إدانات حقوقية لتنفيذ مصر حكماً بإعدام 4 هو الأول في 2018

02 يناير 2018
الصورة
وقفة سابقة ضد الإعدام بأحكام عسكرية في مصر (فيسبوك)
+ الخط -
اعتبرت منظمة "هيومان رايتس مونيتور"، تنفيذ حكم محكمة عسكرية بإعدام 4 مصريين، اليوم الثلاثاء، بمثابة "جريمة جديدة ترتكبها السلطات المصرية في حق المواطنين الأبرياء باستخدام القضاء العسكري الذي تغيب فيه قيم العدالة وسلامة إجراءات تقاضي المدنيين الذين نص الدستور على حقهم بالتقاضي أمام محاكم مدنية".
وقال محامي المتهمين لـ"هيومان رايتس مونيتور"، إن المتهمين كانوا ضحية للاختفاء القسري والتعذيب لانتزاع اعترافات باتهامات لم يرتكبوها، وهو ما أكدته زوجة أحدهم، وهو صلاح الفقي، لـ"هيومان رايتس مونيتور"، قائلة "إن قوات أمن كفر الشيخ قامت باختطاف ثمانية أشخاص، وقامت بإخفائهم قسريا لما يقارب الشهرين، تعرضوا خلالها لأبشع أنواع التعذيب، ثم أظهرتهم يعترفون بضلوعهم في تفجير".
وتعود الواقعة إلى 15 إبريل/ نيسان الماضي، حيث تم تفجير عبوة ناسفة في غرفة ملاصقة لبوابة ملعب كفر الشيخ، شمالي مصر، وهو مكان تجمع طلبة الكلية الحربية للسفر إلى القاهرة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة طلاب، وأسفر عن إصابة اثنين آخرين.

وكانت مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية"، وهي مبادرة مجتمع مدني مصرية، أعلنت مساء أمس الاثنين، عن تخوّفها من تداول أخبار واردة لأهالي ومحامي سجناء في سجن برج العرب، حول تجهيز غرفة الإعدام بالسجن استعدادًا لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة ضد أربعة مدنيين في قضية "ستاد كفر الشيخ".

وقالت المجموعة: "ليلة من الرعب هنقضيها في انتظار التحقق من صحة الأخبار المتداولة. لطفي إبراهيم خليل، وأحمد عبد المنعم سلامة، وسامح عبد الله يوسف، وأحمد عبد الهادي السحيمي، ليسوا مجرد أسماء، وإنما قصص وعائلات ظلمت على مدار عامين. نشر قصص الظلم الذي تعرضوا له حياة ثانية لهم. ساعدوا على الأقل إن سيرتهم متعديش من سكات".

وتعتبر المجموعة أن "القضاء العسكري في مصر يفتقر إلى الكثير من الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة والمنصفة، حيث يخضع لسلطة وزير الدفاع، وجميع القضاة وأفراد النيابة عسكريون، ويخضعون للوائح الضبط المبينة في قوانين الخدمة العسكرية، ويقوم وزير الدفاع بناءً على توصيات رئيس هيئة القضاء العسكري بتعيين القضاة، وهم غير قادرين على محاكمة الأعلى منهم رتبة، ويمتثلون لأوامر قادتهم، ولا تعتبر أحكامهم نافذة قبل التصديق عليها من ضابط ليس عضواً في المحكمة، يملك صلاحيات إلغاء الحكم أو إيقاف تنفيذه أو تخفيفه أو حتى إعادة المحاكمة، وهو ما ينزع عنهم أي استقلال أو قدرة على الحياد، حتى وإن أرادوا ذلك".

وتؤكد المجموعة أن "الإعدام هو أخطر عقوبة على الإطلاق، إذ لا رجعة فيه إذا ما ثبت لاحقاً أن ظلماً قد وقع على المتهم، فما بالكم بحكم إعدام صادر من محاكم عسكرية في ظل سيطرة حالة من العنف والاستقطاب على المناخ العام، وغياب الحد الأدنى من ضمانات العدالة".





كانت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، أصدرت حكمها بالإعدام على المدنيين الأربعة في 2 مارس/آذار 2016، وتم رفض النقض المقدم منهم في 19 يونيو/حزيران 2017، ونص حكم الإعدام على "الإعدام شنقا حضوريًّا بحق الأربعة المذكورين، وغيابيًّا بالإعدام شنقا بحق كل من: أحمد السيد عبد الحميد منصور، وفكيه عبد اللطيف رضوان العجمي، وسامح أحمد محمد أبو شعير".

كما ضم الحكم السجن المؤبد حضوريا بحق كل من: صلاح عطية محمد أحمد الفقي، ومحمد علي عبد اللطيف الحليسي، والسجن المؤبد غيابيا لكل من: أيمن السيد محمد عبد الفتاح الديهي، وأشرف عبد الصمد عبد السلام عبد الله، وعزب عبد الحليم عزب السيد، والسجن 15 عاما غيابيا لكل من: عمار أسامة أحمد عبد الفتاح، نبوي عز الدين عبد الواحد أبو عبد الله، والسجن ثلاث سنوات حضوريا لفرحات فؤاد فرحات الديب، ومصطفى كامل علي عفيفي.




دلالات