أوباما يتوقف في استونيا قبل حضوره قمة الأطلسي

أوباما يتوقف في استونيا قبل حضوره قمة الأطلسي

03 سبتمبر 2014
الصورة
أوباما سيعمل على إقناع الأطلسي بمواجهة "داعش" (Getty)
+ الخط -
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما، سيجري صباح اليوم الأربعاء مباحثات في تالين أستونيا مع قادة دول البلطيق الثلاث، الرئيس الأستوني توماس هندريك، ورئيس لاتفيا آندريش برغينيش، ورئيسة ليثيوانيا داليا غريبوسكايتي، قبل أن يتوجه في مساء اليوم ذاته إلى مقاطعة ويلز البريطانية لحضور قمة حلف الأطلسي المقرر عقدها يومي 4 و 5 سبتمبر/أيلول، في منتجع كيلتك مانر في ضواحي مدينة نيوبورت. 
 
ونقلت وسائل إعلامية أميركية متعددة عن مسؤول بارز في البيت الأبيض أن "الرئيس أوباما سيحاول إقناع قادة دول حلف الأطلسي بالانخراط أكثر فأكثر في الشرق الأوسط، ولا سيما التعامل مع الخطر القادم من داعش". وأوضح مسؤول الشؤون الأوروبية في البيت الأبيض تشارلز كوبكن أن الرئيس أوباما يريد أن يتأكد من أن "هذه القمة تبيّن استعداد جميع أعضاء الحلف للمساهمة في المساعي الجماعية لتوطيد دور الحلف في مواجهة التحديات الأمنية".
 
ومن المقرر أيضا أن يغادر واشنطن إلى ويلز أبرز رموز الإدارة الأميركية لحضور القمة مع أوباما بمن فيهم وزيرا الخارجية والدفاع جون كيري وتشاك هيجل، ومستشارة أوباما لشؤون الأمن القومي سوزان رايس، على أن يتوجه كيري وهيجل بعد ذلك إلى المنطقة العربية لاستكمال بناء تحالف دولي ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، فيما تتوجه رايس إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين الصينيين حول قضايا تهم البلدين.

وأشارت المتحدثة الرسمية باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض كيتلن هايدن، إلى أن أوباما سيلتقي فور وصوله إلى ويلز برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لمناقشة الهموم الأمنية المشتركة، كما سيجري قبيل افتتاح جلسات القمة مباحثات مع زعماء آخرين يحضرون قمة حلف الأطلسي. ومن المتوقع أن يستغل أوباما اللقاءات غير الرسمية لحشد الدعم مع التحالف الدولي قيد التشكيل ضد "داعش". ومن المرجح كذلك أن يكون هاجس "داعش" حاضرا لدى مناقشة الدور الأمني لحلف الأطلسي، إذ إن التنظيم تجاوز تنظيم "القاعدة" في التحدي الأمني الذي تحاول أوروبا وأميركا مواجهته في حين أن طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زالت تشكل هاجسا عسكريا لدول حلف الأطلسي، الأمر الذي أوقع الحلف في تجاذب بين التركيز على الهم العسكري التقليدي والهم الأمني الناشئ الذي لا يقل خطورة عن الأول.
وفي الوقت الذي تندرج فيه أوكرانيا في إطار الهم العسكري، فإن افغانستان ستكون حاضرة بقوة في القمة في إطار مناقشة التحديات العسكرية والأمنية معا. ووفقا للبرنامج المعلن لجدول أعمال القمة فإن الرئيس الأميركي، سيشارك كذلك في جلستي عمل مقرّرتين، تناقش إحداهما مستقبل حلف الأطلسي، بينما تركّز الأخرى على الروابط بين دول ضفتي الأطلسي. وأبلغت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض الصحفيين الذين وافق البيت الأبيض على اصطحابهم إلى القمة في طائرة الرئيس، أن أوباما سوف يعقد عددًا من الاجتماعات الثنائية على هامش القمة، غير أن البيت الأبيض لم يحدّد بعد جدولا مفصلا لهذه الاجتماعات.
 
من جهته، قال مسؤول الشؤون الأوروبية في البيت الأبيض، تشارلز كوبكن للصحافيين إن جدول أعمال القمة يتضمن ثلاثة محاور أساسية هي: أوكرانيا وأفغانستان والأمن العالمي، موضحا أن التوجه السائد حاليا هو الدفع قدما بدور حلف الأطلسي كمحور للأمن العالمي، وذلك بتعزيز الشراكات التي تأسست في أفغانستان، واستخدام طرق جديدة لتوطيد الأمن على أسس واسعة النطاق. وبشأن أوكرانيا، قال كوبكن: "من الواضح أننا الآن في لحظة أصبح فيها الوضع الميداني في أوكرانيا متميّعًا؛ وبالتالي فإننا نتدارس منظومة كاملة من الخيارات التي يمكن بها لحلف الأطلسي، سواء جماعيًا أو انفراديًا من جانب أي من أعضائه، أن يعزز أمن أوكرانيا". وأشار المسؤول في البيت الأبيض إلى أن الزعماء المجتمعين في قمة ويلز سيتدارسون سبل "توطيد مسعى التطمين" وقال أيضًا: "إن دول البلطيق... وبولندا ورومانيا ودولاً أخرى على الحدود الشرقية، تواجه دواعي قلق متجدد من النوايا الروسية". وأضاف أن "مسعى التطمين سيؤكد مجددًا أيضًا أهمية الباب المفتوح لحلف الأطلسي، واحتمال انضمام دول أخرى إلى عضوية الحلف". وكان مسؤول الشؤون الأوروبية في البيت الأبيض قد قال في تصريح سابق: "صحيح أن قمة الحلف لهذا العام لن تنظر في أمر توسيع عضويته، ولكنها ستمضي قدمًا في توفير صفقات من المساعدات إلى جورجيا، وستمضي قدمًا أيضًا بالنسبة لإمكانية انضمام دولة الجبل الأسود إلى عضوية الحلف". 

المساهمون