إسرائيل: الأحزاب تتسابق بالتحريض على الفلسطينيين لكسب الأصوات

09 مارس 2015
الصورة
يشارك في الانتخابات 26 قائمة وحزب (فرانس برس)
+ الخط -

تشهد الساحة الإسرائيلية محاولات محمومة لاستغلال ما تبقى من وقت قبل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، ولجأت أحزاب اليمين الإسرائيلي إلى التحريض على الفلسطينيين في الداخل والفلسطينيين عموماً في سباق التنافس في ما بينها على أصوات الناخبين، وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان شروطه للمشاركة في الائتلاف الحكومي المقبل.

واشترط ليبرمان أن تشمل الخطوط العريضة للحكومة المقبلة تعهداً بسن قانون يفرض عقوبة الإعدام على أفراد المقاومة الفلسطينية، أما في ما يخص الفلسطينيين في الداخل، فأعلن أنه يجب سن قانون يلزم كل فتى وفتاة يصل إلى سن الـ 16 عاماً بأن يوقع على تعهد بالولاء للدولة واحترام رموزها وأهمها العلم والنشيد الإسرائيليان، أما من يرفض التوقيع على التعهد فيقترح ليبرمان معاقبته بحرمانه من حقوقه الاجتماعية ومن حق التصويت والاقتراع للكنيست.

وفي الشأن الفلسطيني، كرّر ليبرمان مقولة ضرورة التوصل إلى حل إقليمي شامل وليس حلاً ثنائياً مع الفلسطينيين، على أن يشمل هذا الحل أيضاً مصير ومستقبل الفلسطينيين في الداخل، ويضمن مشروع التبادل السكاني ونقل الفلسطينيين في المثلث إلى الدولة الفلسطينية.

وبموازاة ذلك، وفي خطوة مفاجئة، وإن كانت متوقعة، أعلن زعيم حزب "كولانو"، موشيه كاحلون، اليوم الإثنين، أن حزبه لن يدخل إلى ائتلاف حكومي يعتمد على أصوات النواب العرب، ولو كان ذلك من خارج الائتلاف، وفق ما يسمّى في السياسة الإسرائيلية بالكتلة المانعة، وهي كتلة تكون خارج الائتلاف الحكومي لكنها تدعمه في حالات تقديم اقتراحات لحجب الثقة عنه.

وجاء إعلان كاحلون، ردّاً على محاولات حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو، الإيحاء لمصوّتي اليمين أن التصويت لكاحلون من شأنه أن يفضي في نهاية المطاف إلى حكومة يسار بقيادة يتسحاق هرتسوغ، بالاعتماد على دعم النواب العرب للائتلاف من خارجه ومن دون أن يكونوا أعضاء فيه، على غرار الدعم الذي تمتعت به حكومة إسحق رابين عام 1993 عشية اتفاقية أوسلو.

ومن المقرر أن يتوجه 5.9 ملايين إسرائيلي، بينهم نحو 890 ألف فلسطيني من الداخل، الثلاثاء المقبل للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية الإسرائيلية، وتتوقّع الاستطلاعات فوز اليمين بأغلبية في عدد المقاعد البرلمانية.

ويشارك في الانتخابات 26 قائمة وحزب، ترجح الاستطلاعات أن تتمكن 11 قائمة منها فقط من اجتياز نسبة الحسم التي حددت بـ 3.25 في المائة من مجمل الأصوات الصحيحة.

وكان هذا الأمر قد دفع بالأحزاب الناشطة في صفوف الفلسطينيين إلى تشكيل قائمة مشتركة بين ثلاثة أحزاب عربية صرفة، بالإضافة إلى "الجبهة الديمقراطية" المكوّنة من "الحزب الشيوعي الإسرائيلي" وحركات اجتماعية أخرى لضمان اجتياز نسبة الحسم.

اقرأ أيضاً: تقرير إسرائيلي: ليبرمان قاد مخططاً للتحالف مع دول عربية

المساهمون