إسرائيل تطعن بمصداقية تقرير دولي حول انتهاكها لحقوق الأطفال

إسرائيل تطعن بمصداقية تقرير دولي حول انتهاكها لحقوق الأطفال

18 يونيو 2015
الصورة
مندوب إسرائيل يتهم معدة التقرير بالتحيز (Getty)
+ الخط -

تواصل إسرائيل مساعيها للطعن في مصداقية تقرير الأمم المتحدة حول أوضاع الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، على الرغم من أنها تمكنت بعد ضغوط مكثفة، من ضمان عدم الإشارة إليها بشكل صريح في التقرير.

ونقلت الصحف الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسوار، حمل على التقرير الذي وضعته الأمم المتحدة، معتبراً أنه "غير دقيق"، ومتهماً  مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة، ليلى زروقي، بأنها تتخذ موقفاً متحيزاً ضد إسرائيل، وتحمل أجندة موالية للفلسطينيين، وبدعم من منظمات وجمعيات مناصرة للشعب الفلسطيني.

ووجّه بروسوار رسالةً بهذا الخصوص للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي كون، تهدف إلى الطعن في التقرير المذكور، بادعاء حصول قصور وتجاوزات عند كتابة التقرير، ومنع إسرائيل من عرض موقفها.

وكان التقرير أشار إلى قتل وإصابة آلاف الأطفال الفلسطينيين، خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وادعى السفير الإسرائيلي، أن التقرير وضع بالتنسيق مع منظمات موالية للفلسطينيين تحمل أجندة معادية إسرائيل تعتبرها دولة "أبرتهايد"، وتشجع حركة المقاطعة الدولية، كما أن بعض هذه المنظمات تتعاون مع حركة "حماس".

تأتي هذه الرسالة، في الوقت الذي من المقرر أن تناقش الأمم المتحدة، في وقتٍ لاحق من اليوم، التقرير المذكور.

كما تنسجم الرسالة مع الحملة التي تشنها إسرائيل، منذ الأسبوع الماضي، للطعن وضرب مصداقية تقرير لجنة التحقيق الدولية، المعروفة باسم لجنة "شاباس"، التي حققت في جرائم الحرب الإسرائيلية في العدوان الأخير على غزة.

واستبقت إسرائيل التقرير المرتقب نشره أواخر الشهر الحالي، بنشر تقرير من طرفها قالت فيه إن جيش الاحتلال لم ينتهك القانون الدولي خلال الحرب على غزة، وإن أكثر من نصف من الفلسطينيين الذين قتلوا في الحرب كانوا من المسلحين المنخرطين في التنظيمات الفلسطينية.
 
وفي هذا السياق، روجت إسرائيل مطلع الأسبوع لتقريرٍ آخر وضعه عدد من رؤساء أركان جيوش غربية سابقين، بعد زيارة خاصة لإسرائيل، اعتبروا فيه أن جيش الاحتلال "حافظ خلال الحرب على غزة على أصول وروح القانون الدولي".

ومن المنتظر أن تلوح إسرائيل بالتقريرين المذكورين، في مواجهة تقرير "شاباس"، وللتهرب من قبضة المحكمة الجنائية في لاهاي، بحجة أنها أجرت تحقيقاً داخلياً "مستقلاً"، وبالتالي فإنه وبموجب مبدأ "التكامل" في القانون الدولي، لن يكون للمحكمة الدولية صلاحية التحقيق في الملفات التي سبق لإسرائيل أن حققت فيها.

اقرأ أيضاً: جيش الاحتلال يوقف التحقيقات بمقتل أطفال في غزة

المساهمون