إخفاق بتشكيل الحكومة السودانية وتحديات أمام البشير

05 يونيو 2015
الصورة
صراع داخل الحزب الحاكم في السودان (Getty)
+ الخط -

أخفق الحزب الحاكم في السودان بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد اجتماعات استمرت أكثر من خمس ساعات، تحفّظ خلالها أعضاء في المكتب القيادي للحزب، على قائمة مرشحين دفع بها الرئيس عمر البشير.

ويواجه البشير تحدياً كبيراً في ما يتصل بتشكيل حكومته، لاسيما في ظل احتدام الصراع بين تيارات داخل حزبه، يعمد كل منها للسيطرة على الحكومة الجديدة، إما بشخصه أو عبر مناصريه.

واستمر اجتماع المكتب القيادي لحزب "المؤتمر الوطني" منعقداً حتى فجر اليوم الجمعة، لمناقشة قائمة أعدها الرئيس البشير لتقليد المناصب الوزارية المختلفة في حكومته.

وأكدت مصادر "العربي الجديد"، أن خلافات كبيرة ظهرت داخل اجتماع المكتب (يتكون من 45 عضواً 30 منهم منتخبون و15 يعينهم البشير)، احتدت بسببها النقاشات، لاسيما أن هناك أسماء طرحها الرئيس، ولم تجد القبول.

وقال نائب رئيس الحزب، إبراهيم غندور، إن الاجتماع تداول مقترحات قدمها البشير وتمت إجازة بعض الأسماء في التشكيلة الوزارية الجديدة، وأبديت ملاحظات حول الأخرى، ورأى المجتمعون رفع الجلسة لمساء اليوم، مرجحاً أن يتم إعلان الحكومة خلال 48 ساعة.

وأكد غندور، أن التغيير في الحكومة الجديدة سيكون بنسبة 30 بالمائة، ما يعني احتفاظ بعض الوزراء بحقائبهم الحالية.

وكان الحزب الحاكم قد أكد في وقتٍ سابق، أن الحكومة الجديدة ستكون بلا مستشارين، مقابل خمسة مساعدين للرئيس، يرى محللون أنها وجدت في إطار التسويات السياسية.

وذكر الحزب أنّه سيمنح الأحزاب المتحالفة معه ما نسبته 35 بالمائة من التكوين الجديد، بدلاً من 30 بالمائة، ودرج النظام السوداني على أن يقوم التشكيل الحكومي على الترضيات السياسية فيما يتصل بتحالفات الحزب الحاكم وبتمثيل القبائل المختلفة.


ويواجه البشير تحدياً فيما يتصل بتعيين حكام الولايات، في ظل احتدام القبلية التي أجبرت النظام على إلغاء عملية انتخاب حكام الولايات، وترك أمر تعيينهم للرئيس بسبب الخلافات التي ظهرت إبان انعقاد مؤتمر الحزب.

كما احتدمت الخلافات مع أكبر شريك للنظام، ممثلاً في الحزب "الاتحادي" بزعامة محمد عثمان الميرغني، الذي لوح بانسحابه من الحكومة بسبب احتجاجه على الحقائب الوزارية التي عرضت عليه، والتي وجد أنها لا تتناسب مع حجم الحزب، ما دفع الحكومة لإيجاد حلول تضمن استمرارية "الاتحادي" في الشراكة.

ويرى مراقبون، أن محاولات الرئيس البشير فرض شخصيات يثق بها في الحكومة الجديدة، ستصدم بمحاولات صقور النظام (نائب رئيس الجمهورية ومساعده الأسبق علي عثمان، ونافع علي نافع)، في إيجاد تكتلات داخل اجتماع المكتب القيادي لإفشال مخططات البشير بإبعادهم، فضلاً عن الدفع بشخصيات تدين لهم بالولاء وتضمن استمرار سيطرتهم على الحكومة.

اقرأ أيضاً السودان: البشير يستعد لأداء القسم وسط تحديات سياسية

المساهمون