"وول ستريت جورنال": إدارة ترامب تتواصل سرّاً مع إيران لتبادل سجناء

09 فبراير 2018
الصورة
شدّدت إدارة ترامب سياستها حيال طهران (عطا كيناري/فرانس برس)
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أمس الخميس، أن البيت الأبيض تواصل سراً مع إيران في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بشأن مقترح بإنشاء قناة اتصال مباشر بين الطرفين، للتفاوض حول إطلاق سراح رعايا البلدين المحتجزين لدى كليهما، وذلك نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على المحادثات السرية؛ التي تمثّل أول مبادرة للحوار الدبلوماسي من جانب واشنطن تجاه طهران، في ظلّ إدارة دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها القول إن إيران لم ترد على العرض الأميركي، على الرغم من طرح واشنطن الأمر ثلاث مرات متتالية، وهي ترفض حتى الآن التواصل حول العرض مع المسؤولين الأميركيين، ما يجعل مصير أربعة أميركيين محتجزين في طهران على الأقل "غامضاً"، بحسب الصحيفة.

وتمثل المحاولة الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي للتواصل مباشرة مع طهران حول السجناء لدى البلدين المرة الأولى، منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض، التي تظهر فيها إدارته رغبة في التفاوض حول عملية تبادل للسجناء. وخلال العام الماضي، بمعظمه، عملت إدارة ترامب على مراجعة وتشديد سياستها حيال طهران.

وقال المسؤولون الأميركيون للصحيفة إن طوم شانون، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية (استقال في شهر فبراير/ شباط الحالي)، عرض فكرة التفاوض مع مسؤولين إيرانيين على هامش لقاء دولي استضافته العاصمة النمساوية فيينا في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتمّ إطلاع "آخرين" حول هذا العرض، بمن فيهم أقارب أميركيين محتجزين في إيران.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة ستيف غولدشتاين، في تصريح للصحيفة، "إننا نبحث عن أي فرصة للفت الانتباه إلى رغبتنا في أن نرى السجناء الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران طلقاء، ويحدث ذلك من خلال آليات متعددة". لكن مسؤولاً آخر مطلعاً على المحادثات قال إن الولايات المتحدة تواصل المحادثات حول السجناء، لكنها لا تعرض عملية تبادل.

من جهته، قال مسؤول إيراني إنه "ينبغي على إدارة ترامب أن تعرف كيف تتعامل بشكل مناسب مع إيران. ليس بمقدورها أن تهدد وتهاجم إيران، ومن ثم تتواصل معها وتطلب مفاوضات".

يذكر أن الرئيس الأميركي الحالي كان من أبرز المنتقدين لعملية تبادل السجناء الأخيرة بين واشنطن وطهران التي رعتها إدارة سلفه باراك أوباما في عام 2016.