أوكرانيا: الانفصاليون يسقطون مقاتلة عشية اجتماع دبلوماسي في برلين

17 اغسطس 2014
تتهم أوكرانيا روسيا بادخال ثلاث قاذفات صواريخ(أناتولي ستيبانوف/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

ترتفع حدة المعارك شرقي أوكرانيا بين قوات الحكومة المركزية في كييف والانفصاليين الموالين لروسيا، والذين تمكنوا، اليوم الأحد، من إسقاط مقاتلة أوكرانية. وهو الأمر الذي ينذر بعرقلة المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة، وذلك عشية اجتماع، تشهده العاصمة الألمانية برلين، يجمع مسؤولين روس وأوكرانيين، فضلاً عن وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا.

وفي مؤشر على ارتفاع حدة المعارك في منطقة لوغانسك، حيث يتوقع أن تتجه القافلة الإنسانية الروسية المثيرة للجدل، أسقط الانفصاليون طائرة من طراز ميغ 29، وفق ما أعلن المتحدث باسم العملية العسكرية الأوكرانية، ليونيد ماتيوخين.

من جهة أخرى، أعرب الجيش الأوكراني عن ارتياحه جراء استعادته السيطرة على مركز شرطة من الانفصاليين الموالين لروسيا، في معقلهم لوغانسك. وفي دونيتسك، كبرى مدن المنطقة، احتدمت المعارك، ليل السبت ـ الأحد، في إقليم بيتروفسكي، ما أدى لمقتل عشرة مدنيين، بحسب السلطات البلدية.

وقال المتحدث العسكري الأوكراني، أندري ليسنكو، إن روسيا أدخلت إلى أوكرانيا ثلاث قاذفات صواريخ من نوع "غراد"، مندداً بعشرة انتهاكات للمجال الجوي الأوكراني من طائرات روسية بدون طيار.

وأدت هذه التطورات إلى توتر الأجواء قبيل اجتماع برلين، بين وزراء الخارجية الروسي والأوكراني والألماني والفرنسي، في محاولة تهدئة التوتر الذي اشتد، منذ يوم الجمعة الماضي، عندما أعلنت كييف عن تدميرها رتلاً من الدبابات الروسية.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كليمكين، على شبكة تويتر "إننا متوجهون إلى برلين، وستكون المباحثات صعبة، من المهم جداً وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة من روسيا".

وبحسب نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، فإن المباحثات ستتطرق "قبل كل شيء إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإلى إطار للمراقبة الفعلية للحدود".

وفي مكالمة هاتفية، اعتبر نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، والرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، السبت، أن إرسال رتل مدرعات روسية إلى أوكرانيا، وتزويد الانفصاليين بأسلحة متطورة، لا ينسجمان مع الرغبة في تحسين الوضع الإنساني في شرق أوكرانيا.

وفي السياق، نفت الرئاسة الروسية تصريحات أحد زعماء المنشقين الأوكرانيين بشأن تسلمهم شحنة كبيرة من الأسلحة والعربات المدرعة من روسيا.

وصرح المتحدث باسم الكرملين لإذاعة موسكو، ديمتري بيسكوف، "أكدنا مراراً إننا لم نرسل أي معدات عسكرية إلى هناك". ولم يتطرق بيسكوف إلى ما أعلنه الانفصاليون حول إرسال دفعة جديدة من القوات المدربة على "الأراضي الروسية".

وكان "رئيس وزراء" جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد، ألكسندر زاخارتشنكو، صرح في اجتماع للمنشقين، في تسجيل مصور نشر الجمعة على موقع "يوتيوب" بأنه تم تعزيز وحداتهم بـ"150 من المعدات العسكرية بينها 30 دبابة ومدرعات، ونحو 1200 مقاتل تلقوا تدريباً لمدة أربعة أشهر في الأراضي الروسية" مشيراً إلى أن هذه المساعدة الروسية "تأتي في توقيت حاسم".

وتؤكد هذه التصريحات اتهامات كييف وحلفائها الغربيين لموسكو، بأنها تقدم المساعدات السرية للحركة الانفصالية، ما يسفر عن استمرار زعزعة استقرار البلاد.

على صعيد آخر، لا تزال المساعدة الإنسانية الروسية، المخصصة الى سكان شرق البلاد، معطلة عند الحدود، على الرغم من توافق كييف وموسكو، السبت الماضي، حول الإجراءات وتفتيش القافلة التي ستقودها اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ولم تنطلق بعد.

ويبدو أن مصير القافلة الإنسانية الروسية، التي تشتبه كييف والغرب في أنها أرسلت لتكون ذريعة لتدخل روسي، ما يزال بعيداً عن التسوية.

وأعلن ممثل اللجنة الدولية لـ"الصليب الأحمر"، باسكال كوتا،  أنه شاهد اليوم الأحد شاحنات القافلة "بشكل إجمالي"، لكن التفتيش الرسمي من "الصليب الأحمر" الذي من شأنه أن يسمح لهذه القافلة بأن تعبر الحدود الأوكرانية، لم يبدأ بعد. وقال مصدر غربي قريب من الملف، لـ"فرانس برس" "إنها بالتأكيد طريقة للضغط".