أوركسترا قطر تقدّم سيمفونية بروكوفييف ومقطوعات لخاتشاتوريان

01 أكتوبر 2019
الصورة
ديميتري كيتاينكو يقود الحفل المقبل (العربي الجديد)
تستضيف أوركسترا قطر في دار الأوبرا بالحيّ الثقافي "كتارا" عند السابعة والنصف مساء يوم الجمعة المقبل موسيقى اثنين من كبار المبدعين الموسيقيين في الحقبة السوفييتية: السيمفونية السابعة للروسي سيرغي بروكوفييف، ومقطوعات للأرمني آرام خاتشاتوريان. ويقود الأوركسترا ديميتري كيتاينكو.

السيمفونية السابعة التي تفتتح الحفل، أُلِّفت في العام السابق لوفاة بروكوفييف المفاجئة في الخامس من مارس/آذار عام 1953 (وهو يصادف اليوم نفسه الذي توفي فيه ستالين).

وشهدت العاصمة موسكو في الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 1952 الأداء الأول لهذه السيمفونية التي تجمع بين البساطة الظاهرية والتعبير الموسيقي العميق، فحقق الأداء نجاحاً مبهراً، كان من ثمرته المطالبة بإعادة الأداء مرة أخرى بعد بضعة أشهر.

وبينما كان بروكوفييف عاكفاً على تأليف السيمفونية، كانت زوجته السابقة لينا، التي اتُّهمت زوراً بالتجسس، قد أُبعدت إلى أحد معسكرات العمل في سيبيريا، فتدهورت صحة بروكوفييف المتهالكة أصلاً من جراء ذلك.

أُصيب النقاد الموسيقيون من خارج البلاد، في غمرة جهلهم بسياق تأليف السيمفونية، بالحيرة والارتباك إزاء هذه المقطوعة ذات الطابع الشخصي العميق، فكتب بعضهم يقول: "لا مناص من أن تظل السيمفونية لغزاً لأشدّ المعجبين ببروكوفييف".

ولد بروكوفييف (1891 - 1953) في أسرة ميسورة الحال، واستهلّ مسيرته في التأليف الموسيقي وهو لم يزل في الخامسة من عمره، فدرس في معهد سانت بطرسبورغ للموسيقى، حيث تتلمذ على كل من ليادوف وتشيريبنين وريمسكي-كورساكوف، وما لبث أن حاز لقب "الطفل المعجزة المتمرد" في المشهد الموسيقي الروسي.

اكتسب بروكوفييف شهرته ولمع نجمه بفضل مقطوعاته القصيرة (المنمنمات) للبيانو، ذات الطابع المثير والممتع، ومقطوعتي كونشيرتو للبيانو أيضاً، إلى جانب العديد من الأعمال الأوركسترالية الثرية بالألحان، مثل المتتالية السكوثية.

في القسم الأول من الحفل، سيكون الجمهور مع آرام خاتشاتوريان، بدءاً من متتالية "الحفل التنكري": الفالس، والليلية، والمازوركا، والرومانسية، والغالوب، ثم المتتالية الأولى من باليه "سبارتاكوس" مع تنويعة إيغينا وباشاناليا، تليها المتتالية الثانية: أداغيو سبارتاكوس.

والختام من باليه سبارتاكوس، سيكون مع المتتالية الأولى: رقصة العذارى وانتصار سبارتاكوس.

ينتمي الملحن الأرمني آرام خاتشاتوريان إلى زمرة رواد التأليف الموسيقي في الحقبة السوفييتية، من أمثال ديميتري شوستاكوفيتش وسيرغي بروكوفييف.

أعاد خاتشاتوريان إحياء التقليد الموسيقي الروسي في القرن العشرين، مع إثرائه بالذائقة الإقليمية الخاصة والمميزة لموسيقى وطنه الأم، فباتت الخصائص المميزة للرقصات والأغاني الفولكلورية في أرمينيا وجورجيا من ضبط التنغيم والأنماط الإيقاعية وأطياف النغم الشرقي المفعم بالحيوية والتباينات الوجدانية جميعها من السمات الدالة على موسيقاه.