مصر: إحياء ذكرى رحيل أحمد سيف ودعوة للإفراج الصحي عن المعتقلين

26 اغسطس 2017
من المؤتمر (العربي الجديد)
+ الخط -


في الذكرى الثالثة لرحيل المحامي الحقوقي المصري، أحمد سيف الإسلام، نظمت أسرته بالتعاون مع حملة "يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم"، مؤتمراً صحافياً دعت فيه إلى الإفراج الصحّي عن المسجونين، وأعلنت فيه تفاصيل الدورة الجديدة من مسابقة أحمد سيف للأبحاث.

وخلال المؤتمر، كانت شهادات لعدد من أهالي المعتقلين تناولت ذويهم في السجون ممّن هم في حاجة إلى تدخّل طبي سريع وإفراج صحي عنهم. فعرض المحامي أسامة المهدي، عضو فريق دفاع الناشط السياسي المعتقل، أحمد دومة، تفاصيل حالة دومة وتدهور صحته على مدى ثلاثة أعوام. وقال المهدي إنّ "قاضي محاكمته وقتها - ناجي شحاتة - أصرّ على منع أحمد من تلقي الرعاية اللازمة"، مضيفاً أنّ "ظروف احتجازه في حبس انفرادي مستمرة حالياً مع استمرار إصابته وشكواه من مشاكل في ظهره وتآكل ركبته". يُذكر أنّ أحمد دومة هو ناشط سياسي ألقي القبض عليه بموجب قانون التظاهر المصري.

تجدر الإشارة إلى أنّه على خلفية الوقفة التي دعت إليها ونظمتها مجموعة من الناشطين السياسيين في مصر، والتي عُرفت لاحقاً بـ"قضية مجلس الشورى" وجرى فضّها بموجب قانون التظاهر، أصدرت النيابة العامة المصرية أمر ضبط وإحضار بحقّ أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 إبريل. لم يكن ماهر مشاركاً في تلك الوقفة في الأساس، لكنّه ذهب لتسليم نفسه في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 فقررت النيابة إخلاء سبيله. وعندما رفض تنفيذ القرار إلى حين إخلاء سبيل كلّ معتقلي الشورى، لفّقت له النيابة تهمة التظاهر أمام محكمة عابدين مع أحمد دومة ومحمد عادل اللذَين ألقي القبض عليهما لاحقاً من أوقات وأماكن مختلفة.

من جهتها، تحدثت المحامية الحقوقية، ماهينور المصري، عن محمد عزت، أحد مشجعي فريق نادي الزمالك الرياضي المعتقلين في الإسكندرية، والذي خضع إلى عملية استئصال كلية وكان من المفترض أن يبقى تحت الرعاية الطبية الدورية والمتابعة المستمرة بعد الاستئصال.

يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم (العربي الجديد)



أمّا والدة مها مجدي، من معتقلي "الفسحة"، فقد تناولت ظروف اعتقال ابنتها من حديقة الأزهر وتجديد حبسها 15 يوماً على الرغم من تدهور حالتها الصحية وإصابتها بقيء دموي. لكنّه جرى احتجازها في مستشفى السجن. وكانت محكمة جنوب القاهرة في نيابة زينهم قد قرّرت تجديد حبس "معتقلي الفسحة" الستة (نانسي كمال، وسارة مهنى، ومها مجدي، وإيناس إبراهيم، وأحمد نصر، ومحمد محفوظ) بتهمة الانضمام وتأسيس ما يسمى بـ "اتحاد الجرابيع" ونشر مطبوعات بهدف التحريض للتظاهر ضدّ الغلاء.

وألقت أجهزة الأمن القبض عليهم أثناء تنزّههم في حديقة الأزهر، رابع أيام عيد الفطر، واحتجزوا في قسم شرطة الجمالية لمدّة 15 يوماً على ذمّة التحقيقات، على الرغم من عدم وجود أدلة على التهم الموجّهة إليهم. وتهم النيابة هي التحريض على التظاهر، والانضمام إلى جماعة محظورة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة، وتلقي أموال لتنفيذ أعمال إرهابية، وحيازة محررات ومطبوعات، والتحريض على تعطيل أحكام الدستور، وإثارة الشعب ضد اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية.

في السياق، تحدثت منار طنطاوي، زوجة الصحافي والباحث هشام جعفر، عن ظروف حبسه وتدهور حالته الصحية وخطورة فقدانه بصره وما وصفته بـ"رحلة عذابه بين السجون واعتقاله بسجن طرّة شديد الحراسة 1 (العقرب)". ويعاني جعفر البالغ من العمر 53 عاماً والمحبوس احتياطياً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2015 من مشاكل صحية متراكمة قد تؤدّي إلى فقدانه البصر أو تعرّضه إلى فشل كلوي. وقد سبق له الإضراب عن الطعام من أجل تلقي العلاج من دون جدوى. يُذكر أنّ أسرته عبّرت مراراً عن استعدادها لتحمل نفقات علاجه على عاتقها.

دلالات