أويحيى وسلال و8 وزراء من عهد بوتفليقة أمام القضاء

أويحيى وسلال و8 وزراء من عهد بوتفليقة أمام القضاء غداً

11 يونيو 2019
الصورة
محاربة الفساد أحد أبرز مطالب الحراك (رياض قرامدي/فرانس برس)
+ الخط -
أعلن القضاء الجزائري أن رئيسَي الحكومة السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وثمانية وزراء سابقين سيمثلون غدا الأربعاء أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا في قضايا فساد.

وأفاد مجلس قضاء الجزائر بأن قاضي تحقيق في المحكمة العليا سيبدأ في الاستماع إلى أقوال وردود أويحيى وسلال، بعدما وجه القضاء إليهم بشكل رسمي تهما بـ"الفساد وتبديد المال العام والحصول على امتيازات غير مشروعة"، تخص امتيازات وصفقات منحت لرجل الأعمال البارز، علي حداد، والمقرب من عائلة الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة.
ويمثل في القضية وزراء النقل السابقون، عبد الغني زعلان وعمار تو، وبوجمعة طلعي، وعمار غول، ووزير المالية السابق كريم جودي، ووزير التجارة السابق عمارة بن يونس، ووزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي، ووزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب.
ويلاحق في القضية نفسها محافظ العاصمة الجزائرية، عبد القادر زوخ، الذي أقيل من منصبه قبل شهر، والمحافظ الحالي لولاية البيض جنوب غربي الجزائر، محمد جمال خنفر.
وحصل رجل الأعمال حداد على امتيازات خيالية من قبل الحكومة في قطاعات الإنشاءات الخاصة بالطرق السريعة والسكك الحديدية، غير مطابقة للمواصفات القانونية، ومن أراضٍ للاستثمار الزراعي، في مقابل منحه امتيازات وعمولات للوزراء وعائلاتهم.
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة الجزائرية قد حقق مع المسؤولين الـ12، والملاحق أغلبهم في قضية ثانية تخص رجل الأعمال محي الدين طحكوت، تم التحقيق معهم فيها يوم الأحد الماضي.
وكشف بيان لوكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، تفاصيل قضية طحكوت، الذي تم إيداعه الحبس المؤقت برفقة ابنه وشقيقيه الأحد الماضي، والمتورط فيها أويحيى وعدد من الوزراء. وأكد البيان أنه و"إثر التحقيق الابتدائي المفتوح من لدن فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر وتعليمات وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، تم تقديم 56 شخصا متورطين في وقائع ذات طابع جنائي".
وتضم القائمة أويحيى وعددا من الوزراء السابقين؛ من بينهم الوزير السابق للصناعة يوسف يوسفي الذي حقق معه القاضي بشأن مصنع للسيارات أنشأه طحكوت دون احترام المعايير القانونية وتضخيم فواتير توريد هياكل السيارات، ووزير السياحة السابق عبد القادر بن مسعود وزير السياحة والنقل السابق عمار غول، ووزيرا النقل بوجمعة طلعي وزعلان عبد الغني، فضلاً عن عدد من المسؤولين بوزارة الصناعة وبالوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والشركة الحكومية للنقل لولاية العاصمة ومحافظ العاصمة الجزائرية زوخ ومحافظ ولايتي البيض جمال خنفار.
ومن مجموع 56 شخصا تم استجوابهم من قبل قاضي التحقيق، تم توجيه التهم ضد 45 منهم من أجل جرائم، بينهم أويحيى، ووزيران سابقان ووزير حالي، لم يكشف البيان عن أسمائهم، وخمسة محافظين، حيث تم تحويل ملفاتهم إلى مجلس قضاء الجزائر، قبل تحويل الملف إلى المحكمة العليا أيضا.
ووجه القضاء إلى أويحيى والوزراء والمتهمين الـ45، وهم إلى جانب طحكوت وابنه وأخوين له وثلاثة من كبار موظفيه، 38 موظفا عموميا لدى مختلف الإدارات العمومية والمصالح والوزارية، تهم "تبيض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة من عائدات إجرامية لجرائم الفساد وإخفاء وتمويه مصدر غير المشروع في إطار جماعة إجرامية، وتبديد أموال عمومية ومنح منافع غير مستحقة للغير، والاستفادة من سلطة".
وكشف بيان القضاء الجزائري أن قاضي التحقيق المكلف بملف القضية قرر وضع 19 متهماً رهن الحبس المؤقت و7 متهمين تحت نظام الرقابة القضائية ومتابعة 19 متهماً في حالة سراح، بينهم أويحيى والوزراء.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة مكافحة الفساد التي أطلقها القضاء الجزائري منذ استقالة الرئيس بوتفليقة في الثاني من إبريل/ نيسان الماضي، وشملت عددا كبيرا من الوجوه، بلغ قرابة 400 بين رجال أعمال ووزراء ومسؤولين سابقين وحاليين وسياسيين، بتهم تبديد المال العام والنهب واستغلال السلطة.

المساهمون