إصدارات.. نظرة أولى

28 مايو 2019
الصورة
إيمي لي/ المملكة المتحدة

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين تاريخ الفن والعمارة والتاريخ والدراسات السياسية والفكرية والأدب الشعبي والإعلام والسينما.

■ ■ ■


صدر حديثاً عن "الهيئة المصرية العامة للكتاب"، وضمن "سلسلة الثقافة الشعبية"، كتاب "في الأدب الشعبي.. فنون ونماذج يمنية" للباحث إبراهيم أبو طالب. ينقسم العمل إلى ثلاثة فصول، في الأول تعريف بأهم مصطلحات الأدب الشعبي وعوامل نشأته والاهتمام به وتوثيقه ومادته، كما وقف المؤلف عند تحديد مفاهيم التراث وسماته ووظائفه. احتوى الفصل الثاني على قراءة في فنون الأدب الشعبي النثرية مثل الأساطير والحكايات والملاحم والسير والأمثال. أما الفصل الثالث فيتناول الشعر الشعبي وأشهر فنونه في اليمن، مثل فن الحميني والزامل والقصيد والدان.


"العصبيات وآفاتها: هدر الأوطان واستلاب الإنسان" عنوان الكتاب الصادر حديثاً عن "المركز الثقافي العربي" لعالم النفس المصري مصطفى حجازي. يناقش الكتاب استمرار رسوخ ثلاثيّة العصبيات والأصوليات والاستبداد في البنى الاجتماعية-السياسية، والتي تشكِّل المعوّق الأكبر لبناء كيانات وطنية جامعة، وإنجاز مشاريع نهضة إنتاجية كبرى يقوم بها الجميع وتكون لصالح الجميع، إذ لا تعترف هذه الثلاثيّة بكيان وطني جامع يتجاوزها، بل هي تلتهمه فتجعله هو هي. كما لا يهمّها تحرير الإنسان وبناء اقتداره، بل تهتم باستتباعه وولائه لها.


صدر حديثاً عن منشورات "سايمون آند شستر" كتاب "لاحرية الصحافة" للإعلامي الأميركي مارك ليفين، وفيه يحاجج بأن حرية الصحافة لم تنتهك من قبل السلطة السياسية وتصرفات المسؤولين الحكوميين في أميركا، ولكن من خلال التخلي عن نزاهة التقارير من قبل المؤسسات الإعلامية نفسها. يأخذ ليفين القارئ في رحلة عبر الصحافة الأميركية المبكرة، والتي تم الترويج لها في إعلان الاستقلال والدستور، ويقارنها بتحالفات الصحافة الأميركية اليوم مع أيديولوجيات سياسية، وقد أصبح الجميع يشارك في كذبة كبيرة حول مهنية الصحافة ومعاييرها.


صدر حديثاً عن "الآن ناشرون" كتاب "السينما الأردنية.. بشاير وأحلام" للكاتب ناجح حسن. يلقي المؤلف الضوء على جملة من القضايا في السينما الأردنية متناولاً "الطاقات الشابة وهي ترنو إلى الإبداع والابتكار"، وتجربة المخرج عدنان الرمحي في رهاناته على الجيل الجديد لتطوير السينما الأردنية. ويتوقف المؤلف عند هواجس السينما الأردنية في التقاطها للإبداعات الإنسانية، مقترحاً "آليات النهوض بالسينما الأردنية كصناعة محلية منتظرة"، ويتناول تجارب حسان أبو غنيمة، وعدنان مدانات، وحازم البيطار، وجلال طعمة.


عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، صدر حديثاً كتاب "ركام، في مقاربة النكبة تعبيرياً" للباحث الفلسطيني إسماعيل ناشف. يضم الكتاب مجموعة مقالات تتقصّى مسألة التعبير، الأدبي والفني، عن حدث النكبة الفلسطينية، فيتناول كل مقال منها عملاً أو أعمالاً فنية تشكيلية وأدبية، حاولتْ أن تقوم من خلال أحد مواضيع المادة التاريخية التي ينبني منها هذا الحدث. وعلى الرغم من أن هذه الأعمال الفنية والأدبية أُنتجت في العقد الأخير، فإنها تحمل في ثناياها تاريخ أشكال التعبير المختلفة التي نُحتت لتعبّر عن حدث النكبة وما تلاه.


صدر حديثاً عن منشورات "هيستوري برس" كتاب "الأسود بَنى" للمؤلف بول ويلنغتون، والذي يتناول مساهمة المعماريين الأفروأميركيين في العمارة. ففي حين أن المهندسين المعماريين السود ينتجون أعمالاً لا تقلّ إتقاناً عما ينتجه البيض، إلا أنهم يمثلون 2 % فقط من أهل المهنة في الولايات المتحدة. يستكشف الكتاب أكثر من أربعين عملاً للمهندسين المعماريين السود وتأثيرهم في مجتمع السود، من هذه المباني مساكن وكنائس ونصب تذكارية ومتاحف فنية وأخرى حول التاريخ الأفريقي. كما يشير المؤلف إلى أن معظم هذه الأعمال تقع في أحياء ذات غالبية من السود.


صدر حديثاً تحقيق مخطوط "الإعلام في أعيان بلد الزبير بن العوام"، للباحث عبد الله بن غملاس (1848- 1935) عن "مكتبة البابطين". يضم الكتاب ترجمات لإحدى وأربعين شخصية ممن عاشوا في مدينة الزبير جنوبي غرب العراق، التي أنشئت أواخر القرن السادس عشر أو ارتبطت حياتهم بالإمارة التي قامت بها بعد فترة قصيرة، وتفاصيل عن عائلاتهم وحياتهم الاجتماعية. كما يوثق من الناحية العمرانية المدارس والمساجد والأبنية والأحياء، ومن الناحية السياسية يذكر نزاع الوجهاء على السلطة في مدينتي البصرة والزبير وتداول السلطة بينهم مرة بعد أخرى.


عن سلسلة "ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" صدر كتاب "تركيا: دبلوماسية القوة الناهضة" للباحثة اللبنانية جنى جبور، ونقله إلى العربية جان جبور. تتناول المؤلفة مسألة "النهوض" كمفهوم إشكالي، وتدرس القوى الناهضة المتوسطة، والفائدة المبتغاة من دراسة القوة والدبلوماسية الناهضتين من خلال نماذج دول ناهضة، كما تضيء موقعها في النظام الدولي، انطلاقاً من تحليل دقيق للتجربة التركية، مبتعدة عن التحليلات التقليدية التي اختصرت في معظمها فترة حكم "حزب العدالة والتنمية" بمحاولة إحياء المرجعيات العثمانية.


عن "منشورات جامعة فلوريدا"، صدر حديثاً كتاب "فنون جنوب آسيا: ثقافات الجمع"، والذي يضمّ مجموعة مقالات منتخبة حرّرتها أليسا بيتون وكاثرين آن بول. يستكشف الكتاب عبر الاطلاع على الأرشيفات، كيف استحوذ جامعو الأعمال الفنية من أوروبا وأميركا على فنون جنوب آسيا منذ منتصف القرن التاسع عشر وما تلاه، ويركّز على الحقبة الاستعمارية البريطانية تحديداً، حين قام مسؤولون وعسكريون ورجال أعمال بنقل آلاف القطع إلى لندن. كما يسلط الضوء على الموروثات الاستعمارية الفنية في بنغلاديش وبوتان والهند ونيبال والباكستان وسريلانكا.