إدارة ترامب تواجه ضغوطاً متزايدة من الكونغرس بعد مجزرة التحالف في صعدة

16 اغسطس 2018
الصورة
تهدد الحرب على اليمن حياة الملايين من المدنيين(Getty)

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الخميس، أن المشرعين الأميركيين، كثفوا خلال الأسبوع الحالي، ضغوطهم على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ما يتعلق بالحرب على اليمن، وذلك بعدما أودت غارة جوية لـ"التحالف العربي" الذي تقوده السعودية بحياة عشرات الأطفال في محافظة صعدة اليمنية. وطالب هؤلاء المشرعون المسؤولين في الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات، والقيام ربما بتصويبٍ للدعم الأميركي المقدم إلى الدول التي تقود هذه الحرب.

ووجه الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين خلال الأيام الثلاثة الماضية ثلاث رسائل منفصلة إلى مسؤولين في وزارتي الدفاع (البنتاغون) والخارجية، وإلى قطاع الاستخبارات، مطالبين بجردة حساب حول الدور الأميركي في هذا الصراع الذي عرّض الحكومة الأميركية لاتهامات بتحمل المسؤولية عن زهق أرواح آلاف المدنيين من الشعب اليمني.

ومنذ أن بدأت السعودية والإمارات الحملة العسكرية ضد الحوثيين في اليمن في آذار/مارس 2015، يقوم البنتاغون بتقديم الدعم الاستخباري للدول المشاركة في هذه الحملة، وإعادة تزويد طائراتها بالوقود.

وبحسب "واشنطن بوست"، فقد حاول المسؤولون الأميركيون أخذ مسافة من الحرب، بعدما ارتفعت حدّة المعاناة التي يواجهها الشعب اليمني، بسبب تكرار ضرب طائرات "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية لأهداف مدنية من جهة، وتعرض أهل اليمن لخطر الجوع والأمراض بشكل متزايد.

وفي رسالة وجهت يوم الإثنين الماضي إلى الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية، أشارت السيناتورة إليزابيث وارين (الحزب الديمقراطي – ولاية ماساتشوستس)، إلى قصف "التحالف العربي" يوم الإثنين الماضي، حافلة تقل أطفالاً في صعدة، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم.

وفي رسالتها، طلبت وارن من فوتيل، تقديم توضيح حول تأكيده مؤخراً أن قيادة "سنتكوم" غير قادرة على تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قدمت دعماً لطلعات جوية محددة لمقاتلات "التحالف العربي"، التي أدت إلى مقتل مدنيين. وذكر تقرير حديث لموقع "ذي إنترسبت" أن الاستخبارات الأميركية تملك معلومات مفصلة حول إحدى هذه الطلعات.

وفي رسالة ثانية يوم الثلاثاء الماضي، طلب 30 نائباً ديمقراطياً من وزير الدفاع جايمس ماتيس، والخارجية مايك بومبيو، ومدير الاستخبارات الوطنية دانيال كوتس، تقديم ملخص حول الدور الأميركي في الحرب على اليمن، بما فيه الجهود لتجنب معركة الحديدة الساحلية، وهي منفذ إنساني أساسي.

وفي بيان له إلى "واشنطن بوست"، قال زعيم الأقليات ستيني هوير (ديمقراطي – ميريلاند) إن "التصعيد في الحرب اليمنية يهدد حياة ملايين المدنيين (في اليمن)، ويعرض حياة مئات الآلاف منهم لخطر المجاعة"، مشدداً على أن الولايات المتحدة يجب أن تملك استراتيجية متماسكة لتصحيح الوضع".


وفي رسالة ثالثة، ناشد النائب تيد ليو (ديمقراطي –كاليفورنيا) الإثنين الماضي، المفتش العام في وزارة الدفاع فتح تحقيق في ما إذا كان الجيش الأميركي قد خرق القانونين الوطني أو الدولي، من خلال دعم "التحالف" السعودي – الإماراتي.

وكتب تيد ليو: "أنا قلق جداً من أن إعادة تزويد طائرات التحالف العربي بالوقود، ووظائف الدعم العملياتي، ونقل الأسلحة، قد تقع في خانة المساعدة والتحريض دعماً لجرائم الحرب المحتملة هذه".

وتشكل هذه الرسائل الثلاث، أحدث تعبيرٍ عن تصاعد الإحباط داخل الكونغرس الأميركي حول الحرب على اليمن، ليس فقط بين الديمقراطيين، بل في صفوف الجمهوريين أيضاً.