إدارة ترامب ستسحب القوات الأميركية كاملةً من سورية و"على الفور"

واشنطن
العربي الجديد
19 ديسمبر 2018
+ الخط -
كشفت عدّة مصادر في إدارة دونالد ترامب، أنّ واشنطن تخطّط لسحب قواتها الكاملة من سورية و"على الفور"، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ إعادة القوات إلى البلاد قد بدأ بالفعل. يأتي ذلك تزامنًا مع تغريد الرئيس الأميركي معلنًا، أنّ إدارته هزمت تنظيم "داعش" في سورية، وبالتالي انتفى سبب بقاء القوات الأميركية هناك.

وذكرت كلّ من شبكة "سي إن إن" "وسي بي إس نيوز" وصحيفة "يو إس إيه توداي"، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة تخطط لانسحاب "كامل وسريع" من سورية. كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية، لم تكشف عن هويتها، قولها إنّ سحب القوات من سورية متوقع أن يحصل بأسرع وقت ممكن، وسيؤثر على القوة المشكلة من 2000 جندي أميركي، دون أن تعطي تفاصيل إضافية. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من كشف اليوم، أنّ إدارة ترامب ستسحب كامل القوّات من شمال شرقي سورية. 

من جهته، أعلن البيت الأبيض أن أميركا بدأت بإعادة القوات إلى الوطن مع انتقالها للمرحلة التالية من الحملة ضدّ تنظيم "داعش". فيما نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" أن البيت الأبيض أوعز لوزارة الدفاع "البنتاغون" بـ"البدء فورا" في سحب القوات من سورية.

وفي التفاصيل، نقلت "رويترز"، عن مسؤول أميركي، أن إجلاء كل موظفي وزارة الخارجية الأميركية من سورية سيتم خلال 24 ساعة، مردفًا أنه من المتوقع أن يكون الإطار الزمني لسحب القوات الأميركية من سورية بين 60 و100 يوم، "عند اكتمال المراحل الأخيرة من العمليات" ضد "داعش" الإرهابي.

إلى جانب ذلك، قال مسؤول أميركي آخر لـ"فرانس برس"، إن "قرار انسحاب القوات الأميركية من سورية اتخذ أمس".

بدوره، قال ترامب في تغريدة له على "تويتر": "لقد هزمنا داعش في سورية، وهو السبب الوحيد لوجودنا هناك خلال فترة رئاستي".

ووصف مسؤول في البنتاغون قرار ترامب بأنه اتُخذ بناء على "رغبة ترامب في ذلك منذ فترة طويلة".

وكانت "وول ستريت جورنال" قد كشفت أن الجيش الأميركي يستعد لسحب كامل قواته من شمال شرقي سورية، مما يعد تحولا مفاجئا في استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وحسبما قال مسؤولون أميركيون لـ"وول ستريت جورنال"، فقد بدأ الأميركيون بإبلاغ شركائهم في شمال شرقي سورية بخططهم للبدء فورا في سحب القوات الأميركية من المنطقة التي

يحاولون فيها إنهاء الحملة على تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأوضحت الصحيفة أنّ الخطوة الأميركية جاءت بعد اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، عقب الإعلان عن عملية تركية مرتقبة ضد الوحدات الكردية في المناطق الواقعة شرق نهر الفرات.

من جهة أخرى، وصفت وزارة الخارجية الروسية، وفقا لوكالة "رويترز"، وجود القوات الأميركية في سورية، بأنه "أصبح عقبة خطيرة أمام التوصل إلى تسوية سلمية"، واتهمت واشنطن بالإبقاء على قواتها هناك بصورة غير قانونية.

وذكرت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية، أنه "أصبح الوجود الأميركي غير القانوني في سورية عقبة خطيرة في طريق التسوية".

وأوضحت زاخاروفا، وفقا لـ"روسيا اليوم"، أن "هذه الحقيقة تخص الوضع في مخيم النازحين بالركبان"، قرب الحدود بين سورية والأردن. مشيرة إلى استمرار العمل خلال الوقت الحالي لإرسال قافلة مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان، إلا أنها ربطت بين نجاح وصول القافلة والحصول على ضمانات كاملة من الولايات المتحدة التي وصفتها بـ"المحتلة للأراضي التي تضم المخيم".

وأوضحت زاخاروفا أن الضمانات المطلوبة تشمل "سلامة وصول موظفي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري إلى الموقع، وكذلك التوزيع المنظم للشحنات الإنسانية على المحتاجين إليها في الركبان".

واعتبرت زاخاروفا أنه "في حال عدم تنفيذ ذلك، ستتحول هذه العملية الإنسانية إلى دعم للمسلحين الذين يتخذون من الركبان مقرا لهم، وليس إغاثة السكان المحتاجين في المخيم".

ذات صلة

الصورة
بن سلمان يلتقي حمدوك

سياسة

التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أمس الثلاثاء، في الرياض، رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، واستعرض معه العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
الصورة

منوعات وميديا

بالرغم من العمر الطويل، تصر الفلسطينية، سميرة زرارة، المقيمة في مخيمات الأردن، على الحفاظ على تراث أزيائها التي تبيعها في مشغلها، وأطلقت عليه اسم "البيت الفلسطيني"، بعد تهجيرها قسراً إلى سورية وليبيا ثم العاصمة عمان.
الصورة
نازحون يمارسون الزراعة

مجتمع

يمارس كثير من السوريين الذين هجّرهم النظام من منازلهم المهن التي اعتادوا عليها في مناطقهم الأصلية، والتي هجروها رغماً عنهم، ومن بينهم أكثر من 66 عائلة مهجرة تعيش حالياً في مخيم الزيتون قرب مدينة "كلي" شمالي إدلب، والذين يمارسون الزراعة في المخيم.
الصورة
النازحون السوريون في مخيمات إدلب يعانون بسبب الأمطار (العربي الجديد)

مجتمع

لا يستطيع كثير من النازحين المقيمين في مخيمات محافظة إدلب شمالي غرب سورية، النوم بشكل طبيعي بعد أن أجبروا على مراقبة الأمطار خوفاً من غرق خيامهم، ليعيشوا معاناة جديدة تضاف إلى النزوح ونقص الطعام والخوف من المستقبل.

المساهمون