إدانات واسعة لمنع الاحتلال "تلفزيون فلسطين" من العمل في القدس

20 نوفمبر 2019
الصورة
منع الاحتلال التلفزيون من العمل اليوم (أمير عبد ربه)
+ الخط -
قوبل قرار ما يسمى وزير الأمن الداخلي في دولة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد أردان، بحظر ومنع أنشطة تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة وأراضي عام 1948، بإدانات واسعة.

وقالت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن "القرار سياسي بامتياز تحت ذرائع أمنية واهية جاء من أعلى المستويات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو انتهاك سافرٌ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية على اعتبار أن القدس الشرقية التي حظر أردان أنشطة تلفزيون فلسطين فيها هي أرض فلسطينية محتلة بموجب هذا القانون الدولي".

وأكدت الهيئة أن القرار اعتداء على حرية الرأي والتعبير، وحرية العمل الصحافي والإعلامي المكفولة دولياً، وهو محاولة مفضوحة لإخفاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تجري في القدس، وما تقوم به سلطات الاحتلال من انتهاكات وعمل ممنهج لتهويد المدينة، وتغيير معالمها الحضارية العربية، مطالبة المؤسسات الدولية كافة سواء الأمم المتحدة أو المؤسسات المعنية بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي الحر بإدانة هذا القرار ورفضه وملاحقة إسرائيل على هذه الجريمة الجديدة.

وأكدت الهيئة أن تلفزيون فلسطين وإذاعة صوت فلسطين وكل وسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية لن يرهبها هذا القرار الاحتلالي، وستواصل دورها الإعلامي ورسالتها الوطنية في كشف الحقيقة، وكشف جرائم دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما جرى هو جزء من مخطط إسرائيلي لإسكات الإعلام الوطني الفلسطيني، وهو المخطط المستمر تنفيذه منذ عقود، والحق والعدل اللذان تستند اليهما القضية الوطنية الفلسطينية سيهزمان كل هذه المخططات.

من جانبها، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان لها، أن استهداف تلفزيون فلسطين محاولة لطمس الراوية الوطنية، ولقطع الطريق على كل الأصوات المنددة بالاحتلال، والتعتيم على أسرلة القدس والتنكيل بأهلها.
ودعت الإعلام الفلسطينية مجلس الأمن إلى تطبيق قراراته، التي توفر الحماية لوسائل الإعلام خاصة 2222، وذات الصلة بالقدس، وفي مقدمتها القرار 298 الذي يلغي تغيير وضع المدينة أو يجحف بحقوق أهلها، و476 الرافض للقانون الإسرائيلي فيها.

بدورها، اعتبرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في بيان لها، هذا الإجراء قرصنة وعربدة احتلالية جديدة مسنودة بغطاء استعماري أميركي، وتقاعس عربي ودولي عن حماية الصحافيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية التي تتعرض لحرب شعواء من كيان الاحتلال تكثفت فصولها في الأسابيع والأيام الأخيرة، حيث وثقت لجنة الحريات في النقابة وقوع 120 اعتداء وانتهاكا بحق الصحافيين منذ بداية العام الجاري في القدس وحدها، من بين أكثر من 600 اعتداء في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت نقابة الصحافيين المؤسسات الدولية الضامنة لحرية العمل الصحافي للتدخل الفوري والعملي لكف يد الاحتلال عن العمل الصحافي الفلسطيني، ومحاسبته على كل جرائمه المرتكبة بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية إعمالاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 الصادر في مايو/أيار عام 2015.

ودعت النقابة الفلسطينية كافة الصحافيين المقدسيين إلى التجند لإعلاء الصوت الفلسطيني من القدس المحتلة، والعمل بما أمكنهم لخدمة تلفزيون فلسطين، كما دعت المؤسسات الإعلامية المقدسية إلى رفض إجراءات الاحتلال من خلال توفير معداتها وخدماتها لتلفزيون فلسطين بقنواته المختلفة، مؤكدة أن صوت فلسطين سيبقى أعلى من سياط الاحتلال.

كما استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" في بيان له، إغلاق سلطات الاحتلال مكتب تلفزيون فلسطين الذي يندرج ضمن مساعي إسرائيل لإسكات الصحافة ومنع تقديم أي رواية أخرى غير روايتها لما يجري على الأرض، عبر سلسلة من عمليات القمع التي تنفذها ضد وسائل الإعلام والصحافيين/ات.

وطالب "مدى" مختلف المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بالتحرك والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإعادة فتح مكتب تلفزيون فلسطين وتمكينه مع مختلف وسائل الإعلام والصحافيين من العمل بحرية، ووقف مختلف الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف دائرتها عن الاتساع والتصاعد ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات.