أوروبا تدشّن آلية "إينستكس" وتلتف على العقوبات الأميركية على إيران بشحنات طبية

31 مارس 2020
الصورة
الشحنة الطبية تساعد إيران لمواجهة كورونا (فرانس برس)

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية الثلاثاء أن دولاً أوروبية سلّمت معدات طبية إلى إيران في أول معاملة عبر آلية إينستكس للمقايضة التجارية التي تسمح بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقالت الوزارة في بيان "تؤكد فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن آلية انسكتس أجرت بنجاح أول معاملة لها، ما سمح بتصدير معدات طبية من أوروبا إلى إيران. هذه المعدات هي الآن في إيران". 

وآلية التجارة هذه وضعت لمقايضة السلع الإنسانية والأغذية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.

ولفتت الوزارة إلى أن آلية "إينستكس" ونظيرتها الإيرانية ستعملان الآن على إجراء المزيد من العمليات التجارية وتحسين النظام. وتأتي هذه الآلية لتفعل حصول إيران على معدات ومستلزمات طبية تساعدها في مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يتمدد في البلاد.

ومنذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو/ أيار من عام 2018، وعودة العقوبات الأميركية على مرحلتين في أغسطس/ آب ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، تطالب إيران الدول الأوروبية للاتفاق على أن تعوض عن خسائر لحقت باقتصادها بعد هذا الانسحاب من خلال تنفيذ التزاماتهم، وتمكينها من مواصلة التجارة مع العالم الخارجي.

أنشأت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الآلية المالية الأوروبية "إينستكس" INSTEX نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي. 

وفي نهاية شباط/ فبراير 2019، أعلن البنك المركزي الإيراني، أنه يعمل على تأسيس كيان للتعاون مع الآلية المالية الأوروبية، مؤكداً في الوقت ذاته، أن هذه الآلية هي "أقل بكثير من التزامات أوروبية لمنع انهيار الاتفاق النووي"، بحسب ما أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية.

هذه الآلية عبارة عن طريقة للالتفاف على العقوبات الأميركية، وتهدف إلى تسهيل التجارة مع إيران. ووفقًا للمسؤولين الأوروبيين، فإن إينستكس ستغطي فقط المواد الغذائية والأدوية في المرحلة الأولى. إلا أنه وفق "ذا غارديان" فإنها آلية طموحة، قد توسع مجالات التجارة الأوروبية - الإيرانية في ما بعد.

هذا التفصيل، لا يزال مدار النقاشات الدائرة بين أوروبا وإيران. حيث تريد الأخيرة توسيع نطاق الآلية لتتعدى الأدوية والغذاء إلى العمليات المالية والتبادلية الأوسع نطاقاً، والتي تنعكس على مؤشرات الاقتصاد الإيراني إيجاباً، وهو ما كانت تتريث به الدول الأوروبية.

كذا تربط الترويكا الأوروبية في بيانها الصادر حول إنشاء قناة "إينستكس" المالية في 31 يناير/ كانون الثاني 2019، تفعيل الآلية بانضمام طهران إلى مجموعة "فاتف" الدولية.

كذلك، تطرح قضية "النفط مقابل الغذاء"، جدلاً في إيران، بعدما اعتبر بعض المسؤولين هذه المعادلة "إهانة" لطهران وتطالب الأخيرة بشمول النفط بالآلية، في حين تدفع الدول الأوروبية بهذه المعادلة، وتستبعد شمول النفط في العمليات التجارية.

وفي نهاية المطاف، تهدف الخطة إلى توسيع الآلية للسماح للشركات الأوروبية والبريطانية بالتداول بحرية أكبر مع إيران في مجموعة من السلع، بما في ذلك تلك التي تخضع للعقوبات، حسبما قالت فيديريكا موغيريني، مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي العام الماضي.

إذا نجحت الخطة، فمن المحتمل أن تكون أكثر فائدة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي ليس لها روابط وامتدادات في الولايات المتحدة. وشرح إيسفنديار باتمانغيليدغ، مؤسس منتدى الأعمال الأوروبي الإيراني، أن الآلية، حتى لو كانت محدودة، يمكن أن تمهد الطريق في النهاية لشيء أكثر طموحًا.

تعليق: