إسرائيل تستبق لقاء واشنطن بالهجوم على عباس

إسرائيل تستبق لقاء واشنطن بالهجوم على عباس

15 مارس 2014
الصورة
يعلون في أحد أنفاق غزة العام الماضي (Getty)
+ الخط -

شنّ وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه ياعلون، في لقاء تلفزيوني، مساء اليوم السبت، هجوماً شديد اللهجة على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي من المقرر أن يجتمع بعد غد الاثنين بالرئيس الأميركي باراك أوباما.

وتأتي زيارة عباس إلى الولايات المتحدة، بعد أسبوعين، على زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لواشنطن، وبحثه مع أوباما المقترحات الأميركية لاتفاق الإطار الذي يعكف على إعداده وزير الخارجية جون كيري.

وقال ياعلون، في لقاء مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، إنه كان من مؤيدي اتفاق أوسلو. وأضاف "لكني اكتشفت أن الصراع هو على كل فلسطين، فهم لا يعترفون بحقنا في الوجود هنا. هذا هو الموقف القاطع لرئيس الحكومة، نتنياهو، بأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بدون اعترافهم بدلولة يهودية".

واعتبر ياعلون أن عباس يكرر نسخ نفس المناورات القديمة، وقال "أبو مازن يكرر حيلة أوسلو لسلام بدون اعتراف وبدون تعهدات، فهو ليس شريكاً لاتفاق دائم". وأضاف "لا يمكن إقامة دولة عبر الإعلان عنها في الأمم المتحدة، بل يجب إقامتها على الأرض ... وهذا متعلق بنا".

وحذر ياعلون من انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أنه "إذا لم نكن هناك، فسوف تعتلي حماس الحكم"، مشيراً إلى أنه يرفض أن يقوم عباس بتمثيل فلسطينيي الداخل.
وكشف الوزير الاسرائيلي أن إسرائيل ليست في وارد إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من أسرى ما قبل أوسلو، وقال" لم نعط وعوداً بتحرير أسرى من عرب إسرائيل، وإنما التزمنا فقط أن يكونوا من أسرى ما قبل أوسلو".

وتشير تصريحات ياعلون هذه إلى احتمال رفض حكومة نتنياهو، تحرير 14 أسيراً من فلسطينيي الداخل، ممن وقعوا في الأسر الإسرائيلي قبل إبرام اتفاقيات أوسلو، وترفض إسرائيل الحديث عنهم بحجة حملهم للجنسية الإسرائيلية.

وكانت رابطة أسرى الداخل نظمت، الأسبوع الماضي، وقفات احتجاجية للتضامن مع الأسرى. ودعت الرابطة السلطة الفلسطينية لعدم التنازل عن أسرى الداخل، ممن وقعوا في الأسر قبل أوسلو، باعتبار أن الدفعة المقبلة والمقرر الإفراج عنها في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، هي آخر فرصة للإفراج عنهم وتحريرهم.

في المقابل، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في خبر نشرته أمس الجمعة، أنه مع اقتراب موعد إطلاق سراح الدفعة الرابعة، لم تتوفر أغلبية داخل حكومة نتنياهو للإفراج عنهم. ويخشى أهالي الأسرى أن يتم التنازل عنهم مرة أخرى كما جرى في الصفقات السابقة.

فلسطينياً، دعت أربع قوى وفصائل في محافظة رام الله والبيرة ، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى الانسحاب الفوري من المفاوضات وإعلان فشلها والعودة إلى مسار انتزاع اعتراف دولي من الأمم المتحدة بفلسطين كدولة واقعة تحت الاحتلال.

وأعربت كل من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، و"الجبهة الديمقراطية"، و"حزب الشعب"، و"المبادرة الوطنية" في بيان مشترك، عن رفضها لخطة الإطار التي يطرحها وزير الخارجية الأميركية جون كيري، معتبرة أنها تحمل مخاطر جدية على مستقبل القضية الوطنية.

وأكد البيان، عشية توجه الرئيس محمود عباس، إلى واشنطن ولقائه مع أوباما على أهمية التمسك بهذه الثوابت، ورفض الضغوط والابتزاز الإسرائيلي ـ الأميركي للسلطة الفلسطينية. وكانت صحف إسرائيلية قد أشارت إلى أن عباس يميل إلى القبول بالمواقف الإسرائيلية، خاصة مسألة الاعتراف بيهودية الدولة، وعدم الانسحاب من القدس المحتلة، ورفض حق العودة.

 

المساهمون