إسرائيل اعتقلت 600 طفل مقدسي منذ يونيو الماضي

20 نوفمبر 2014
الصورة
إسرائيل تعتبر أن لا حصانة للأطفال (موسى الشاعر/فرانس برس)
+ الخط -


دعا رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الفلسطينية، عيسى قراقع، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إلى توفير الحماية للأطفال الفلسطينيين، وأن تمتلك الإرادة لوضع حد لجرائم إسرائيل بحقهم، كونها من ضمن 194 دولة وقّعت على اتفاقية جنيف، المتعلقة بحقوق الأطفال. في وقت كشف فيه نادي "الأسير" الفلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 600 طفل مقدسي، تراوحت أعمارهم بين (14-17) عاماً، منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وقال قراقع، خلال مؤتمر بمناسبة ذكرى إعلان اتفاقية حقوق الطفل الدولية، عقد في مدينة رام الله، اليوم الخميس، إن "العالم كله يحتفل بهذه الذكرى التي تمت قبل 25 عاماً، ما عدا الشعب الفلسطيني، لأن أطفاله ما زالوا يعذبون ويضطهدون على أيدي الاحتلال".

وتحدث قراقع عن "بشاعة الاحتلال في جرائمه بحق الأطفال الفلسطينيين أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم، واستخدامه أبشع وسائل التحقيق، من خلال ممارسة وسائل لا أخلاقية ولا إنسانية؛ سواء باستخدام الصعقات الكهربائية أو إطفاء أعقاب السجائر في أجسادهم، وغيرها من وسائل التعذيب، لأجل انتزاع الاعتراف منهم، لكن أولئك المحققين يفشلون في ذلك، ويصمد الطفل الفلسطيني".

وحيا قراقع "أطفال القدس الذين يدافعون عن المقدسات الفلسطينية، والذين يصمدون أمام المحقق الإسرائيلي".

وأحضرت هيئة شؤون الأسرى الطفل حمزة حازم زيداني، من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ليكون شاهداً على جرائم الاحتلال، إذ صدرت مذكرة اعتقال بحق الطفل زيداني والبالغ من العمر عامين، بتاريخ الـ 10 من الشهر الجاري.

وأكد قراقع أن "إسرائيل تعتبر أن لا حصانة للأطفال الفلسطينيين، فالهدف من كل هذه الإجراءات هو سحب الحياة من أرواحهم، وأن يصبحوا عبئاً على أنفسهم وعائلاتهم، لأنها تريد زرع الخوف في قلوبهم".

وحول إقرار الكنيست الإسرائيلي قرارات لزيادة العقوبة بحق الأطفال الفلسطينيين، اعتبر أن هذه القرارات "تزيد الجريمة جرماً أكبر، من خلال شرعنة اعتقال الأطفال والأحكام القاسية بحقهم، ما يعتبر استهتاراً بالعالم والاتفاقات الدولية"، مشيراً إلى أن "الفلسطينيين يريدون مواقف فاعلة على الأرض بحق انتهاكات إسرائيل، كالتي يسعى الاتحاد الأوروبي لاتخاذها؛ كوقف الاتفاقات مع إسرائيل، وسحب السفراء الأوروبيين منها".

من جهته، قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون القانونية، حسن العوري، في كلمة له، إن "القيادة الفلسطينية بدأت التحرك على جميع الأطر الإقليمية والمؤسسات الدولية، من خلال الانضمام إلى المؤسسات والاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، واتفاقية حقوق الطفل، التي تمكن الفلسطينيين من محاسبة إسرائيل على جرائمها، وما يعقبها من التوجه إلى مجلس الأمن لإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال".

وأشار إلى أن "إسرائيل تستند في جرائمها إلى منطق القوة، لكن عليها أن تدرك أن الدم الفلسطيني أغلى من كل الدماء"، محملاً "إسرائيل المسؤولية عن سيل الدماء".

وفي السياق ذاته، أظهر تقرير نادي "الأسير" الفلسطيني، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت نحو 600 طفل مقدسي تراوحت أعمارهم بين (14-17) عاماً، منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وكشف النادي، أن "معظم الأطفال أفرج عنهم ضمن شروط منها الحبس المنزلي وفرض الكفالات أو الغرامات المالية، إضافة إلى الإبعاد عن أمكان مسكنهم".

وذكر محامي النادي، مفيد الحاج، أن "40 في المئة من مجمل معتقلي القدس هم من الأطفال، والجزء الأكبر منهم تعرض لعمليات اعتداء جسدية أثناء اعتقاله أو التحقيق معه".

ورصد الحاج مجموعة من الانتهاكات مورست أثناء اعتقال الأطفال، تمثلت في عمليات اعتقالهم ليلاً بعد اقتحام منازلهم أو اقتحام مدارسهم، أو خلال المواجهات، في حين، تعرّض غالبية من جرى اعتقالهم للضرب، وذلك وفقاً لشهادات القاصرين أو بظهور علامات واضحة على أجسادهم، من دون وجود أمر اعتقال قضائي".

المساهمون