إسرائيل تستخدم رؤساء الجامعات لمواجهة حملات "المقاطعة"

إسرائيل تستخدم رؤساء الجامعات لمواجهة حملات "المقاطعة"

02 يونيو 2015
الصورة
ريفلين: مقاطعة إسرائيل باتت تهديداً استراتيجياً (فرانس برس)
+ الخط -
أطلقت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، يوم الأحد، حملة "لمواجهة حركة المقاطعة ضد إسرائيل"، عبر تشويه حقيقة المقاطعة واعتبارها حرباً على شرعية إسرائيل ووجودها.

ويُستدل من التقرير، الذي نشرته "يديعوت أحرونوت"، أن رؤساء الجامعات دعوا، خلال لقائهم مع الرئيس الإسرائيلي، رؤبان ريفلين، إلى وضع مسألة المقاطعة على سلم أولويات إسرائيل، وإلا فإن الأكاديميا الإسرائيلية ستجد نفسها مقاطعة من الجميع مما يعني إلحاق كارثة اقتصادية وعلمية بها. وبحسب هؤلاء "فقد بتنا في الدقيقة التسعين، ولكن لا يزال بالإمكان وقف كرة الثلج هذه".

وبيّن التقرير، أنّ "حركة المقاطعة العالمية تفرض المقاطعة على باحثين إسرائيليين، إذ يتجاهل الباحثون من الخارج توجهات ورسائل زملائهم الإسرائيلين، الذين يطلبون منهم المشورة أو توصيات أياً كانت". كما تشمل الحركة رفض المجلات العلمية نشر مقالات كتبها باحثون إسرائيليون، عدا عن رفض أساتذة وباحثين في الخارج، المشاركة في مؤتمرات أكاديمية تعقد في إسرائيل.

من ناحية الخسائر، أشار رؤساء الجامعات إلى انخفاض وتراجع كبير في التعاون مع شركات عالمية في الأبحاث العلمية، وطلب مساهمة أو توظيف علماء إسرائيليين في هذه الأبحاث.

وإلى جانب ذلك كله، فقد استعرض رؤساء الجامعات حركات الاحتجاج والتظاهرات المناهضة لإسرائيل، التي نظمها اتحاد الطلبة في مختلف الجامعات العالمية خارج إسرائيل، مع الضغوط التي تمارسها الاتحادات الطلابية لفرض المقاطعة على كل ما هو إسرائيلي.

وفي هذا السياق، أشار هؤلاء إلى قرارات أكاديمية جامعية بمقاطعة إسرائيل، مثل قرار جمعية دراسات "الشرق الأوسط" الأميركية، وقرار جمعية علم "الأنتروبولوجيا" الأميركية، وقرارات مشابهة لاتحادات طلبة وأساتذة جامعات في كاليفورنيا وكندا، ومنظمات المعلمين في إيرلندا.

كذلك، كشفت "يديعوت" عن تشكيل أساتذة ورؤساء الجامعات الإسرائيلية لطاقم وهيئة خاصة تقوم بجمع وتركيز كل المعلومات حول نشاطات حركة المقاطعة، سعياً لمواجهة تحركات قادمة عبر توظيف العلاقات الشخصية، وفقاً لتصريحات رئيس لجنة الدستور البرلمانية السابق البروفسور مناحيم بن ساسون من الجامعة العبرية في القدس.

وقال بن ساسون، إن "مواجهة هذا النوع من المقاطعة تتم حالياً من وراء الكواليس وعبر الاتصال برؤساء الجامعات والمعاهد الأكاديمية، والآن نحن نطالب أن تعرض هذا الموضوع وتطرحه أيضاً في لقاءاتك السياسية مع قادة العالم".

وفي رده أقرّ ريفلين أنه طرح الموضوع، أخيراً، على عدد من الزعماء، معتبراً أن هذا الأمر، "خلافاً لاعتقاده في السابق، بات تهديداً استراتيجياً من الدرجة الأولى".

في المقابل، اعترف رئيس معهد الهندسة التطبيقية التخنيون في حيفا، البروفسور بيرتس لفي، أن منظمات طلابية مناهضة لإسرائيل، كانت موجودة دائماً، لكنها كانت قليلة أما اليوم فهي في كل حرم جامعي، وبعد سنوات سيكون من هؤلاء الطلاب أعضاء في الكونغرس والسيناتورات، ونحن نخسر اليوم جيلاً كاملاً مكشوفاً على الدعاية المناهضة لإسرائيل.

اقرأ أيضاًعزلة الاحتلال تتزايد: استبعاد من مناورات حربية في إيطاليا

المساهمون