إسرائيل تتوقع بدء محادثات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

إسرائيل تتوقع بدء محادثات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان خلال أسابيع

04 يونيو 2019
الصورة
ساترفيلد يجري زيارات متعددة (الأناضول)
+ الخط -

قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم الثلاثاء، إن دولة الاحتلال تتوقّع بدء محادثات بوساطة الولايات المتحدة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية خلال أسابيع، وأشار إلى احتمال عقد هذه المحادثات في مجمع لقوات حفظ السلام تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.


ولم يعلّق لبنان بشأن ما إذا كان سيشارك في المحادثات، وترسل الولايات المتحدة مبعوثاً رفيع المستوى في مهام مكوكية بين لبنان وإسرائيل، لكنها لم تعلن أيضاً موعداً أو مكاناً، وقالت إنها مستعدة لمساعدة البلدين في تسوية النزاع.

وعلى الرغم من الإيجابية التي تتحدّث بها مختلف الأطراف في لبنان بشأن مساعي المبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد، بوصفها حاجة وضرورة مالية واقتصادية لإسرائيل ولبنان، إلا أنه خلال الجولة الثالثة برز تحفظ لبناني واضح، خصوصاً لجهة عدم ربط المفاوضات بأي ملف آخر، مثل سلاح "حزب الله"، وعدم اعتباره مقدمة لسلام بين لبنان ودولة الاحتلال، خصوصاً أن لبنان واضح في تمسكه بالمبادرة العربية للسلام التي أقرّت في القمة العربية التي عقدت في بيروت في عام 2002، وخصوصاً كذلك أن المسعى الأميركي الجديد يتقاطع زمنياً مع ما يسمى "صفقة القرن".

وعلم "العربي الجديد" أن التوافق تم على أن تكون المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، وأن تبدأ حول ترسيم الحدود البحرية، قبل الحدود البرّية، خصوصاً أن الأخيرة مرتبطة في شقها الرئيسي بسورية، وتحديداً بمزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وقال المسؤول الإسرائيلي لـ"رويترز" إن من بين المقترحات المؤقتة التي طرحها الطرفان قيام شركات الطاقة العالمية التي تعمل في كل من إسرائيل ولبنان بإجراء أول مسح سيزمي للمنطقة المتنازع عليها.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز قد قال الأسبوع الماضي إن إسرائيل منفتحة على محادثات بوساطة الولايات المتحدة بشأن الحدود البحرية.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تتوقع للمفاوضات أن "تبدأ بالفعل في الأسابيع المقبلة".

ويتنقل ساترفيلد بين إسرائيل ولبنان، في مسعى لتهدئة التوتر الذي نجم أيضاً عن نزاع على الحدود البرية. وقال المسؤول الإسرائيلي إنه إذا جرت محادثات، فإنها ستتناول فقط الحدود البحرية وليس البرية.

وقال "خلال جولات ساترفيلد المكوكية في الأيام العشرة الماضية بين إسرائيل ولبنان جرت مناقشة عدد من القضايا الفنية، مثل الاتفاق على أن تبدأ المحادثات في المنشأة التابعة للأمم المتحدة في الناقورة بجنوب لبنان وبوساطة أميركية من خلال ساترفيلد".

وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز" إن واشنطن "مستعدة للعمل من أجل حلول مقبولة للطرفين"، لكنه رفض الإدلاء بتفاصيل بشأن مناقشات ساترفيلد.

ونقل نواب لبنانيون مقربون من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري قوله إن تقدّماً واضحاً تحقق في جهود تسوية النزاع الحدودي.

وذكروا أيضاً أنه قال إن لبنان بانتظار ردود بعدما قدم موقفاً موحداً بشأن القضية. ولم يذكروا المزيد من التفاصيل.

وتطرح إسرائيل حالياً مناقصات بشأن 19 منطقة امتياز بحري على شركات التنقيب والإنتاج، لكنها تجنّبت طرح مناقصات في مناطق قريبة من الحدود المتنازع عليها.

وعلم "العربي الجديد" في وقت سابق أن الزيارات بدأت بوضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات، بعدما حسم مكان عقدها في مقر قيادة قوات "اليونيفيل" في الناقورة، على أن تكون غير مباشرة، بالإضافة إلى دور الأطراف المشاركة، وتحديداً الأمم المتحدة بوصفها وسيطاً، والولايات المتحدة بوصفها مراقباً، بانتظار حل النقطة الخلافية الأخيرة والمتعلقة بدور الأمم المتحدة في ترسيم الحدود البحرية، خصوصاً أن الأمم المتحدة ستكون ممثلة بقوات "اليونيفيل"، فيما ترى إسرائيل أن لهذه القوات صلاحية في ما يتعلق بترسيم الحدود البرية، ولكنها لا سلطة لها على ملف ترسيم الحدود البحرية، وسط ترجيحات تفيد بأن المخرج سيكون عبر وساطة أممية عامة تتخطّى إطار "اليونيفيل".


(رويترز، العربي الجديد)