أيمن صفية: الرقص هو الحياة

حيفا
ناهد درباس
18 يوليو 2019
في قرية كفرياسيف المحتلة في الجليل الغربي، حيث ولد سنة 1991، اكتشف الفلسطيني أيمن صفية حبه للرقص. سيطر عليه حلم احتراف هذا الفنّ، حتى سافر إلى مدرسة رامبرت للرقص المعاصر في بريطانيا ودرس هناك، ليعود إلى بلاده راقصاً محترفاً، وطامحاً لتعليم هذا الفنّ في مختلف أنحاء فلسطين.
لا يفصل الشاب الفلسطيني بين الرقص وتعبير الجسد وبين مختلف القضايا السياسية والاجتماعية، ويدرك جيداً أن "المشاعر التي يصعب التعبير عنها بالكلام، يخرجها الجسد المتواصل مع الروح والعقل، بالحركة من خلال الرقص. من دون الحركة لا حياة، وبالتالي الرقص والحركة هما الحياة بالنسبة إلي".

صفية الذي يدمج بين أنواع الرقص من المعاصر إلى الصوفي والباليه، والرقص الإيقاعي الأفريقي يشرح لـ"العربي الجديد" أنه "في كل العروض التي عملت بها أخيراً في فلسطين مع مصممين ومخرجين مختلفين كانت لديها امتدادات أو رسائل سياسية". يأتي كلامه في إطار شرحه للدور الذي يمكن أن تؤديه حركة الجسد. وهي الحركة التي يرفض حصرها في نوع (genre) رقص واحد: "لا يوجد ستايل رقص مفضل لدي وصعب أن أخيّر بين كل أنواع الرقص الموجودة، أنا أدمج بين جميع الأنواع من الصوفي والمعاصر إلى الباليه، وأحاول ألا أقدم عروضاً تقليدية. هذا الدمج يحصل نتيجة تنقلي بين أكثر من بلد ومدرسة، وبسبب مشاركتي في عروض في أنحاء مختلفة".

لكن بعيداً عن السياسة، يرى صفية أنه بعد عودته من بريطانيا إلى فلسطين المحتلة، اكتشف أن مشهد الرقص تغيّر في بلاده: "حالياً أرى أن موضوع الرقص سيتطوّر هنا بسبب زيادة عدد الراقصين في مجتمعنا. وأتمنى على الجمعيات والمراكز الثقافية عدم تهميش فنّ الرقص، بل مساواته بباقي المجالات الفنية. فالرقص جزء من ثقافتنا ومن أي ثقافة في المجتمع". في هذا الإطار يعبّر عن تفهمه التام لبعض أفراد أو شرائح المجتمع الذين يعارضون الرقص، لكنّه يعود ويشير إلى الانفتاح الكبير على هذا الفنّ في فلسطين في السنوات الأخيرة: "أكثر ما يهمني هو أن أخلق مساحة للرقص في مجتمعي وبلدي، في المكان الذي ولدت وكبرت فيه. فعندما كنت أريد الرقص في مراهقتي وشبابي لم أكن أجد مساحة للقيام بذلك". ومن فلسطين يتمنى أن يقدم عروضاً راقصة في مختلف الدول العربية، بعد مشاركته في مهرجانات عدة في دول أوروبية مختلفة، حصوله على جوائز في بريطانيا وفرنسا.

شارك أيمن في عروض عدة منها الكلاسيكية، والمعاصرة، والمسرحيات الغنائية، في عدد من المسارح الشهيرة في برودواي وغيرها. كما عمل مع مصممي رقص وفنانين، محلياً وعالمياً، بينهم مصممة الرقص البريطانية دام جيليان لين التي ارتبط اسمها بأشهر عرضين في برودواي أي Cats وThe Phantom of the Opera.

وعمل مع فرقة الرقص الفرنسية le Ballets C de la B (واحدة من أشهر فرق الرقص الداعمة لحركة المقاطعة الثقافية لدولة الاحتلال الإسرائيلي). كذلك فإن أيمن صفية، الذي يعمل على تنظيم مخيم للرقص حالياً في مدينة حيفا المحتلة، عضو في فرقة "يا سمر" للمسرح الراقص.


تعليق:

ذات صلة

الصورة
قصة نجاح من غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

حقق الشاب عبد المطلب شعبان ريحان (23 سنة) مراده بالوصول إلى ما كان يسعى إليه طوال سنوات عانى فيها من طبيعة عمله في بلدية جباليا النزلة، إذ كان يعمل في مهنة جمع القمامة، أو "صانع جمال"، إذ استطاع أن يوازن بين مهام وظيفته، وبين دراسته الجامعية.
الصورة
فايقة الصوص - فلسطين(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

توظّف فايقة الصوص، وهي من سكّان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، موهبتها في الكتابة، التي اكتسبتها من خبرتها في مجال تدريس اللغة العربية طيلة 41 عاماً، لتوثيق الحكايات الخاصة بقضايا اللاجئين على فيسبوك.
الصورة
فصايل

أخبار

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدة منشآت في منطقة الحرش بالقرب من قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية، بحجة البناء من دون ترخيص. 
الصورة

أخبار

​​​​​​​قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن القيادة الفلسطينية جاهزة للعودة للمفاوضات مع الاحتلال بشرط إلغاء الضم، فيما اندلعت مواجهات، مساء الأربعاء، بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.