أول مايو بفرنسا: استحضار ذكرى إبراهيم بوعرّام وضحايا العنصرية

أول مايو بفرنسا: استحضار ذكرى إبراهيم بوعرّام وضحايا العنصرية

01 مايو 2016
الصورة
الجالية العربية تتعرض للعنصرية (العربي الجديد)
+ الخط -
يحتفل الفرنسيون في الأول من مايو/أيار بعيد العُمّال، ككل سنة. ولكن أبناء الجالية العربية، وإذ يتقاسمون مع الطبقة العمالية الفرنسية الهواجس والمخاوف من وضع اقتصادي صعب، فإنهم يعانون من ظروف أكثر صعوبة مرتبطة بتصاعد الخطاب العنصري، ودعوات اليمين المتطرف العنصرية بحقهم.


ومنذ 21 عاماً، والجالية العربية في فرنسا، تُحيي في هذا اليوم ذكرى مرتبطة بالعنصرية، عند جسر "كاروسيل"، على إثر اغتيال العامل المغربي إبراهيم بوعرّام، على أيدي عناصر متطرفة من اليمين الفرنسي، انسحبوا من تجمع أقامه حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف، عند نصب جان دارك، رمز المقاومة الفرنسية ضد البريطانيين. وكما اعترفت المحكمة الفرنسية، فإن الباعث على الجريمة كان عنصريّاً بحتاً.

وبعد التفجيرات التي هزت العاصمة الفرنسية، باريس، في الأشهر الأخيرة، تزايدت معاناة أبناء الجالية العربية من الخطاب العنصري لليمين المتطرف.

وتميزت الوقفة السنوية لعيد العمال الفرنسي هذا العام، والذي صادف اليوم الأحد، بحضور جمعيات عمالية وحقوقية عربية وفرنسية، من بينها جمعية العمال المغاربيين في فرنسا، وجمعية "مراب"، الحقوقية والاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام، وأيضاً شخصيات سياسية وأجنبية عديدة.

وقد حضر هذه السنة الشاب سعيد بوعرَّام ابن الراحل إبراهيم بوعرّام، فأكّد في كلمته على الدور المهم لتذكر الفاجعة وعدم نسيانها، وعلى ضرورة العمل على محاربة كل الأفكار التي تُقصي الآخر والتي تشجع على الكراهية، في ظل جمهورية تَسَعُ الجميع.

ومن جهتها، أكدت المسؤولة عن "جمعية العمال المغاربيين في فرنسا" أن "الظروف السياسية والاجتماعية التي تعرفها فرنسا، في هذه الأيام، صعبة جداً". وأضافت "أن كثيراً من الخطابات السياسية، غير المُوفَّقة، تشجّع على بث الفرقة بين الفرنسيين، وتشير بأصابع الاتهام إلى مواطنين فرنسيين، وهم المسلمون".

من جهته، أكد مسؤول في "حزب أهالي الجمهورية" أن "ذكرى إبراهيم بوعرام يجب أن تظل متقدة، ومن خلالها ذكرى كل ضحايا العنصرية في فرنسا".

كما كان التجمع من أجل إطلاق سراح "جورج إبراهيم عبد الله" (CLGIA)، المسجون منذ أكثر من 31 سنة، حاضراً في الذكرى، ووزّع بياناً ينتقد فيه رئيس الحكومة مانويل فالس الذي "رفض قبل ثلاث سنوات التوقيع على قرار طرد جورج عبد الله، والذي كان يتيح له اللحاق ببلده، لبنان، الذي أعلن، رسميّاً، عن استعداده لاستقباله"، كما ينتقد البيان وزير العدل الجديد، جاك أورفواس، المقرب من فالس "الذي تجرأ على إجراء خلط فظيع بين جورج عبد الله وبين القتلة الإسلامويين"، وهو منطق يرى البيان أنه "يحكُمُ عليه مسبقاً، بالموت في السجن"، حين يؤكد أنه سيظل "في السجن في فرنسا من دون أي أفق خروج".

المساهمون