إجماع يمني على رفض التطبيع: "سنظل دائماً مع فلسطين"

11 سبتمبر 2020
الصورة
التزام يمني بالانحياز للفلسطينيين (تويتر)
+ الخط -

اتفقت الأطراف اليمنية المتحاربة، للمرة الثانية، على رفض "هرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع العدو الإسرائيلي"، وأكدت وقوفها إلى جانب الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم "غير القابلة للتصرف"، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمكتب السياسي للحوثيين، رفضهما للتطبيع، في أعقاب إعلان النظام البحريني إقامة علاقات مع إسرائيل، وذلك بعد توافق مماثل ضد التطبيع الإماراتي.

ومنذ اندلاع الحرب باليمن قبل أكثر من 5 سنوات، كان من النادر أن تتفق الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، على موقف سياسي خارجي، حيث هيمنت الانقسامات على المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية كما هو الحال بالقضايا الداخلية.

وأعلن وزير الخارجية بالحكومة الشرعية، محمد الحضرمي، أنّ الجمهورية اليمنية "ستظل دائماً إلى جانب الأشقاء في دولة فلسطين حتى نيل حقوقهم غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وقال الوزير اليمني، في تغريدة نشرها الحساب الرسمي للوزارة على موقع "تويتر": "لا تطبيع إلا بإعادة الحقوق لأهلها وفقا لمبادرة السلام العربية".

المكتب السياسي لجماعة الحوثيين اعتبر، هو الآخر، إعلان التطبيع بين النظام البحريني والإسرائيلي "تحصيل حاصل لنظام تابع يعيش تحت الوصاية الأميركية والإسرائيلية"، لافتاً، وفق ما أوردته قناة "المسيرة"، إلى أن ذلك "أمر غير مستغرب". 

وفيما أشار إلى أنّ الأنظمة المهرولة نحو التطبيع "لا تمثل شعوبها" و"ستدفع يومًا ثمن الخيانة بكلفة باهظة"، أكد المكتب السياسي للحوثيين، وهو أعلى سلطة سياسية للجماعة، أنّ القضية الفلسطينية "ارتاحت من عبء أنظمة لطالما ظلت توجه لها طعنات الغدر سراً، واليوم تشهرها علنا"، في إشارة للإمارات والبحرين.

وجدد الحوثيون وقوفهم إلى جانب الشعب البحريني في "نضاله المشروع لاستعادة كرامته وسيادة دولته والتخلص" مما سمّوه بـ"نظام التبعية والخيانة والاستبداد"، في إشارة للنظام البحريني الحاكم.

ومنذ إعلان الإمارات التطبيع مع إسرائيل، شهدت غالبية المدن اليمنية تظاهرات حاشدة دعماً للقضية الفلسطينية ورفضاً لإقامة علاقات مع إسرائيل، بعضها في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، الذي أعلن بشكل منفصل تأييده للتطبيع، في خطوة اعتبر مراقبون أنها "تأتي بناء على رغبة الممول".