إصابات بقمع قوات الاحتلال مسيرات في الضفة رفضاً للاستيطان

رام الله
سامر خويرة
24 يوليو 2020
+ الخط -

أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص المطاطي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات اندلعت، اليوم الجمعة، في عدة مواقع بالضفة الغربية المحتلة، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب خروج مسيرات سلمية تندد بمواصلة الاستيطان ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة.

وخرجت، ظهر اليوم الجمعة، مسيرة شعبية في قرية كفر قدوم شرقي قلقيلية، في حين حاول المواطنون أداء صلاة الجمعة فوق الأراضي المهددة بالمصادرة في قرية حارس بمحافظة سلفيت، كما غرس ناشطون 220 شجرة من الزيتون في منطقة خلة حسان المُهددة بالمصادرة، التابعة لبلدة بديا غربي سلفيت.

وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "أربعة شبان أصيبوا بجروح مختلفة، منهم اثنان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع قرية كفر قدوم المغلق منذ أكثر من 16 عاماً لصالح مستوطني مستوطنة (قدوميم) المقامة عنوة على أراضي القرية".

ولفت شتيوي إلى أنّ جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من الرصاص تجاه الشبان بعد أن تمكنوا من كشف كمين نصبه جيش الاحتلال بهدف اعتقال المشاركين، من دون أن يفلحوا في ذلك، لافتاً إلى أن عدداً من المشاركين أصيبوا كذلك بالاختناق، جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز تجاههم، وعولجوا ميدانياً.

أما في قرية حارس بسلفيت، فقد أصيب فلسطينيان اثنان جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة الأسبوعية التي تنظم للأسبوع التاسع على التوالي، فوق الأراضي المهددة بالمصادرة، بعد منعهم من إقامة الصلاة عليها.

ونصبت قوات الاحتلال، في ساعة مبكرة من اليوم، الحواجز على مداخل قرية حارس، وشددت من إجراءاتها العسكرية في محيطها، علاوة على انتشار الشرطة الإسرائيلية وتحرير مخالفات للمواطنين.

أطلق جنود الاحتلال وابلاً من الرصاص تجاه الشبان بعد أن كشفوا كمين نصبوه لهم بهدف اعتقال المشاركين

وقال رئيس مجلس قروي حارس، عمر سمارة، إنّ "العشرات من جنود الاحتلال منعونا من الوصول إلى الأراضي المهددة بالمصادرة والمحاذية لمستوطنة (رفافا)، واعتدوا علينا بالضرب ما أدى لإصابة شابين بجروح"، لافتاً، في تصريحات صحافية، إلى أن المستوطنين ينفذون على الدوام اعتداءات بحق المزارعين في المنطقة هناك، كما يعمدون دوماً لحرق الأشجار وتقطيعها، بهدف دفع أصحابها إلى تركها تمهيداً للسيطرة عليها.

من جانب آخر، نظم الفلسطينيون فعالية لزراعة أشتال زيتون وإقامة صلاة الجمعة، في منطقة خلة حسان المُهددة بالاستيلاء عليها في بلدة بديا غربي سلفيت.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف إنّ "المنطقة تشهد اعتداءات متكررة للمستوطنين، حيث يمنعون أصحاب الأراضي من الوصول إليها، بحماية من جيش الاحتلال الذي أعلن عن مصادرتها لأغراض عسكرية كما ادعى".

ولفت عساف إلى أن الهيئة تمكنت من استعادة جزء كبير من تلك الأراضي بعد قيام الشركات الإسرائيلية بتزوير عقود بيع وملكية لـ(1300) دونم، تمتد على أكثر من (142) قطعة أرض في المنطقة. وأكّد عساف على مواصلة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والمستوطنين في معركة الدفاع عن الأراضي في كافة أنحاء الضفة.

تمكنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من اكتشاف قيام الشركات الإسرائيلية بتزوير عقود بيع وملكية لـ(1300) دونم

وسبق لعساف أن كشف عن نجاح الهيئة، خلال الشهر الماضي، بإبطال سبع صفقات لتزوير أراض فلسطينية وتسريبها لصالح المستوطنين، أكبرها المعروفة بـ"صفقة عقربا" (بلدة تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس شمالي الضفة) التي تبلغ مساحتها أربعة آلاف دونم، حيث حصل محامو الهيئة على حكم نهائي لصالحهم، مع تغريم المزورين برسوم المحاماة بالكامل.

وأضاف، في مؤتمر صحافي عقده أخيراً في بلدة عصيرة الشمالية في نابلس، أنه جرى إفشال تسريب 118 دونماً بالتزوير في منطقة خلة حسان في بديا في سلفيت، والتي حاول المستوطنون إنشاء بؤرة استعمارية عليها، إلا أن تصدي أهالي بديا والمزارعين منع ذلك بعد أن نجحت الهيئة باستردادها وكشف التزوير.

وأشار العساف إلى أن الهيئة نجحت بكشف صفقتي تزوير في قرية كفر قدوم في محافظة قلقيلية، وصفقات تزوير أخرى في منطقة "عسلة" التابعة لبلدة عزون بالمحافظة ذاتها. ولفت إلى أن دولة الاحتلال أنشأت 650 شركة في مستوطنة "بيت إيل" لتسريب الأراضي الفلسطينية وتزويرها، إلا أن ما تقوم به الهيئة كشف أن 95% مما يدّعون شراؤه مزور والدليل على ذلك كشف الصفقات السبع خلال الشهر الماضي.

وفي سياق منفصل، اقتحم مستوطنون، اليوم الجمعة، منطقة الطواحين في قرية الباذان شمال شرقي نابلس شمالي الضفة، وفق تصريحات لرئيس مجلس قروي الباذان عماد صلاحات.

كما أخطرت سلطات الاحتلال، اليوم الجمعة، بوقف البناء في ثلاثة منازل في قرية بيت اسكاريا جنوبي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، تعود لعائلة محمد إبراهيم عطا الله، بحجة عدم الترخيص، وفق ما أفاد به مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

ومددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اعتقال محافظ القدس عدنان غيث في زنازين سجن عسقلان 7 أيام للتحقيق، على الرغم من اعتقاله منذ الأحد الماضي.

ويأتي تمديد اعتقال غيث تزامناً مع تظاهر العشرات من أبناء القدس أمام المحكمة مطالبين بالإفراج عنه، ورفضاً لتمديد الاعتقال.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، نائب أمين سر فتح في بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس المحتلة، سامي أبو غالية، واعتقلت كذلك ثلاثة شبان من مدينة طوباس، هم أسيد محمود صالح وعماد صايل عبد الرازق ولؤي رشيد دراغمة، وفق ما أفاد به مدير "نادي الأسير" في طوباس كمال بني عودة.

ذات صلة

الصورة
كريم ووالدته (العربي الجديد)

مجتمع

ينهي الأسير الفلسطيني كريم يونس، اليوم الأربعاء، الموافق لـ6 يناير/ كانون الثاني، 38 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعدما نقلته سلطاتها في السنة الأخيرة إلى خمسة سجون بالرغم من التقييدات هذا العام بسبب جائحة كورونا وعدم نقل الأسرى من سجن إلى آخر.
الصورة
الفلسطيني خالد دراغمة بوجه الاستيطان (العربي الجديد)

مجتمع

بموقدٍ صغير فيه بعض الحطب والنار، وبكأسٍ من الشاي، شربناها في الظلمة، استقبَلَنا الفلسطيني خالد دراغمة، داخل منزله المعروف بخان اللبن التاريخي. سبب الظلمة يعود إلى عمليّة هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسكنٍ صغير رمّمه لابنه
الصورة

سياسة

أصيب عشرات الفلسطينيين اليوم الجمعة بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات شعبية سلمية ضد إقامة بؤر استيطانية في عدة مناطق من الضفة الغربية، تزامناً مع مهاجمة مستوطنين مسيرة شعبية فلسطينية شرقي رام الله.
الصورة

سياسة

خمسة عشر عاماً أكملها الطفل الفلسطيني علي أيمن أبو عليا أمس الجمعة، قبل أن تنهي رصاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي حياته عند المدخل الشرقي لقرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية.