سنويا.

وقررت وزارة الطاقة والمناجم التونسية، بداية شهر إبريل/نيسان الحاري، إدخال تعديل جزئي على أسعار بعض المواد البترولية، إذ سيتم رفعها بمقدار 50 مليماً (الدينار = 1000 مليم) عن أسعارها الحالية.

وفي بداية يناير/كانون الثاني الماضي، رفعت الحكومة التونسية أسعار الوقود، ليزيد سعر البنزين 2.85%، ضمن خطط لخفض الدعم الحكومي وتقليص عجز الموازنة.

وتترقب تونس موجة زيادات في مختلف وسائل النقل الخاصة والحكومية، بعد إعلان الحكومة نيتها المراجعة الدورية لأسعار الطاقة، طبقا لتوصيات صندوق النقد الدولي الذي دعا حكومة تونس إلى إجراء تعديلات ثلاثية في سعر المحروقات على امتداد العام الحالي.