إسرائيل تقاطع مؤتمر الهجرة في عمّان... وسورية غير مدعوّة

18 نوفمبر 2014
المؤتمر ناقش التحديات التي تفرضها الهجرة (محمد دميران/الاناضول)
+ الخط -

تهربت إسرائيل من دعوة للمشاركة في مؤتمر تحديد أنماط الهجرة الذي استضافته الأردن، أمس الإثنين، والذي شهد مناقشة دول الاتحاد الأوروبي وحوض المتوسط، التحديات التي تفرضها الهجرة النظامية وغير النظامية، واللجوء القسري. توجيه الدعوة الرسمية إلى إسرائيل للمشاركة في أعمال المؤتمر جاء "باعتبارها جزءاً من منظومة حوض المتوسط"، كما أكد مستشار قسم التنمية والتعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن إبراهيم العافية. وعلّق العافية في تصريح لـ "العربي الجديد" على الغياب الإسرائيلي بالقول إن "عدم مشاركتها قرار سيادي، وهذا السؤال يوجّه إليها".

لكنّ مصدراً مشاركاً في المؤتمر، تحفّظ على ذكر اسمه، أرجع لـ "العربي الجديد" عدم مشاركة إسرائيل في أعمال المؤتمر، إلى عدم رغبتها أو تخوّفها من أن تجد نفسها في موضع الانتقاد، خصوصاً أن المؤتمر يطرح على جدول أعماله مناقشة اللجوء القسري، وأثره على الدول المستضيفة للجوء. وكان اللجوء القسري الفلسطيني، حاضراً في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، حين استعرض وزير الداخلية الأردني حسين المجالي (الصورة)، تاريخ بلاده مع استقبال موجات اللجوء والهجرة.

وقال المجالي "لدينا تاريخ طويل مع الهجرات، سواء القسرية الناتجة عن الصراعات التي حدثت خلال السنوات الماضية وما تزال، إذ استضاف الأردن العديد من المهاجرين"، مشيراً إلى استقبال بلاده للاجئين الفلسطينيين.

ويأتي اعتذار إسرائيل عن المشاركة، على الرغم من أن الهجرة القسرية، لا تشكّل جوهر أعمال المؤتمر، الذي يركّز بدرجة أكبر، على الهجرة النظامية، وتحوّلها إلى غير نظامية، كما يركز على حركة المهاجرين غير الشرعيين من دول أفريقيا باتجاه أوروبا، عبر الزوارق.
كما تغيّبت سورية وليبيا عن المؤتمر، تحت مبرر الأوضاع التي تعيشها تلك الدولتان، حسب ما قال المجالي. إلا أن مصدراً كشف لـ "العربي الجديد" أن الدعوة لم توجّه إلى سورية للمشاركة في المؤتمر، في إطار الحصار الدبلوماسي المفروض على النظام السوري، ولعدم اعتراف غالبية الدول المشاركة بشرعية النظام السوري.

المساهمون