إسرائيل توظف حكام الولايات الأميركية لمواجهة القائمة الأممية السوداء

13 فبراير 2020
الصورة
توجيهات للقنصليات الإسرائيلية في الولايات المتحدة (حازم بدر/فرانس برس)
+ الخط -
في محاولة منها لاحتواء تأثير إعلان الأمم المتحدة عن القائمة السوداء التي تضم الشركات التي تستثمر في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية التي احتُلّت بعد عام 1967، قرّرت إسرائيل الطلب من حكام الولايات الأميركية التي تملك فيها هذه الشركات مقارَّ لها، العمل من أجل عدم السماح لها بالتراجع عن مواصلة الاستثمار في المستوطنات.
وذكر موقع صحيفة "هآرتس" اليوم الخميس، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وجّهت القنصليات الإسرائيلية في الولايات المتحدة بالتوجه لحكام الولايات، والطلب منهم إصدار تنديدات بخطوة الأمم المتحدة. ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تأمل أن يسفر إعلان القائمة السوداء عن توفير مسوغ للضغط على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين لإصدار تشريعات ترفض اتخاذ أي إجراء ضد المستوطنات، حتى قبل أن تصدر إدارة الرئيس دونالد ترامب قراراً بالاعتراف بضم المستوطنات لإسرائيل.

في السياق، قالت "هآرتس" إن مسارعة الأحزاب التي تمثل الحكومة والمعارضة، للتنديد بقرار الأمم المتحدة، تدلّ على أن هناك إجماعاً إسرائيلياً على ضم الضفة الغربية. وفي تحليل نشرته اليوم، قالت المعلقة السياسية للصحيفة نوعا لاندو، إن وقوف الأحزاب التي تمثل "اليسار الصهيوني" ضد قرار الأمم المتحدة، يدلّ على أن هذا "اليسار قد أصدر شهادة الوفاة لنفسه". ولفتت إلى أن زعيم المعارضة بيني غانتس وصف القرار بأنه "يوم أسود للديمقراطية، ومفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فقدت أي علاقة بالواقع".
واعتبرت لاندو أن الإجماع على رفض قرار الأمم المتحدة يعني إجماعاً على دعم المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن هذا الإجماع يدلّ على أنه قد تم تمرير قرار الضم من دون تصويت في البرلمان أو عبر استفتاء عام.

ولفتت إلى أن بعض وزراء الحكومة وصفوا قرار الأمم المتحدة بإجراء "معادٍ للسامية"، في حين قارن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بين القرار والسلوك النازي ضد اليهود، عشية وإبان الحرب العالمية الثانية.