إصابات بقمع الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية وتشييع جثمان الشهيد أبو يعقوب بالضفة

10 يوليو 2020
الصورة
الاحتلال يواصل سياسة التصعيد (مأمون وزوز/ الأناضول)

أصيب عشرات الفلسطينيين، ظهر اليوم الجمعة، بجروح وحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية بالضفة الغربية، والتي خرجت رفضا للاستيطان ومحاولات حكومة الاحتلال السطو على أجزاء من الضفة الغربية، فيما شيع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد إبراهيم أبو يعقوب الذي قتل برصاص الاحتلال الليلة الماضية.
وقمعت قوات الاحتلال المشاركين بمسيرة رافضة ومناهضة للاستيطان والاستيلاء على أراضٍ في بلدة عصيرة الشمالية شمالي نابلس، التي دعت إليها فصائل العمل الوطني ومؤسسات محافظة نابلس وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، وهتف المشاركون ضد الاستيطان ورفعوا لافتات منددة بالاستيلاء على تلك المنطقة.

وأصيب العشرات من المشاركين بالمسيرة بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وعدد آخر بجروح ورضوض نتيجة إطلاق قنابل الصوت باتجاههم، وكذلك نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضوا له من قبل جنود الاحتلال. وجرى نقل بعض المصابين إلى المستشفى، بحسب ما أفاد به رئيس بلدية عصيرة الشمالية حازم ياسين في حديث لـ"العربي الجديد".
وقال ياسين إن "قوات الاحتلال استبقت الفعالية، التي كانت مقررة اليوم، في منطقة مستهدفة بالمصادرة على قمة جبل عيبال حيث كان من المفترض إقامة صلاة الجمعة هناك، وأغلقت قبل يومين الطريق المؤدية إليها بالسواتر الترابية، لكن الأهالي أصروا على إقامة الفعالية اليوم، وانطلق المئات منهم إلى حيث مكان الأراضي المهددة بالمصادرة".

جنود الاحتلال اعتدوا بوحشية على أحد الشبان، وجرى نقل عدد من المصابين إلى المستشفى وعلاج بعضهم ميدانيا

ياسين، الذي أصيب بقنبلة صوتية في يده ما أدى إلى بتر إصبع له وكسر أخرى، أضاف في تصريحه أن جيش الاحتلال قمع المشاركين بالمسيرة بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أوقع عشرات الإصابات بالاختناق، وعددا آخر برضوض وجروح نتيجة الاعتداء عليهم خلال عراك مع جنود الاحتلال.
وأوضح كذلك أن جنود الاحتلال اعتدوا بوحشية على أحد الشبان، وجرى نقل عدد من المصابين إلى المستشفى وعلاج بعضهم ميدانيا، فيما ذكرت مصادر صحافية أنه جرى اعتقال الشاب الذي تم الاعتداء عليه.

من جهة أخرى، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه قدمت العلاج لـ9 إصابات خلال مواجهات عصيرة الشمالية، وأنه تم نقل إصابتين للمستشفى، أحداهما نتيجة اعتداء بالضرب والأخرى نتيجة قنبلة غاز باليد، وباقي الإصابات تم علاجها ميدانياً جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وجراء الإصابة بالرصاص المطاطي. 

وكان مستوطنون قد وضعوا منزلين متنقلين فوق قمة جبل عيبال في الأراضي التابعة لبلدة عصيرة الشمالية والمسماة منطقة خلة الدالية، ووفق حازم ياسين، فإن استهداف هذه المنطقة، والبالغة مساحتها نحو 850 دونما، سيؤدي كذلك إلى حرمان الأهالي من الوصول إلى نحو 10 آلاف دونم.


على صعيد آخر، شيع نحو خمسة آلاف فلسطيني من أهالي بلدة كفل حارس بمحافظة سلفيت، ظهر اليوم، جثمان الشهيد إبراهيم مصطفى أبو يعقوب (33 عاما) في مسقط رأسه في مقبرة القرية، بعدما كان قد استشهد الليلة الماضية حينما كان يسير بجانب منزله في البلدة وكان برفقة صديق له، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص باتجاههما من دون سابق إنذار وبلا سبب، فاستشهد إبراهيم وأصيب صديقه، وفق ما أكده رئيس مجلس قروي حارس المجاورة عمر سمارة لـ"العربي الجديد".
وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد من أمام مستشفى الشهيد ياسر عرفات في مدينة سلفيت، وصولا إلى مدرسة ذكور كفل حارس الثانوية، حيث أقيمت صلاة الجمعة هناك، وأديت صلاة الجنازة على الشهيد. وجرى إلغاء فعالية مناهضة للاستيطان في قرية حارس، اليوم، من أجل المشاركة بتشييع جثمان الشهيد، وفق سمارة.
وبعد ذلك، انطلق المشيعون بمسيرة جابت شوارع بلدة كفل حارس وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويهتفون رفضا لجريمة الاحتلال ويمجدون الشهيد، إلى أن وصل المشاركون إلى مقبرة البلدة حيث ووري جثمان الشهيد الثرى هناك، وألقيت العديد من الكلمات الرافضة لجريمة الاحتلال.

وأصيب شاب فلسطيني بعيار معدني مغلف بالمطاط في صدره، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على مدخل بلدة كفل حارس، عقب تشييع جثمان الشهيد. وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إلى أن الشاب المصاب أدخل إثرها إلى غرفة العمليات في مستشفى الشهيد ياسر عرفات في سلفيت، وأن وضعه مستقر.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر شادي حماد من قرية العرقة غرب جنين شمال الضفة الغربية على حاجز عسكري بين نابلس ورام الله.
في سياق منفصل، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم "بناء إضافي" في منزلين مأهولين في قرية الولجة غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحجة عدم الترخيص، وأمهلت أصحابه حتى مساء الأحد القادم، لهدمه ذاتيا، أو ستكون تكاليف الهدم على نفقة أصحابه، وفق تصريحات للناشط الشبابي في الولجة، إبراهيم عوض الله.
 

في سياق آخر، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة الأسبوعية السلمية في قرية كفر قدوم، شرقي قلقيلية شمالي الضفة الغربية، المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح بوابة القرية المغلقة منذ 17 عاما، حيث انطلقت المسيرة اليوم رفضا لمشاريع الضم الإسرائيلية.
وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد اشتيوي لـ"العربي الجديد" إن "مسيرة شارك بها المئات انطلقت، بعد صلاة الجمعة، باتجاه البوابة المغلقة للقرية رفضا للضم، لكن جنود الاحتلال قمعوا المشاركين وأطلقوا الأعيرة المعدنية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاههم".
على صعيد منفصل، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بوقف البناء في منزلين مأهولين في منطقة أم ركبة ببلدة الخضر جنوبي بيت لحم، ويتكون كل منهما من طابقين بمساحة إجمالية لأحدهما تبلغ 330 مترا مربعا، والآخر بمساحة إجمالية تبلغ 500 متر مربع، بحجة عدم الترخيص، وفق تصريحات لمدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيت لحم حسن بريجية لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال فجراً الشاب عبد الله سامي دويك من مخيم الجلزون شمال مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، تزامنا مع اندلاع مواجهات مع الشبان وإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
من جهة ثانية، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أفرجت، أمس الخميس، عن ممثلة الأسيرات في سجن الدامون الأسيرة بيان عزام من العيزرية شرقي القدس المحتلة، بعد اعتقال دام 40 شهرا.