إجراءات منع الإغراق تُغضب تجار الأردن

01 ابريل 2017
الصورة
تخوف أردني من السجاد التركي (الأناضول)
+ الخط -



اتخذت الحكومة الأردنية خلال الأيام الأخيرة قرارات لحماية صناعة السجاد المحلية من الإغراق، الأمر الذي أثار استياء المستوردين، معتبرين أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الأسعار وتضر بالمستهلكين.
وحدد الأردن وارداته من السجاد والموكيت بمعدل 500 طن شهرياً، وبواقع 6 آلاف طن سنوياً، وذلك للسيطرة على عمليات الإغراق التي تتعرض لها المصانع المحلية لا سيما من المنتجات التركية، في ظل تزايد الواردات التي بلغت العام الماضي 2016 حوالي 12 ألف طن، بحسب دراسة لوزارة الصناعة والتجارة والتموين.

وشكلت النقابة العامة لتجار ومنتجي الأثاث، لجنة لمتابعة القرار مع الجهات الحكومية ذات العلاقة والبرلمان للضغط على الحكومة للتراجع عن القرار، الذي يعد إجحافا للمستوردين.
وقالت النقابة في بيان لها إن القرار يتعارض مع الالتزامات الدولية التي انضم إليها الأردن، وبخاصة منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية الأخرى التي تمنع تحديد للكميات ووضع أي قيود أخرى.

لكن الحكومة قرارها بوجود إغراق واضح في السوق نتيجة تزايد الواردات وانخفاض الأسعار مقارنة بالمنتجات المحلية، ما استدعى تحديد الكميات للمحافظة على المنتجات المحلية والمصانع العاملة في هذا المجال، وهو ما لاقى قبولاً كبيراً من المصنعين المحليين.
وقال زياد الحمصي، رئيس غرفة صناعة عمان في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الصناعة الأردنية تعاني من ارتفاع كلف الإنتاج بسبب أعباء الطاقة ومدخلات الإنتاج وفقدان العديد من الأسواق التصديرية.

وأضاف الحمصي لـ"العربي الجديد" إن هناك سلعاً مستوردة تباع بأسعار منخفضة وبأقل من التكلفة، لتلقيها دعما من قبل حكومات بلدانها إلى جانب انخفاض كلف الإنتاج ورخص المواد الخام والطاقة في هذه البلدان، وبالتالي من حق الأردن التدخل لحماية صناعاته.
وكانت الحكومة الأردنية، قد اتخذت إجراءات مماثلة قبل سنوات بهدف حماية منتجات محلية، مثل صناعة الحديد والسيراميك والملابس والأحذية وغيرها.

وقال فتحي الجغبير مستثمر في القطاع الصناعي إن بعض اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع دول أخرى قد عادت بانعكاسات سلبية على الاقتصاد الأردني، للارتفاع الكبير في الواردات مقابل تواضع الصادرات.
وفي ظل تباين المصالح بين المصنعين المحليين والمستوردين، يتخوف مسؤول في جمعية حماية المستهلك من أن تتسبب إجراءات الحد من الاستيراد في ارتفاع الأسعار التي تشهد بالأساس تزايداً كبيراً.


دلالات

المساهمون