إدارة ترامب تضغط لنقل السفارة الأميركية للقدس بحلول 2019

"نيويورك تايمز": إدارة ترامب تضغط لنقل السفارة الأميركية إلى القدس بحلول 2019

19 يناير 2018
الصورة
كوشنر ضغط لتسريع نقل السفارة (Getty)
+ الخط -
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم الجمعة، أن الإدارة الأميركية "تتحرّك بشكل أسرع من المتوقع" لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة بحلول العام المقبل 2019، رغم التأكيدات بأن إجراءات نقل السفارة لن تتمّ قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها الصحيفة من مسؤولين أميركيين كبار، فإن خطط إدارة ترامب، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، تشي بأنها "لم تعد تكترث بتخفيف أثر العاصفة التي يمكن أن تولّدها سياستها الجديدة"، التي أثارت ردود فعل غاضبة على المستوى الشعبي والرسمي، وعلى الصعيد العربي والإسلامي والعالمي.


وتستعيد الصحيفة، في هذا الإطار، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي تحدّث للمرة الأولى، الأربعاء، عن احتمالات وجود "تحرّك سريع" في اتّجاه نقل السفارة، قائلاً لصحافيين إنها قد "تنقل في غضون العام"، وهذا ما دفع الرئيس ترامب، بعد ساعات من ذلك، إلى النفي، قائلًا: "نحن لا نتطلّع حقيقة إلى ذلك".

وبينما يقول مسؤولون إنّ ترامب قصد بكلامه بناء مجمع السفارة الجديد بأكمله، تشير الصحيفة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان مستشارو ترامب قد أطلعوه على الجدول الزمني الجديد حتى يوم الخميس.

لكن الصحيفة تكشف أن وزارة الخارجية استقرّت، منذ ذلك الحين، على خطّة أكثر "تواضعاً" تقتضي اعتماد مبنى قنصلي قائم بالفعل في منطقة "أرنونا"، وهي واقعة في القسم الغربي من القدس المحتلة. ومن شأن ذلك، كما تشرح الصحيفة، أن يقلل من تكلفة المشروع، وأن يسمح للسفير الأميركي لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، وموظفيه، بالانتقال إلى هناك في وقت مبكر من العام المقبل.

وتشير الصحيفة، أيضًا، إلى أن توقيت تلك الخطوة تسبب في توتّر بين وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، والبيت الأبيض، مبيّنة أن فريدمان، السفير الأميركي، الذي عمل محامياً لترامب في السابق، هو من دفع إلى نقل السفارة هذا العام، ودعمه في ذلك صهر ترامب ومستشاره المقرّب، جاريد كوشنر.

وتستطرد الصحيفة بأن تيلرسون قدّم التماساً إلى ترامب في اجتماع تمّ يوم الخميس، طالباً مزيداً من الوقت لترقية أمن المبنى، وهو ما وافق عليه الرئيس. وتنقل الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية للدبلوماسية والشؤون العامة، ستيفن غولدشتاين، قوله: "ما ستراه من الوزير هو أننا سنفعل ذلك وفق الوتيرة الأمنية وليس وفق الوتيرة السياسية".