أول تجربة بشرية للعلاج بالأجسام المضادة لفيروس كورونا

03 يونيو 2020
الصورة
طور علماء "إيلي ليلي" العلاج بالأجسام المضادة (فريدريك فلورين/Getty)
أعلنت شركة "إيلي ليلي" الأميركية، البدء بأول تجربة بشرية على العلاج بالأجسام المضادة المصممة لعلاج مرض "كوفيد-19" الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا، وفي حال أظهرت التجربة أن العلاج فعال ضد الفيروس، فإنه قد يكون متاحاً بحلول فصل الخريف المقبل.

وستختبر المرحلة الأولى من التجربة ما إذا كان العلاج آمناً، قبل أن يتم الإعلان عن النتائج في أواخر شهر يونيو/حزيران الحالي، وقالت الشركة لشبكة "سي أن أن" الأميركية، إن أول المصابين الذين سيخضعون للعلاج سيدخلون إلى ثلاثة مستشفيات هي كل من مستشفى كلية الطب بجامعة نيويورك، ومستشفى "سيدار سيناء" في لوس أنجليس، ومستشفى جامعة "إيموري" في أتلانتا.

وقال نائب رئيس الشركة ومديرها العلمي، دان سكوفرونسكي: "في الوقت الذي يحاول العلماء إعادة استخدام الأدوية التي تم تصميمها للأمراض المزمنة، ومعرفة ما إذا كانت فعالة في مواجهة الفيروس، نسعى نحن إلى صنع دواء جديد لمحاربة كورونا. ليس واضحا إذا كان سينجح بعد، ولكن عندما تم استخدامه على الخلايا في المختبر أظهر قدرة على عرقلة انتشار الفيروس، وإصابته لخلايا الجسم".
وتم صنع العلاج بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الحيوية الكندية "AbCellera"، ووفق بيان للشركة، فإنه "عندما يتعافى شخص من مرض مثل "كوفيد-19"، ينتج جسمه ملايين البروتينات التي تسمى الأجسام المضادة، والتي تقاوم المرض وتساعد الجسم على التعافي، وقد حصلت AbCellera على عينة دم من أحد المرضى الأميركيين الأوائل، والذي تعافى سابقا، وقامت بفرز ملايين الخلايا للعثور على مئات الأجسام المضادة".

وطبقاً للرئيس التنفيذي للشركة، كارل هانسن، فإن "هذا العلاج سابقة، إذ سنتمكن من إحداث فرق في حال نجاح التجربة. واختار العلماء في AbCellera ومركز أبحاث اللقاحات في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، عددا من المرضى الذين نعتقد أنهم سيكونون أكثر استجابة للقاح، وقام مهندسو شركة ليلي بتصميم العلاج".

ووفق شبكة "سي أن أن"، فإن "التجربة عشوائية، وذات تحكم وهمي، وسيتلقى بعض المرضى الدواء فيما البعض الأخر سيتلقى دواء وهمياً، ولن يتم إبلاغ المرضى أو أطبائهم عن الدواء، وفي حال أثبت العلاج أنه آمن، فسيتم الانتقال إلى المرحلة التالية في غضون أسابيع، وهي تشمل عددًا أكبر من المرضى، بما في ذلك المرضى الذين لم يتم إدخالهم إلى المستشفى".


وتخطط الشركة لدراسة الدواء كعلاج وقائي للمجموعات الضعيفة إزاء المرض، والذين قد لا تكون اللقاحات خياراً رائعاً لهم، مثل كبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو ضعف في جهاز المناعة.

من جهته، يرى اختصاصي اللقاحات في كلية بايلور للطب، بيتر هوتز، أن هذا النهج المعتمد من قبل الشركة يعد خطوة واعدة، ويضيف أن "التحدي مع كورونا يكمن في وجود مرحلتين للمرض، وهما مرحلة العدوى الفيروسية الأولية، ثم استجابة المضيف، أو الاستجابة الالتهابية، وبشكل عام، من المرجح أن يكون علاج مثل هذا فعالًا خلال مرحلة مبكرة من المرض، لكن أحد أبرز التحديات تكمن في أن العلاجات بالأجسام المضادة عادة باهظة الثمن".

وليست "إيلي ليلي" الشركة الوحيدة التي تعمل على علاجات الأجسام المضادة، بل تسعى العديد من الشركات الأميركية إلى استنساخ أجسام مضادة للفيروس، وقالت شركة "ريجينيرون" إنها تأمل في بدء تجارب بشرية على الأدوية المضادة للأجسام قريبا.