إدارة ملف روسيا أميركياً: لا انسجام بين ترامب ومسؤولي الأمن القومي

02 اغسطس 2020
الصورة
قال ترامب عام 2015 إن بوتين زعيم مطلق محترم في بلاده وخارجها (براندن سميالوفسكي/فرانس برس)

بلغ عدم الانسجام العلني بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريق كبار مسؤولي الأمن القومي، حول روسيا، مستويات جديدة، خلال الأسبوع الماضي، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" التي ذكّرت، في تقرير لها السبت، بالتناقضات بين تصريحات ترامب ومسؤولي الأمن القومي بشأن مكافآت روسية لقتل جنود أميركيين في أفغانستان، بالإضافة إلى ملف سحب جنود أميركيين من ألمانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الحديث القاسي لمن هم في مراكز أدنى من ترامب، فإنّ الأخير متهم بأنه لطيف مع روسيا، خصوصاً مع الرئيس فلاديمير بوتين، منذ بدء حملته الانتخابية الأولى. وذكّرت بأن ترامب قال عن نظيره الروسي، في تغريدة عام 2015، بأنه "زعيم مطلق، محترم للغاية في بلاده وخارجها".

وتنقل الصحيفة عن مسؤول سابق كبير في الإدارة قوله إن من يظنون أن هناك فكراً استراتيجياً وراء مديح ترامب لبوتين، يفوتون الفكرة، مضيفاً أنهم بذلك يفترضون أن ترامب سياسي تقليدي يهتم بالسياسة الأميركية الخارجية، وأن لديه معرفة تاريخية وفهماً للعلاقات الأميركية الروسية، وهو أمر غير صحيح.

بلغ عدم الانسجام العلني بين الرئيس ترامب وفريق كبار مسؤولي الأمن القومي، حول روسيا، مستويات جديدة خلال الأسبوع الماضي

ويقول المسؤول إن ترامب لا يودّ أن يتم التلاعب به من قبل الروس، لكنه يريد التصالح مع بوتين، مؤكداً أنه إذا لم تكن روسيا موجودة، وكان بوتين رئيساً قوياً لدولة ما، لأراد ترامب أن تتم مشاهدته معه. ويرى المسؤول السابق أن ترامب يضعف السياسة الأميركية، ليس بالضرورة لتمجيده بوتين، إنما لعدم وجود سياسة متماسكة.

وتشير الصحيفة إلى أن احترام ترامب المتملق للزعيم الروسي جعل حتى بعض مؤيدي الرئيس الأميركي المحافظين غير مرتاحين، لكنّ هناك دعماً واسعاً في صفوفهم، لإصرار الرئيس على أن التحقيقات في جهود الكرملين لحرف مسار العملية الانتخابية الأميركية والتدخل المحتمل في حملة ترامب، كانت مدفوعة سياسياً من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، من أجل انتخاب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وجوهرياً بالجهود لتقويض شرعية رئاسة ترامب.

وتنقل "واشنطن بوست" عن المسؤول الأسبق عن ملف روسيا في مجلس الأمن القومي في عهد بوش، توماس غراهام، اعتقاده أن رفض ترامب للاتهامات بدفع الاستخبارات العسكرية الروسية مكافآت لمقاتلين مرتبطين بـ"طالبان" لقتل قوات أميركية، هو أدنى مثال على تردد الرئيس في مواجهة الزعيم الروسي.