إصدارات 2020 في العالم العربي: تراجع الموسيقى

06 يونيو 2020
الصورة
نانسي عجرم في "قلبي يا قلبي" (يوتيوب)
قبل بلوغ فيروس كورونا مرحلة متقدمة، وفرض الحظر على مختلف الدول في العالم، كان الفنان، عمرو دياب، قد أصدر ألبومه الغنائي الجديد كاملاً، في خطوةٍ اعتبِرَت بمثابة مغامرة لدياب في ظل الأجواء المحيطة بالجميع، على الصّعد الصحية والاقتصادية وحتى السياسيَّة. ربما حاول دياب المجازفة من أجل العبور مرة جديدة إلى مكانه المفضّل: الضوء، الذي يقول بأنه لا يزال حاضراً بقوة، ويعمل على إنتاج جديد، ويستطيع أن يوظف ذلك لصالح جيل آخر من الشباب. وبالمقابل، ساند الشباب "الهضبة" عن طريق خدمات البث المباشر والمنصات الإلكترونية.
في شكل الألبوم، انتصر عمرو دياب مرة جديدة من خلال تفرّده، خصوصاً بين زملائه المصريين. في المضمون، حرّك الأجواء قليلاً وخرج عن التقليدية التي اعتمدها في ألبومات سابقة، وأعطى مساحة جيدة للكلمة في معظم الأغاني والأفكار التي تضمنها الألبوم. في المجموعة أغانٍ مثل: "عمي الطبيب" و"سهران" وغيرهما من سلسلة احتوت على 12 أغنية، ست منها أصدرها دياب في صيف العام الماضي 2019، وذلك عن شركة إنتاج يملكها، وهي "ناي".

من الملاحظ أنَّ الإنتاجات الموسيقية الغنائية في المنتصف الأوّل من عام 2020 معدودة قياساً بالسنوات السابقة. فيما لم تكشف مرحلة الصيف عن أي إصدارات جديدة، وهذا مفهوم، في ظل خوف شركات الإنتاج، وتقليل ساعات العمل في مؤسساتها، وبالتالي خفض الرواتب.
ثمَّة فقط مجموعة من الأغاني المنفردة التي حققت مكاسب طفيفة.
ربما كسب عمرو دياب جولة أخرى من ضمن خطته المعروفة التي يضعها بشكل سنوي. فيما غابت مجموعة من منافسيه عن الدائرة. وبقي لوحده يواجه الأغاني الشعبية التي نالت رواجاً كبيراً منذ بداية السنة الحالية. "بنت الجيران" الأغنية التي يؤديها حسن شاكوش، تخطّت مرحلة النجاح، واستطاعت خلال أسابيع قليلة منافسة معظم الأغاني التي صدرت بداية السنة.


وغابت المغنية شيرين عن أي إصدار فني غنائي، وكذلك هاني شاكر الذي لم يسعفه الحظ لإصدار أغنيات جديدة. تامر حسني لم يغب، في شباط/ فبراير الماضي، وتزامناً مع صدور ألبوم دياب، أصدر أغنية منفردة بعنوان "في بعدك"، ولكنَّها لم تلق الصدى المطلوب.
في لبنان، اختارت المغنية نانسي عجرم مناسبة "عيد الحب" في 14 فبراير/ شباط لإصدار أغنية "قلبي يا قلبي" التي صوّرت في تركيا. لكن الوضع اللبناني عموماً لم يمكن متفاعلاً مع الإصدار، لأسباب كثيرة، منها وضع لبنان الاقتصادي وما ينذر الناس بأن القادم أصعب.
وبحسب ما هو وارد في أرقام "يوتيوب"، فإن الأغنية حققت 18 مليون مستمع في خمسة أشهر، وهذا جيد بالنسبة لعجرم التي أجَّلت إص


وغابت زميلتها إليسا عن إصدار ألبومها، واختارت أن تصدر الأغاني منفردة، حتى تهدأ حال كورونا، ويستعيد العالم عافيته.
ويحاول البعض اليوم انتظار فصل الصيف، في ظل معلومات عن أن معظم الفنانين سجلوا أغاني جديدة، وهم ينتظرون ساعة الفرج للإعلان عن جديدهم الغنائي، وذلك لضمان حركة التفاعل مع الجمهور، في ظل غياب الحفلات والمهرجانات الفنية حتى بداية السنة المقبلة. إذاً، من الواضح أن التراجع الموسيقي العربي يعود لأسباب عديدة، هي في الواقع قلة اهتمام الفنانين أو المغنين العرب عموماً بالنوعية والموسيقى والاعتماد على الشهرة وأرشيف حملهم إلى الشهرة.
تعليق: